طهران تحذر من إغراق الخليج في الظلام ردًا على أي هجوم أمريكي على محطاتها الكهربائية
كشفت مصادر إقليمية أن إيران أبلغت الوسطاء عبر رسائل تحذيرية بأن أي استهداف أمريكي لمحطات توليد الكهرباء لديها سيُقابل بضربات تطال منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه في دول الخليج.

أفاد مسؤولان إقليميان لوكالة فرانس برس أن طهران وجهت تحذيرًا عبر وسطاء إلى الولايات المتحدة، مفاده أنها ستعمد إلى "إغراق الخليج في الظلام" إذا مضى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطته لاستهداف محطات توليد الكهرباء الإيرانية. وأوضح المصدران أن الرسالة الإيرانية تضمنت قائمة مفصلة بالأهداف التي تعتزم ضربها، وذلك قبل أن يتراجع ترامب عن تهديداته خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وكان ترامب قد هدد بشن هجوم واسع على إيران يشمل البنية التحتية للطاقة، لكنه أعلن تراجعه عن ذلك، مدعيًا أن طهران والسعودية والإمارات وقطر طلبت منه إعطاء فرصة للدبلوماسية. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول خليجي قوله: "إيران هدّدت بإغراق الخليج في الظلام، دولة تلو الأخرى، إذا هاجم ترامب محطاتها الكهربائية"، وأكد مسؤول إقليمي آخر صحة هذه الرسائل، وطلب الاثنان عدم كشف هويتيهما لحساسية الموضوع.
وأشار المصدران إلى أن إيران أبلغت الوسطاء بأن أي هجوم على محطاتها الكهربائية سيقابل بضربات تستهدف منشآت مماثلة في دول الخليج. وأوضح المسؤول الخليجي أن التحذير الأخير كان "جادًا للغاية"، وتضمن "قائمة طويلة بالأهداف التي ستتعرض للهجوم"، بما في ذلك محطات الكهرباء ومنشآت تحلية المياه التي تعتمد عليها دول الخليج الصحراوية بشكل كبير لتوفير مياه الشرب.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا، حيث شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران في 28 فبراير/شباط، مما أدى إلى اندلاع حرب إقليمية. وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة، وإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل ودول عربية حليفة لواشنطن، مما ألحق أضرارًا ببنى تحتية مدنية في المنطقة.
إعلان
وفي منتصف يوليو/تموز، هدد ترامب بتدمير جسر أو محطة كهرباء إيرانية مقابل كل هجوم يستهدف الملاحة في مضيق هرمز، متوعدًا بالرد وفق مبدأ "العين بالعين". لكنه أعلن لاحقًا تراجعه عن الضربات الجديدة، وكشفت السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب شدد خلاله على ضرورة "تغليب لغة الحوار" لخفض التصعيد.
وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران تذبذبًا، حيث توصلتا إلى وقف لإطلاق النار في مطلع أبريل/نيسان، ثم وقعتا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في منتصف يونيو/حزيران، قبل أن تستأنفا الأعمال الحربية في يوليو/تموز. وخلال موجات الضربات المتبادلة الأخيرة، ركزت طهران ردودها على الكويت والبحرين، إضافة إلى ضربات موجّهة نحو الأردن.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن مضيق هرمز، المغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب، قد يُعاد فتحه "قريبًا"، مشيرًا إلى أن المناقشات بشأن ذلك تسير "بشكل جيد للغاية"، وأنه منخرط في المفاوضات. وكانت إيران قد أعلنت، الأربعاء، توصلها إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار عبور جديد في المضيق، لكن أي إعادة فتح ستعتمد على واشنطن التي فرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية، وفق مصادر إيرانية.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
هيئة بريطانية: ناقلة تتعرض لهجوم قرب مضيق هرمز

عربي ودولي
بزشكيان: طهران سترد بالمثل إذا التزمت واشنطن بالاتفاق المؤقت

عربي ودولي
مضيق هرمز يشهد عبور 5 سفن فقط في يوم واحد

عربي ودولي
الإمارات تعترض مسيّرة إيرانية فوق مياهها الإقليمية

عربي ودولي
مصر تدين الهجمات الإيرانية على الأردن والإمارات وتحذر من التصعيد

عربي ودولي
ترامب يطلب من آبل تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا" على خرائطها
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
