الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

الإيرادات المحلية ترتفع 1.9% رغم الأزمات الإقليمية والانضباط المالي يحمي الاقتصاد

أظهرت بيانات المالية العامة حتى تموز 2026 ارتفاع الإيرادات المحلية بنسبة 1.9% لتصل إلى 5.625 مليار دينار، رغم التحديات الإقليمية، مما يعكس صمود الاقتصاد وكفاءة الإدارة المالية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الضمان الاجتماعي يستهدف إدماج 35 ألف مؤسسة فردية في مظلة التأمين
المصدر: رؤيا

أظهرت الأرقام الصادرة عن المالية العامة حتى نهاية تموز من العام 2026 مؤشراً إيجابياً لافتاً، تمثل في استمرار الإيرادات المحلية بمسارها التصاعدي رغم الظروف الإقليمية والسياسية والأمنية المعقدة التي أحاطت بالاقتصاد الأردني في الأشهر الأخيرة.

فقد بلغت الإيرادات المحلية 5.625 مليار دينار، مسجلة زيادة قدرها 107 ملايين دينار وبنسبة 1.9%، مقارنة مع 5.518 مليار دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي. ورغم أن هذه الزيادة تبدو متواضعة، إلا أنها تكتسب أهمية خاصة عند النظر إلى السياق الصعب الذي تحققت فيه.

واجه الاقتصاد الأردني خلال الفترة الماضية ضغوطاً كبيرة ناجمة عن الاضطرابات الإقليمية والحرب الإيرانية-الأميركية، وما صاحبها من مخاطر على التجارة والملاحة والطاقة وسلاسل التوريد، إضافة إلى الضغوط التي مست قطاعات السياحة والنقل والاستثمار. ومع ذلك، تمكنت المالية العامة من الحفاظ على دورة التحصيل، بينما واصلت الحكومة سياسات ترشيد الإنفاق وإدارة المال العام بحذر وانضباط.

تُظهر البيانات أن الإيرادات الضريبية نمت بنحو 32 مليون دينار، بينما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بمقدار 75 مليون دينار. ويعكس هذا تحسناً في كفاءة التحصيل وتوسعاً في القاعدة الإيرادية، وهو مسار أكثر استدامة من فرض ضرائب جديدة أو رفع المعدلات الضريبية.

إعلان

كما أن تسارع نمو الإيرادات من 1.1% حتى نهاية حزيران إلى 1.9% في نهاية تموز، يعد مؤشراً على استعادة التحصيل زخمه تدريجياً، وقدرة الاقتصاد على امتصاص جزء من الصدمات الخارجية. وتمكنت الحكومة، في واحدة من أصعب المراحل الاقتصادية، من الموازنة بين حماية المالية العامة وعدم خنق النشاط الاقتصادي، وهي معادلة صعبة في ظل ارتفاع كلف الطاقة والشحن والتأمين وتراجع بعض الأنشطة.

صحيح أن العجز والنفقات الجارية ما تزال تشكل تحدياً، لكن إدارة المالية العامة في هذه المرحلة تؤكد أن الدولة تمتلك أدوات للسيطرة على مسار المال العام. لذا، فإن نمو الإيرادات بنسبة 1.9% ليس مجرد رقم مالي، بل إشارة إلى صمود الاقتصاد وكفاءة الإدارة المالية.

ويتمثل التحدي المقبل في البناء على هذا التحسن، وتوسيع القاعدة الضريبية، والاستمرار في ترشيد النفقات، وتحويل أي زيادة في الإيرادات إلى خفض تدريجي للعجز والدين، بما يعزز الاستقرار المالي ويمهد لاقتصاد أردني أكثر قدرة على مواجهة الصدمات.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.