الثلاثاء، ٨ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

فوز تاريخي لليمين القومي في ألمانيا يثير تساؤلات حول تأثيره على أوروبا

حقق حزب البديل من أجل ألمانيا فوزًا كاسحًا في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، مما يعكس تحولًا سياسيًا كبيرًا ويثير مخاوف في أوروبا.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
مقالات صحف: اليمين المتطرف في ألمانيا، طموح الصين بالذكاء الاصطناعي، وصواريخ أوكرانيا
المصدر: صورة: dronepicr — رخصة CC BY 2.0 (ويكي بيانات)

وصف محللون سياسيون ووسائل إعلام الفوز اللافت لحزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات المحلية بولاية ساكسونيا-أنهالت بأنه زلزال سياسي وهزة اجتماعية ولحظة مفصلية لألمانيا. يأتي هذا الفوز في ولاية تعد من أصغر الولايات الألمانية، حيث لا يتجاوز عدد الناخبين المؤهلين فيها 1.7 مليون من أصل نحو 59 مليون ناخب على مستوى البلاد.

رغم صغر حجم الولاية، فإن لهذه الانتخابات تداعيات واسعة على المستوى الوطني، إذ تزيد الضغوط على الائتلاف الحاكم في برلين وقد تشكل تهديدًا للمستقبل السياسي للمستشار فريدريش ميرتس الذي يعاني من تدني شعبيته. كما أن هذا الفوز هو الأول من نوعه لحزب قومي من اليمين المتشدد بهذا الحجم منذ سقوط الرايخ الثالث عام 1945، مما يدفع الألمان لمراجعة مشهدهم السياسي.

على الصعيد الأوروبي، يثير هذا الفوز قلقًا في بروكسل، خاصة مع اقتراب موسم انتخابي حافل في دول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا. وقد علق زعيم حزب فوكس الإسباني سانتياغو أباسكال على النتيجة معتبرًا إياها أملاً كبيرًا لألمانيا وأوروبا، بينما حذر وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي بنجامان حداد من أن هذه لحظة خطيرة في أوروبا.

كما لاقى الفوز اهتمامًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي نشر نتائج استطلاعات الخروج على منصته تروث سوشيال، ومن الجانب الروسي حيث وصف كيريل دميترييف النتيجة بأنها تاريخية. يتقاطع خطاب الحزب المناهض للهجرة ولثقافة اليقظة مع خطاب ترامب، ويستلهم الحزب أساليبه السياسية.

إعلان

يميل حزب البديل من أجل ألمانيا إلى مواقف أكثر قربًا من روسيا، حيث يدعو لوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا وإنهاء العقوبات على موسكو والعودة لشراء الطاقة الروسية. هذا النهج يلقى جاذبية في شرق ألمانيا الأفقر، حيث يسود شعور بالحنين إلى الحقبة الشيوعية السابقة.

تحذر الأوساط الدفاعية الأوروبية من أن صعود الأحزاب القومية قد يؤدي إلى تصدع في جبهة العقوبات على روسيا ويشجع موسكو على المضي قدمًا. كما أن شعارات مثل ألمانيا أولاً تثير قلق بروكسل التي ترى أن أوروبا بحاجة إلى تماسك أكبر في مواجهة الضغوط الخارجية.

يعكس هذا الفوز إنذارًا واضحًا للأحزاب التقليدية في أوروبا، حيث يشعر ناخبون بأن هذه الأحزاب لم تعد تمثلهم. ورغم أن الحزب لم يُختبر في الحكم بعد، إلا أن عددًا متزايدًا من الناخبين يبدو مستعدًا لمنحه الفرصة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

فوز تاريخي لليمين القومي في ألمانيا يثير تساؤلات حول تأثيره على أوروبا | العنوان الإخباري