عاطف نجيب: حكم بالإعدام على ابن خالة بشار الأسد بتهمة جرائم ضد الإنسانية
قضت محكمة سورية بالإعدام على المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمعه الاحتجاجات في درعا عام 2011.

أصدر القضاء السوري حكماً وجاهياً بالإعدام على المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، بعد إدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" خلال فترة توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، التي انطلقت منها الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد في آذار/مارس 2011.
وأدانت المحكمة نجيب بارتكاب جرائم متعددة، من بينها "القتل العمد" و"القتل القصد لأطفال دون 15 عاماً"، إضافة إلى "التعذيب المفضي إلى الموت"، واعتبرت أن الأفعال المنسوبة إليه تشكل "جرائم ضد الإنسانية"، وأمرت بتنفيذ أشد العقوبات بحقه وهي الإعدام.
وخلال الجلسة التاسعة التي خصصت للنطق بالحكم، حضر نجيب، وهو ضابط سابق برتبة عميد، داخل زنزانة في قاعة المحكمة، بينما غاب متهمون آخرون، من بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر. وقضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق غيابياً بإعدام بشار وماهر وستة متهمين آخرين، بينهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج ولؤي العلي، الذي كان يرأس فرع المخابرات العسكرية في درعا عام 2011.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن القاضي فخر الدين العريان، الذي ترأس الجلسة، قوله إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط نجيب في التحقيق مع معتقلين بعد بدء الاحتجاجات في درعا، وإن فرع الأمن السياسي الذي كان يقوده اقتحم المسجد العمري مع فروع أمنية أخرى، كما قاد الحملة الأمنية على المدنيين في المحافظة.
إعلان
وأضاف العريان أن الأفعال المنسوبة إلى نجيب وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية، وأن المحكمة جرّمت عاطف نجيب وحكمت عليه بالإعدام. ويُعد نجيب الموقوف الوحيد بين المسؤولين الذين صدرت بحقهم أحكام الثلاثاء، وسط احتفالات شعبية في محيط القصر العدلي في دمشق، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
نجيب، البالغ 66 عاماً، هو ابن خالة بشار الأسد، وكان يشغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات. وتحمله السلطات الانتقالية مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات في المحافظة، بما في ذلك اعتقال أطفال درعا في آذار/مارس 2011، الذين تعرضوا للتعذيب واقتلاع أظافرهم، وفقاً للاتهامات.
وبعد اندلاع الاحتجاجات، أُبعد نجيب عن منصبه ونُقل إلى إدلب، حيث شغل منصب رئيس الفرع الأمني هناك، وفي حزيران/يونيو 2011 صدر قرار بمنعه من السفر. وفي نيسان/أبريل 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة العقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وبدأت محاكمة نجيب في 26 أبريل/نيسان 2026، بعد اعتقاله في 31 يناير/كانون الثاني 2025 في اللاذقية. وخلال المحاكمة، أنكر التهم الموجهة إليه ولم يبدِ أي ندم أو اعتذار، مما دفع المحكمة إلى إنزال أشد عقوبة. وأكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، عبد الباسط عبد اللطيف، أن الحكم يمثل محطة مهمة في طريق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
فرح يوسف: الإعلان الدستوري يمنح رئيس السلطة الانتقالية صلاحيات شبه إلهية

عربي ودولي
أولمرت يعترف لأول مرة: إسرائيل اغتالت مستشار الأسد محمد سليمان

عربي ودولي
اعتقال إعلامية بارزة من نظام الأسد في ريف دمشق

عربي ودولي
العراق يعلن اعتقال 'زيد المحارب' في سوريا وترحيله إلى بغداد

عربي ودولي
سوريا تعلن بدء تدمير أسلحة كيميائية من عهد الأسد

عربي ودولي
إدلب: وفاة رجل وإصابة زوجته في انهيار جدار منزلهما
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
