تسوية ميتا بـ18 مليار دولار: هل تغير قواعد اللعبة في حماية الأطفال على وسائل التواصل؟
وافقت ميتا على تسوية ضخمة لإنهاء دعاوى قضائية تتعلق بضرر منصتي فيسبوك وإنستغرام للأطفال، مما يثير تساؤلات حول مستقبل حماية القاصرين على منصات التواصل الأخرى.

في تطور مفاجئ الأربعاء، أعلنت شركة ميتا موافقتها على تسوية قضائية ضخمة قيمتها 18 مليار دولار، لطي صفحة الدعاوى التي اتهمت منصتي فيسبوك وإنستغرام بالتسبب بأضرار للأطفال. وكانت التوقعات تشير إلى معركة قضائية طويلة، إذ رفعت 29 ولاية أمريكية، أي ما يقارب ثلثي الولايات، دعوى ضد واحدة من عمالقة التكنولوجيا.
ركزت القضية على انتهاكات مزعومة لقانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، الذي صدر قبل نحو ثلاثة عقود، أي قبل ظهور منصات التواصل الاجتماعي الكبرى. وتضمنت الاتهامات جمع ميتا لبيانات أطفال دون سن 13 عاماً واستخدامها على مدى سنوات، لكن الجوهر كان هجوماً على مصداقية الشركة في مجال السلامة الرقمية.
تواجه ميتا ومنصات أخرى انتقادات عالمية متزايدة، ويبدو أن عام 2026 سيشهد محاسبة شاملة للقطاع، مما قد ينهي عصر التصفح السلبي للمحتوى. وقد دافعت ميتا عن سجلها في حماية الأطفال عبر جولات قانونية متعددة، وعرضت أدوات السلامة في مقرها بلندن، لكن منتقدين يشيرون إلى أن هذه الأدوات لم تكن كافية.
استمرت المحاكمة خمسة أيام فقط، وانتهت قبل إدلاء الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بشهادته، لكنها كانت فترة عصيبة. واتهم المبلغ عن المخالفات أرتورو بيخار، المهندس السابق في إنستغرام، الإدارة بتجاهل تحذيراته حول أضرار المنصة، بينما أشارت مذكرات داخلية إلى أن الشركة أطلقت مزايا أمان لم تكن مفعلة تلقائياً رغم معرفتها بانخفاض استخدامها.
إعلان
كانت التكهنات تشير إلى غرامات محتملة تصل إلى 1.4 تريليون دولار في أسوأ السيناريوهات، لكن التسوية البالغة 18 مليار دولار تُدفع على مدى عشر سنوات، وهي أقل بكثير من التقديرات الواقعية التي كانت تصل إلى مئات المليارات، وتحمي نشاط ميتا الأساسي في الإعلانات.
تتضمن التسوية تغييرات جوهرية، منها حد زمني يومي قدره ساعتان للمراهقين، وكتم الإشعارات ليلاً وأثناء الدراسة، وحجب الإعجابات، على أن تُفعّل تلقائياً خلال ستة أشهر. لكن تحسين تحديد الأطفال قد يستغرق عاماً كاملاً، وتتوقع ميتا أن تتبنى دول أخرى هذه الإجراءات.
يرى مراقبون أن التسوية قد تدفع منافسين مثل تيك توك وسناب شات لاتخاذ خطوات مماثلة، لكن يبقى السؤال: هل سيستمر الأطفال في استخدام هذه المنصات إذا أصبحت أقل جاذبية؟ قد يشير ذلك إلى نهاية طبيعية لعصر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويؤكد أرتورو بيخار أن الحكم الفعلي سيكون على فعالية مزايا السلامة الجديدة، قائلاً: "في نهاية المطاف، يجب أن تخضع ميتا للمساءلة على أساس النتائج، لا الجهود".
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

محليات
إطلاق حساب الناطق الرقمي الحكومي "فرح" على إنستغرام

ثقافة وفن
نانسي عجرم تحتفل بمرور 18 عامًا على زواجها برسالة رومانسية لفادي الهاشم

ثقافة وفن
نور تطل لأول مرة بعد وفاة زوجها يوسف أنطاكي

ثقافة وفن
ديما بياعة تحرق الطعام وزوجها يوثق الموقف الطريف

محليات
ولي العهد يزور إربد ويلتقي أهاليها النشامى

تكنولوجيا
إنستغرام يفرض قيودًا جديدة على الحسابات المولدة بالذكاء الاصطناعي
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
