واشنطن تعلن حربًا اقتصادية شاملة على إيران وطهران تتوعد بالرد
أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات اقتصادية واسعة على إيران، فيما وصفتها طهران بأنها "كلام مكرر"، وسط ترقب لتداعياتها على الاقتصاد الإيراني المتدهور.

أعلنت الولايات المتحدة عن شن ما وصفته بـ"هجوم اقتصادي" يستهدف العلاقات المالية الإيرانية في مختلف أنحاء العالم، وفق ما نقلته بي بي سي. وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن العقوبات تشمل قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، محذرًا من أن أي دولة تقيم شراكة مالية مع طهران ستواجه العزلة.
في المقابل، بدا الرد الإيراني هادئًا، حيث وصف وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده الإعلان الأمريكي بأنه "مجرد كلام مكرر"، مؤكدًا أن بلاده مستعدة "لكل الاحتمالات"، وأنها كانت تتوقع هذه الإجراءات ولديها خطط للتعامل معها. ويطرح هذا الرد سؤالًا جوهريًا: ما الذي يمكن لواشنطن فعله الآن ولم تفعله سابقًا؟
تعهد بيسنت بتوسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الدول والبنوك والشركات التي تستمر في التعامل التجاري مع إيران، لكن هذه السياسة ليست جديدة، إذ تواجه إيران عقوبات أمريكية منذ سنوات. ويبقى السؤال الحاسم: هل تستطيع واشنطن فرض عقوبات أوسع من ذي قبل؟
لقد أثرت العقوبات السابقة بالفعل على الاقتصاد الإيراني، حيث قلصت صادرات النفط البحرية وجعلت استيراد السلع أكثر صعوبة. ومع ذلك، تمتلك إيران حدودًا برية طويلة مع سبع دول، وخبرة طويلة في الالتفاف على العقوبات، لكن الطرق البرية لا يمكنها تعويض التجارة البحرية، خاصة في قطاع النفط.
إعلان
قد يتفاقم الضغط إذا نجحت واشنطن في إغلاق القنوات المالية التي صمدت أمام العقوبات السابقة، خاصة تلك المرتبطة بالصين والدول المجاورة. لكن هذا الأمر يواجه عقبات، إذ أعربت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء عن معارضتها الشديدة للعقوبات ووصفتها بأنها غير قانونية.
تعاني إيران أصلًا من مشاكل اقتصادية عميقة قبل الحرب، مع تسارع التضخم وتراجع قيمة العملة، وقد تفاقمت الأوضاع منذ بدء القتال في 28 فبراير/شباط. ويشهد الريال الإيراني انخفاضًا حادًا، مما يرفع تكلفة الواردات ويصعب التخطيط على الشركات ويقلص قيمة مدخرات الأفراد.
وتعكس شهادات المواطنين حجم المعاناة، حيث تقول امرأة تبلغ من العمر 34 عامًا (فضلت عدم الكشف عن اسمها) إن دخلها الشهري يبلغ حوالي 100 دولار، وإنها لم تعد قادرة على الذهاب إلى السينما أو المسرح أو شراء الهدايا. كما تقول ربة منزل لديها طفلان إن زوجها عاطل عن العمل منذ بداية الحرب، وإنهم اضطروا لتقليص جميع النفقات الإضافية.
تراهن طهران على أن الوقت ليس في صالح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ قد تؤدي الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين عالميًا، مما يزيد التضخم في الولايات المتحدة ويشكل مشكلة سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني. لكن هذا الرهان محفوف بالمخاطر، إذ قد يكون الاقتصاد الإيراني أضعف بكثير بحلول ذلك الوقت.
تواجه إيران خيارًا صعبًا: تقديم تنازلات الآن قد يُفسر كاستسلام، بينما قد يؤدي التريث إلى تفاوض لاحق باقتصاد أضعف. ويعتمد الكثير على موقف البنوك الصينية والشركاء التجاريين الإقليميين؛ فإذا قلصوا تعاملاتهم مع إيران خوفًا من العقوبات الأمريكية، فقد تتغير حسابات طهران، وإلا فقد يخرج المتشددون الإيرانيون معززين.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

اقتصاد
إيران ترفع أسعار الوقود لمن يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهرياً

عربي ودولي
ترامب يعرض زي القوات الفضائية الأمريكية الجديد

عربي ودولي
الحرس الثوري الإيراني يعتقل خلية مسلحة ويضبط ذخائر في محافظتين

عربي ودولي
إيران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة حربية أمريكية

عربي ودولي
طهران تعلن إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز خلال أيام

عربي ودولي
نتنياهو: مصممون على إسقاط النظام الإيراني ونهايته قريبة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
