الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

الصادرات الأردنية تواصل نموها وتتوسع في أسواق جديدة خلال النصف الأول

ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 6.2% خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تحسن ملحوظ في تغطية المستوردات، وسط مؤشرات إيجابية على تنوع الأسواق.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الصادرات الأردنية تواصل نموها وتتوسع في أسواق جديدة خلال النصف الأول
المصدر: رؤيا

تواصل الصادرات الأردنية مسارها التصاعدي الذي انطلق مع بداية العام الحالي، متجاوزة التحديات الناجمة عن التوترات الإقليمية وتعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن. ويعكس هذا الارتفاع في النصف الأول من العام توسع حضور المنتجات الأردنية في أسواق إقليمية وعالمية غير تقليدية، إلى جانب تراجع العجز التجاري.

وبحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة، ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية بنسبة 6.2% لتصل إلى 4.667 مليار دينار، بينما قفزت قيمة المعاد تصديره بنسبة 44.6% مسجلة 1.747 مليار دينار. وبلغت الصادرات الكلية 6.414 مليار دينار، بزيادة نسبتها 14.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات للمستوردات إلى 63% مقابل 58% في نفس الفترة من 2025.

ويرى خبراء اقتصاديون أن أداء الصادرات في النصف الأول يحمل مؤشرات إيجابية تعكس قدرة القطاع التصديري على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة. وأكدوا أن استمرار هذا الزخم يتطلب تعزيز القيمة المضافة للصادرات وتنويع قاعدة المنتجات والأسواق، مما يدعم النمو التصديري المستدام وينعكس إيجاباً على الإنتاج المحلي.

وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل إن البيانات تعكس تطوراً إيجابياً في أداء الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 6.2% والصادرات الكلية بنحو 14.5%، مع انخفاض العجز التجاري بنسبة 5.5%. وأضاف أن هذه المؤشرات تدل على تحسن قدرة الاقتصاد على توليد الإيرادات من التجارة الخارجية وتقليص الفجوة بين الصادرات والمستوردات.

إعلان

وأوضح التل أن البيانات تشير إلى اتساع حضور المنتجات الأردنية في أسواق عالمية مهمة، حيث ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 71.6%، وإلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 36.5%، وإلى سوريا بنسبة 36.4%، وإلى الدول الآسيوية غير العربية بنحو 19.7%. وأكد أن هذه الزيادة تعكس قدرة المنتجات الأردنية على الوصول إلى أسواق جديدة، مع وجود فرص حقيقية للتوسع وتنويع قاعدة الأسواق، مما يعزز مكانة الأردن كمركز تجاري إقليمي.

من جهته، أشار الباحث الاقتصادي الدكتور أحمد المجالي إلى أن البيانات أظهرت مساراً إيجابياً، لكنه شدد على أهمية قراءة التحسن في ضوء طبيعة الصادرات والأسواق واستدامة النمو. وأبرز أن تنوع الأسواق يعد جانباً إيجابياً، إذ ارتفعت الصادرات إلى سوريا والعراق والصين والاتحاد الأوروبي، مما يعكس تغيراً في الخريطة الجغرافية للصادرات، ويؤكد ضرورة الحفاظ على الأسواق التقليدية مع التوسع في أسواق جديدة.

وبخصوص التركيب السلعي، لفت المجالي إلى أن النمو تركز في الألبسة والأسمدة والبوتاس الخام، حيث ارتفعت صادرات البوتاس بنسبة 30.7% والأسمدة بنسبة 14.1%، مما يشير إلى أن جزءاً من النمو ما يزال مرتبطاً بسلع أولية أو شبه أولية، ويبرز الحاجة إلى زيادة الصادرات ذات القيمة المضافة الأعلى. كما لفت إلى القفزة الكبيرة في حركة التجارة خلال حزيران، حيث ارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 32.3%، وإعادة التصدير بنسبة 137.5%، داعياً إلى متابعة هذه القفزة لمعرفة ما إذا كانت تعكس تسارعاً مستداماً أم عوامل مؤقتة.

بدوره، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور غازي العساف إن الأرقام إيجابية بشكل عام، مشيراً إلى أن نمو الصادرات الوطنية بنسبة 6.2% يعود جزئياً إلى ارتفاع الأسعار، حيث أن أكثر من نصف الزيادة جاء من الأسمدة والبوتاس. وأوضح أن الاتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية الموقعة في تموز من شأنها دعم الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية، متوقعاً انعكاسها إيجاباً على التجارة بين البلدين في النصف الثاني. كما أشار إلى تراجع العجز التجاري بنحو 226 مليون دينار، مع انخفاض المستوردات غير النفطية، خاصة الآلات والمعدات بنسبة تقارب 23.6%، وهو ما قد لا يعكس بالضرورة تحسناً في النشاط الاستثماري.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.