ماهر الأسد: من "حارس العائلة" إلى "جزّار درعا".. الإعدام غيابياً
قضت محكمة دمشق بإعدام بشار وماهر الأسد غيابياً، بعد مسيرة ماهر من قيادة الفرقة الرابعة إلى اتهامات بقمع الاحتجاجات وتجارة المخدرات.

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إضافة إلى عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا. وأعلن قاضي المحكمة الحكم غيابياً بحق الأخوين الأسد، بينما حضر نجيب الجلسة. ويأتي هذا القرار ضمن إطار المحاسبة القضائية لشخصيات النظام السابق.
كان ماهر الأسد قائداً للفرقة الرابعة، التي تُعد من أبرز التشكيلات العسكرية في عهد النظام السابق. وُلد في دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 1967، ونشأ في كنف عائلة الأسد التي حكمت سوريا لعقود. عُرف منذ صغره بشخصيته القوية وطبيعته الحازمة، لكن ظهوره العلني لم يكن بارزاً حتى أواخر التسعينيات.
في عام 1999، تصدر ماهر الأسد عناوين الصحف بعد تقارير أفادت بأنه أطلق النار على صهره آصف شوكت إثر خلاف، ما أدى إلى إصابة شوكت ونقله إلى مستشفى عسكري في فرنسا. ورغم الحادثة، واصل ماهر تعزيز نفوذه داخل النظام. وبعد وفاة شقيقه باسل في حادث سيارة عام 1994، رُجح أن يخلف ماهر والده حافظ الأسد، لكن طبيعته "المتقلبة" حالت دون ذلك، فاختير بشار بدلاً منه.
في يونيو/ حزيران 2000، انتُخب ماهر عضواً في اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، مما عزز دوره المتزايد. وأشارت صحيفة "التليغراف" البريطانية إلى أن السوريين يرون في ماهر تجسيداً جديداً لرفعت الأسد، شقيق حافظ، وأن علاقته ببشار تقوم على "النهج العملي" الذي أسسه حافظ ورفعت.
إعلان
مع اندلاع الاحتجاجات السورية عام 2011، لعب ماهر دوراً محورياً في قمعها بصفته قائد الفرقة الرابعة المدرعة والحرس الجمهوري. ووصفته وسائل الإعلام بـ"جزّار درعا" بعد تورطه في قمع احتجاجات المدينة في أبريل/ نيسان 2011. وكان الحرس الجمهوري الذي يقوده الوحدة الوحيدة المسموح لها بالانتشار في دمشق.
في أبريل/ نيسان 2011، أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمراً تنفيذياً بتجميد ممتلكات ماهر في الولايات المتحدة بسبب "دوره في قمع المتظاهرين". كما أدرجه الاتحاد الأوروبي ضمن قائمة العقوبات واصفاً إياه بـ"المشرف الرئيسي على العنف ضد المتظاهرين". وفي عام 2012، وصف تقرير لمجموعة الأزمات الدولية بعض أنصار النظام ماهر بأنه "الرجل القوي في النظام".
في عام 2012، ترددت شائعات عن مقتل أو إصابة ماهر في انفجار أودى بحياة آصف شوكت، لكن نُفيت تلك التقارير. كما اتهمته القناة الإسرائيلية الثانية بإعطاء أوامر لتنفيذ هجمات كيميائية في الغوطة، والتي أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 1200 شخص في أغسطس/ آب 2013. ومع استمراره في قيادة الحرس الجمهوري، أصبح يُعتبر الشخصية الأكثر نفوذاً في الجيش السوري.
في مارس/ آذار 2023، فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات إضافية على ماهر وأعوانه وتجار مخدرات بسبب تورطهم في صناعة المخدرات وتهريب الكبتاغون. واتهمته وزارة الخزانة الأمريكية بتمويل "مخططات غير مشروعة لتوليد الإيرادات"، من تهريب السجائر والهواتف إلى تسهيل إنتاج وتهريب الكبتاغون. وفي أبريل/ نيسان 2023، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أفراد وشركات مرتبطة به بسبب "ارتكاب جرائم حرب، والتعذيب، وتسهيل تجارة المخدرات غير المشروعة".
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
العراق يعلن قرب إغلاق مخيم الهول نهائياً بعد تأهيل 21 ألف عائد

عربي ودولي
فرح يوسف: الإعلان الدستوري يمنح رئيس السلطة الانتقالية صلاحيات شبه إلهية

عربي ودولي
أولمرت يعترف لأول مرة: إسرائيل اغتالت مستشار الأسد محمد سليمان

عربي ودولي
اعتقال إعلامية بارزة من نظام الأسد في ريف دمشق

عربي ودولي
العراق يعلن اعتقال 'زيد المحارب' في سوريا وترحيله إلى بغداد

عربي ودولي
سوريا تعلن بدء تدمير أسلحة كيميائية من عهد الأسد
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
