غوتيريش: عشر سنوات من الحروب تركت آثارًا مدمرة والسلام صار اختبارًا عالميًا
الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من استهداف المدنيين واستخدام الجوع سلاحًا، ويدعو إلى إصلاح مجلس الأمن ووقف التصعيد في الشرق الأوسط والسودان.

خلال مشاركته في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، رأى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن العقد المنصرم اتسم بنشوب حروب أفضت إلى نتائج مدمرة واستمرت بقسوة هائلة، لافتًا إلى أن تحقيق السلام بات اختبارًا يواجهه العالم بأسره.
وأوضح غوتيريش أن المدنيين كانوا هدفًا في تلك النزاعات، مع ما رافقها من خروقات لحقوق الإنسان، واستعمال للجوع كأداة حرب. وشدد على أن ضمان الأمن لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، ولا يتحقق الاستقرار بالاقتصاد وحده، ما يستلزم عالمًا متلاحمًا ومؤسسات صلبة وقادرة على الفعل.
ودعا الأمين العام إلى تهدئة الأوضاع وإيقاف القتال في عدد من البلدان، مؤكدًا أن العالم يخضع لاختبار السلام. وفي ما يخص منطقة الشرق الأوسط، وصف ما يُسمى وقف إطلاق النار بأنه "ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة"، محذرًا من أنه "لا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا".
أما عن الوضع الفلسطيني، فقال غوتيريش إن ما تلا 7 تشرين الأول/ أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة تمثل في عمليات "قتل ودمار" واسعة النطاق، مشددًا على وجوب إبراز الحالة الكارثية للأراضي الفلسطينية، ومشيرًا إلى أن حجم الدمار الذي شاهده هناك لم يره في حياته كلها.
إعلان
وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتبر أن العنف وتوسيع المستوطنات يقوضان مسار السلام ويبقيان شبح التطهير العرقي حاضرًا، مضيفًا أن المستوطنات تثير "طيف تطهير عرقي". وأعاد التأكيد على أنه لا يجوز أن تتبدد فرصة حل الدولتين أمام أنظار العالم.
وتناول غوتيريش الشأن السوداني بالقول إن الحرب هناك انتقلت من صراع على السلطة إلى حرب على المدنيين، مع نزوح الملايين وانتشار الجوع واستهداف الطائرات المسيرة للمستشفيات والمنازل. كما طالب بإصلاح مجلس الأمن ليكون معبرًا عن عالم اليوم ويحظى بالشرعية والفاعلية في مواجهة تحديات الراهن.
وربط غوتيريش مستقبل الجميع بالقدرة على إدارة القوة بحكمة، داعيًا الولايات المتحدة والصين إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المطالبات بكبح وتيرة تطور هذا القطاع وسط مخاوف من تأثيره على البشرية. وقال إن "تقع على عاتق الحكومات ذات القدرات الأكبر في مجال الذكاء الاصطناعي، المسؤوليات الأكبر حيال الإنسانية"، ومنها "إقامة قنوات من أجل الحوار والتواصل والثقة والتعاون".
واستحضر في هذا السياق تجربة الحرب الباردة بقوله "في لحظة محورية أثناء الحرب الباردة، أدرك خصمان استراتيجيان الحاجة إلى إدارة التهديدات الوجودية المشتركة"، في إشارة إلى قنوات التواصل التي جمعت الأميركيين والسوفيات.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
غوتيريش يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن ليعكس واقع العالم الراهن

عربي ودولي
انطلاق المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

عربي ودولي
غوتيريش: دمار غزة غير مسبوق في حياتي وحل الدولتين مهدد بالتلاشي

عربي ودولي
واشنطن تعلن انفتاحها على لقاء مع إيران في الأمم المتحدة

ثقافة وفن
مسلسل "العاصي" يستحضر حافظ وبشار الأسد بالذكاء الاصطناعي في رمضان 2027

عربي ودولي
الملك عبدالله الثاني يصل مقر الأمم المتحدة لترؤس الوفد الأردني في الدورة الـ81 للجمعية العامة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
