الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

منشور على "إكس" يشعل موجة معلومات مغلوطة ضد المهاجرين في ليبيا

تسبب منشور على منصة "إكس" في انتشار واسع لمزاعم كاذبة حول توطين مهاجرين في ليبيا، مما أثار احتجاجات وهجمات على منشآت أممية، وفق تحليل لبي بي سي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
مسيّرات تستهدف أكبر مصفاة نفط في ليبيا وتحذير من إغلاق وشيك
المصدر: صورة: Sanadalahlafi — رخصة CC BY-SA 4.0 (ويكي بيانات)

أظهر تحليل أجرته بي بي سي أن منشوراً على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) أشعل موجة من المعلومات المضللة ضد المهاجرين والوكالات الأممية في ليبيا، مما أدى إلى احتجاجات وهجمات على منشآت تابعة للأمم المتحدة.

في الثالث من يونيو/حزيران الماضي، نشر حساب مصري تغريدة زعم فيها أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أعلنت بمنتهى الوقاحة أنه تم توطين ودمج 850 ألف مهاجر أفريقي ضمن التعداد السكاني في ليبيا"، وهو ما وصفته المفوضية لاحقاً بأنه "كاذب جملةً وتفصيلاً".

انتشر الادعاء بسرعة في ليبيا ومصر وتونس عبر شبكة من الحسابات التي تبدو وهمية، ووصل إلى مليون مستخدم على الأقل، بينما لم يحظَ النفي الرسمي من المفوضية بانتشار يذكر.

في غضون يوم واحد، احتشد متظاهرون أمام مقر المفوضية في طرابلس واقتحموه، ونصبوا خياماً ووضعوا أكواماً من الرمال أمام البوابات، كما شهدت مدينة الزاوية اشتباكات مرتبطة بهذه المعلومات المضللة.

إعلان

قال مهاجرون وطالبو لجوء في ليبيا إنهم تعرضوا لموجة من الهجمات والمضايقات في الأسابيع التالية، حيث أصبحت بطاقة المفوضية التي تمنحهم الحماية تعرضهم للخطر، وفق ما نقلته بي بي سي عن صحفي سوداني وطالب لجوء يُدعى أحمد حسن (اسم مستعار).

أوضحت الباحثة في الشؤون الليبية بمنظمة العفو الدولية، نداج الأحمر، أن هذه المزاعم جزء من حركة "لا للتوطين" التي انتشرت في شمال أفريقيا منذ عام 2023، لكن الاحتجاجات بهذا الحجم ضد مؤسسات الأمم المتحدة تُعد تطوراً في خطابها.

رجّحت بي بي سي أن تكون الناشطة الليبية ثريا الطويبي قد أسست للادعاء عبر تأويلها لوثائق أممية، حيث فسرت إدراج المهاجرين في التعداد السكاني الليبي على أنه نية للتوطين، وهو ما نفته الطويبي مشيرة إلى أنها لا تشارك في نشر معلومات مضللة.

رصدت بي بي سي شبكة من الحسابات غير الأصيلة على فيسبوك روجت لخطاب مناهض للمهاجرين، وأظهرت سلوكاً منسقاً مثل إنشاء حسابات في فترة وجيزة واستخدام صور عامة، وقد أزالت ميتا 11 حساباً منها بعد تواصل بي بي سي معها.

لا تزال تداعيات هذه السرديات الزائفة ملموسة على أرض الواقع، حيث روت سودانية تدعى آمنة (اسم مستعار) تعرضها لهجوم في منزلها مع ابنها البالغ من العمر 12 عاماً، حيث مزق المهاجمون بطاقات المفوضية وسرقوا ممتلكاتهم، مما ترك ابنها في حالة نفسية سيئة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.