الثلاثاء، ٨ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

أسواق المال تترقب بيانات التضخم لحسم مصير أسعار الفائدة الأميركية

تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الاتحادي في أيلول، حيث ترجح الأسواق رفع الفائدة بنسبة 57% بعد تقرير وظائف قوي، بينما تنتظر بيانات التضخم لتأكيد المسار.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
أسواق المال تترقب بيانات التضخم لحسم مصير أسعار الفائدة الأميركية
المصدر: الوكيل الاخباري

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الترقب مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر في 15 و16 أيلول، حيث أعاد تقرير الوظائف الأميركي القوي احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى الواجهة. وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما يزيد من المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

ووفقًا لتسعيرات العقود الآجلة، يرجح المتعاملون بنسبة تقارب 57% أن يقدم البنك المركزي الأميركي على زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل. وجاء هذا التحول في التوقعات بعد البيانات القوية لسوق العمل التي صدرت يوم الجمعة، والتي أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي 162 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في آب، وهو رقم يقارب ثلاثة أضعاف التوقعات التي كانت تشير إلى 56 ألف وظيفة فقط.

هذه النسبة تعكس توقعات الأسواق وليست مؤشرًا رسميًا من الاحتياطي الاتحادي، كما أنها قابلة للتغيير السريع مع صدور بيانات اقتصادية جديدة. وتترقب الأسواق الآن بيانات أسعار المنتجين المقررة يوم الخميس وأسعار المستهلكين يوم الجمعة، والتي ستكون من آخر المؤشرات الرئيسية التي يطلع عليها صناع القرار قبل الاجتماع.

ويشير اقتصاديون إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين قد يبلغ 3.4% في آب، بينما يتوقعون تراجع التضخم الأساسي إلى 2.4%، وفقًا لتقديرات نشرتها صحيفة فايننشال تايمز. وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت 96 دولارًا للبرميل يوم الاثنين، مما يزيد من مخاطر انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات.

إعلان

وتعكس التقلبات في توقعات الأسواق ليس فقط غموض البيانات الاقتصادية، بل أيضًا تباين الإشارات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الاتحادي. ففي 3 أيلول، أشار عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر إلى انفتاحه على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إذا أظهرت البيانات استمرار انحسار الضغوط التضخمية، مما دفع المتعاملين إلى خفض رهانات رفع الفائدة في ذلك الوقت.

لكن تقرير الوظائف القوي الذي صدر في اليوم التالي أعاد تغيير المعادلة، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وزادت تقديرات الأسواق لاحتمال رفع الفائدة إلى قرابة 60%. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش قد عزز في وقت سابق توقعات التشديد عندما أكد ضرورة التحرك إذا لم يكن صناع السياسة واثقين من عودة التضخم نحو هدف 2%.

وفي ضوء هذه التصريحات، عدل بنك باركليز توقعاته ليرجح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أيلول، تليها زيادة مماثلة في كانون الأول، بعدما كان يتوقع سابقًا بقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. كما أرجأ بنك سيتي غروب توقعاته لأول خفض مقبل للفائدة إلى حزيران 2027، بعدما كان يتوقع بدء التخفيضات في تشرين الأول من العام الحالي.

ويواجه الاحتياطي الاتحادي معادلة معقدة بين اقتصاد وسوق عمل يظهران قدرة على تحمل فائدة أعلى، وتضخم لا يزال أعلى من المستهدف ويتعرض لمخاطر إضافية من الطاقة. وبينما تميل الأسواق بفارق محدود إلى رفع الفائدة في أيلول، فإن بيانات التضخم المرتقبة هذا الأسبوع ستكون الاختبار الأهم الذي قد يرجح كفة الرفع أو التثبيت، خاصة مع صدور التوقعات الاقتصادية المحدثة بالتزامن مع قرار الاجتماع.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

أسواق المال تترقب بيانات التضخم لحسم مصير أسعار الفائدة الأميركية | العنوان الإخباري