الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

اليمن: مخاوف من عودة الحرب مع تصاعد الهجمات بين الحوثيين والقوات الحكومية والسعودية

تشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بعد هجمات متبادلة بين الحوثيين والقوات الحكومية والسعودية، مما يهدد بإنهاء سنوات من الهدوء النسبي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
اليمن: مخاوف من عودة الحرب مع تصاعد الهجمات بين الحوثيين والقوات الحكومية والسعودية
المصدر: صورة: المصور أنس الحاج — رخصة CC BY-SA 2.0 (ويكي بيانات)

تتزايد المخاوف من اندلاع حرب واسعة النطاق في اليمن مجددًا، عقب سلسلة هجمات وهجمات مضادة بين جماعة أنصار الله الحوثية والقوات الحكومية المعترف بها دوليًا، إلى جانب مواجهة مباشرة متجددة بين الحوثيين والسعودية، في أخطر تصعيد يشهده الصراع منذ سنوات.

أعلن العميد يحيى سريع، المتحدث باسم الحوثيين، يوم الأحد 9 أغسطس/آب، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ما وصفه بـ"تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا"، الواقعة على ساحل البحر الأحمر والخاضعة لسيطرة القوات الموالية للحكومة اليمنية، مبررًا العملية بالرد على "استمرار العدو السعودي في التحشيد لأدواته وتعزيزها بالأسلحة والمعدات واعتداءاته المستمرة في الساحل الغربي ومحافظة تعز".

في السياق نفسه، أفاد الحوثيون باستهداف مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو في منطقة جازان جنوبي السعودية بطائرة مسيرة، فيما أكدت وزارة الطاقة السعودية يوم الأحد إخماد حريق نشب في "إحدى المرافق التابعة لمصفاة أرامكو السعودية بجازان، بدون أي إصابات".

كان الجيش اليمني قد أعلن يوم السبت 8 أغسطس/آب تنفيذ هجمات على مواقع حوثية في عدة محاور، ردًا على هجمات شنتها الجماعة يومي الخميس والجمعة في مأرب وحضرموت، وقال العقيد ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، إن الضربات استهدفت "القوات والقدرات" التابعة للحوثيين، متهمًا إياهم بـ"الزج باليمن في صراعات إقليمية بأجندات ومخططات خارجية".

إعلان

كان الحوثيون قد شنوا هجمات متعددة يوم الخميس 6 أغسطس/آب، طالت معسكرات للجيش اليمني في مأرب وحضرموت، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 جنديًا من القوات الحكومية، وفق مصادر حكومية رسمية، مستخدمين صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ومبررين هجماتهم برصد "تحشيدات عسكرية سعودية كبيرة كانت في مراحلها النهائية" لاستهداف مناطق سيطرتهم.

يمثل هذا التصعيد امتدادًا لتوتر بدأ في يوليو/تموز عندما تعرض مدرج مطار صنعاء الدولي لضربة عسكرية لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، حيث اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذها، بينما أكدت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية أن قواتها استهدفت المدرج لمنع الطائرة الإيرانية من دخول البلاد "في انتهاك للسيادة اليمنية"، ورد الحوثيون بإطلاق صواريخ نحو السعودية في أول هجمات معلنة ضد المملكة منذ سنوات من التهدئة.

هدد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في 16 يوليو/تموز باستهداف المنشآت النفطية والحيوية السعودية في حال تصاعد المواجهة، معلنًا أن المعادلة أصبحت "المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار"، وفي 20 يوليو/تموز فرض الحوثيون ما وصفوه بـ"حصار بحري" على السعودية، متوعدين باستهداف السفن المرتبطة بالموانئ السعودية عبر البحر الأحمر وباب المندب، بينما نفت السعودية فرض حصار على الموانئ اليمنية، مؤكدة أن التهديدات الحوثية ستواجه "بسرعة وحزم" وتعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي وأعمال "قرصنة بحرية".

حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن الاشتباكات الحالية قد تتحول إلى حرب مفتوحة متعددة الجبهات، مشددًا على أن التصعيد "يهدد مكاسب هدنة 2022" التي انعكست على الهدوء النسبي، وداعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" والعودة إلى مفاوضات جادة برعاية الأمم المتحدة، في وقت يعاني فيه اليمن من وضع إنساني صعب، حيث تقدر الأمم المتحدة أن نحو 22.3 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال 2026، وأن نصف الأطفال دون سن الخامسة (2.2 مليون طفل) إضافة إلى 1.3 مليون امرأة وفتاة حامل أو مرضع يعانون سوء التغذية الحاد.

تثير احتمالات عودة الحرب مخاوف واسعة بين اليمنيين من تداعياتها على حياتهم، وتطرح تساؤلات حول مسؤولية التصعيد وعلاقته بالمواجهة الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، وكيفية حماية المدنيين، مما سيكون محور نقاش في حلقة برنامجية يوم الإثنين 10 أغسطس/آب.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.