الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ودمشق ترحب

أزالت الولايات المتحدة سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، في خطوة ترى دمشق أنها تزيل آخر عقبة أمام الاستثمار، فيما رحبت الحكومة السورية بالقرار.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
واشنطن تتوقع اتفاقاً وشيكاً بين إيران وعُمان بشأن هرمز وتفرض عقوبات على منصة عملات مشفرة
المصدر: صورة: United States Census Bureau / Oficina del Censo de los Estados Unidos — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الاثنين، إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في قرار دخل حيز التنفيذ بعد انقضاء مهلة مراجعة استمرت 45 يوماً في الكونغرس. وبدأت المهلة عندما أبلغ الرئيس دونالد ترامب الكونغرس رسمياً في الثامن من يوليو/تموز الماضي عزمه إلغاء التصنيف، وذلك عقب لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة خلال الشهر ذاته.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في بيان، إن هذه الخطوة، التي تأتي بعد نحو عامين من سقوط نظام بشار الأسد، ستسهم في تحفيز المزيد من الاستثمارات في سوريا، بما يعزز استقرارها السياسي والاقتصادي. كما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن القرار اتُّخذ تقديراً للخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية بقيادة الشرع، والتزاماتها بإبعاد سوريا عن الإرهاب الدولي.

وكانت سوريا مدرجة على هذه القائمة منذ عام 1979، عندما اتهمت واشنطن حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بدعم جماعات مسلحة. واستمر التصنيف خلال فترة حكم ابنه بشار الأسد، الذي أُطيح به في ديسمبر/كانون الأول 2024 على يد قوات معارضة بقيادة الشرع.

وشمل الإعلان أيضاً رفع تصنيف جبهة النصرة كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص. وبهذا، تبقى كوبا وإيران وكوريا الشمالية الدول الثلاث الوحيدة التي تصنفها واشنطن كدول راعية للإرهاب.

إعلان

ويترتب على هذا التصنيف فرض قيود على المساعدات الخارجية الأمريكية، وصادرات معدات الدفاع، وبعض السلع ذات الاستخدام المزدوج، والمعاملات المالية. وظل التصنيف عائقاً رئيسياً أمام البنوك والمستثمرين، حتى بعد أن فككت واشنطن برنامجها الأوسع للعقوبات على سوريا.

وكانت إدارة ترامب قد أنهت العقوبات الأمريكية الشاملة على سوريا في يوليو/تموز 2025، مع الإبقاء على عقوبات موجهة ضد الأسد ومقربين منه ومنتهكي حقوق الإنسان وتجار المخدرات والجماعات المرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة ووكلاء إيران. ومنذ ذلك الحين، سمحت وزارة الخزانة للمؤسسات المالية الأمريكية بتقديم خدمات لسوريا ومعالجة مدفوعات تشمل بنوكاً سورية، شريطة عدم إشراك أطراف خاضعة للعقوبات.

غير أن التصنيف ظل يشكل مصدر قلق قانوني وامتثالي للشركات التي تدرس دخول السوق السورية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات لإعادة الإعمار بعد نحو 14 عاماً من الحرب. وجاء رفع الاسم بعد أشهر من مفاوضات بين دمشق وواشنطن حول السياسات الاقتصادية والخارجية، حيث أفادت رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة بأن دمشق وافقت خلال المناقشات على خفض وارداتها من النفط الروسي بشكل كبير.

ورحبت دمشق بالقرار، ووصفه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بأنه "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون" وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين. وكتب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان على منصة إكس أن إنهاء التصنيف "خطوة تاريخية" تعيد سوريا إلى موقعها الطبيعي في الاقتصاد العالمي. واعتبر وزير المالية محمد برنية الخطوة "نجاحاً كبيراً وتاريخياً للدبلوماسية السورية"، فيما وصفها المبعوث الأمريكي توم باراك بأنها "محطة تاريخية" و"خطوة حاسمة" في مسيرة سوريا من العزلة إلى الشراكة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.