الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

اقتصاديون: أداء إيجابي للصادرات الوطنية وتوسع بالأسواق التصديرية

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للأردن في النصف الأول من العام الحالي ارتفاعًا في الصادرات الوطنية بنسبة 6.2%، مع توسع في الأسواق غير التقليدية، وتراجع في العجز التجاري.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
اقتصاديون: أداء إيجابي للصادرات الوطنية وتوسع بالأسواق التصديرية
المصدر: الوكيل الاخباري

تواصل الصادرات الأردنية تحقيق مكاسب متصاعدة منذ مطلع العام الجاري، متجاوزةً التحديات الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية وما رافقها من تعطل في سلاسل التوريد وارتفاع كلف الشحن.

وتُظهر الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة أن قيمة الصادرات الوطنية بلغت 4.667 مليار دينار خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلةً ارتفاعًا نسبته 6.2%، في حين قفزت قيمة المعاد تصديره بنسبة 44.6% لتصل إلى 1.747 مليار دينار، وبذلك ارتفعت الصادرات الكلية إلى 6.414 مليار دينار، بزيادة قدرها 14.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

كما تحسنت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات إلى 63% خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 58% في الفترة المقابلة من عام 2025، أي بتحسن بلغ 5 نقاط مئوية، وفقًا للبيانات الرسمية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن أداء الصادرات في النصف الأول يحمل مؤشرات مشجعة على قدرة القطاع التصديري على التوسع وولوج أسواق جديدة، مؤكدين أن استمرار هذا المسار يتطلب رفع القيمة المضافة للمنتجات وتنويع قاعدة الأسواق بما يدعم النمو التصديري المستدام.

إعلان

وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل إن البيانات تعكس تطورًا إيجابيًا في أداء الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 6.2% والصادرات الكلية بنحو 14.5%، مع انخفاض العجز التجاري بنسبة 5.5%، مما يدل على تحسن قدرة الاقتصاد على توليد الإيرادات من التجارة الخارجية وتقليص الفجوة مع المستوردات.

وأضاف التل أن هذا التحسن يعود إلى تنوع أكبر في الأسواق، حيث ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 71.6%، وإلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 36.5%، وإلى سوريا بنسبة 36.4%، كما زادت الصادرات إلى الدول الآسيوية غير العربية بنحو 19.7%، مما يعزز مكانة الأردن كمركز تجاري إقليمي وقدرة الصناعة الوطنية على المنافسة.

من جهته، لفت الباحث الاقتصادي الدكتور أحمد المجالي إلى أن قراءة التحسن يجب أن تشمل طبيعة الصادرات والأسواق، مشيرًا إلى أن النمو تركز في الألبسة والأسمدة والبوتاس الخام، حيث ارتفعت صادرات البوتاس بنسبة 30.7% والأسمدة بنسبة 14.1%، مما يستدعي زيادة وزن الصادرات ذات القيمة المضافة الأعلى.

كما أشار المجالي إلى قفزة كبيرة في حركة التجارة خلال شهر حزيران، إذ ارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 32.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وارتفعت إعادة التصدير بنسبة 137.5%، بينما زادت المستوردات بنسبة 43.5%، داعيًا إلى متابعة هذه القفزة لمعرفة ما إذا كانت تعكس تسارعًا مستدامًا أم عوامل مؤقتة.

أما الأكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور غازي العساف، فأكد أن الأرقام إيجابية بشكل عام، لكنه أشار إلى أن جزءًا من زيادة الصادرات الوطنية يعود إلى ارتفاع الأسعار، وأن أكثر من نصف الزيادة تقريبًا جاءت من الأسمدة والبوتاس، متوقعًا أن تدعم الاتفاقية مع الولايات المتحدة الصادرات إلى السوق الأميركية خلال النصف الثاني من العام.

وبخصوص العجز التجاري، أوضح العساف أنه تراجع بنحو 226 مليون دينار، نتيجة انخفاض المستوردات غير النفطية، خاصة في الآلات والأدوات والتقنية بنسبة تقارب 23.6%، وهو ما يتعلق بالسلع الرأسمالية والاستثمارية وليس الاستهلاكية، مما يستدعي قراءة تحسن الميزان التجاري في ضوء مكونات المستوردات.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.