الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

الإفتاء توضح حكم التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة

أكدت دائرة الإفتاء العام جواز التبرع بالأعضاء شرعًا، واعتبرته من أعمال الخير المستحبة، مع بيان الشروط الشرعية والطبية الواجب توفرها.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
الإفتاء توضح حكم التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة
المصدر: الوكيل الاخباري

أصدرت دائرة الإفتاء العام بيانًا حول حكم توصية الإنسان بالتبرع بكامل أعضائه بعد الوفاة، أكدت فيه أن التبرع بالأعضاء البشرية جائز شرعًا ويُعد من أعمال الخير المستحبة، إذا تحققت الشروط والضوابط الشرعية والطبية، لما فيه من إنقاذ الأرواح وتخفيف آلام المرضى.

واستندت الدائرة في بيانها إلى قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، مشيرةً إلى أن الإمام الماوردي فسّر ذلك بأن التقوى تحقق رضى الله، والبر يحقق رضى الناس، ومن جمع بينهما فقد تمت سعادته.

وأوضحت أن تبرع الإنسان بعد وفاته بعضو من أعضائه لدفع ضرر عن أخيه الإنسان أمر تبيحه الشريعة الإسلامية، ويندرج تحت قواعد مثل: "الضرورات تبيح المحظورات"، و"الضرورة تقدر بقدرها"، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) متفق عليه.

وبيّنت أن من البر إزالة شدة الكرب عن الآخرين، وأعظم الكرب فقد البصر أو الفشل الكلوي أو عطل الكبد، مستدلة بحديث: (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ...) رواه أبو داود.

إعلان

وأشارت إلى أن من يوصي بالتبرع بعد وفاته خدمة للمرضى يختم حياته بعمل جليل، له فيه جزاء تنفيس الكرب عن مريض، مذكّرةً بتقدم الطب في الأردن وقدرة الأطباء على زراعة قرنيات العيون والجلد وغيرها من العمليات.

ولفتت إلى أن حاجة المريض إلى الأعضاء أشد من حاجة الفقير إلى المال، مستشهدة بحديث سقي الكلب الذي أدخل صاحبه الجنة، وأن الإحسان إلى الإنسان أولى.

وأكدت أن دائرة الإفتاء أصدرت عدة فتاوى بجواز التبرع بالأعضاء، منها قرار رقم (2) بتاريخ 11/4/1984 بشأن التبرع بقرنية العين، وقرار رقم (166) بتاريخ 28/7/2011 حول التبرع بجزء من الكبد، وقرار رقم (865) بتاريخ 25/7/2010 بجواز التبرع بالأعضاء.

وحددت الشريعة شروطًا لنقل الأعضاء من الأموات إلى الأحياء، مثل التحقق من الوفاة، وعدم تشويه الجثة، وغلبة ظن نجاح العملية، ووصية المتوفى أو موافقة الورثة دون مقابل مادي. أما نقل الأعضاء من الأحياء فيشترط كامل الأهلية، وعدم الإضرار بالمتبرع، وأن يكون الزرع أفضل وسيلة علاجية، وغلبة الظن بنجاح العملية، وخلو التبرع من المقابل المادي.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.