الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

تقرير بي بي سي: كيف تدير طالبان شؤون الحكم في أفغانستان؟

كشفت تحقيقات بي بي سي عن واقع الحكم في أفغانستان تحت حركة طالبان، من قمع الحريات إلى إدارة شؤون الطلاق، وسط قيود صارمة على النساء.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
تقرير بي بي سي: كيف تدير طالبان شؤون الحكم في أفغانستان؟
المصدر: صورة: isafmedia — رخصة CC BY 2.0 (ويكي بيانات)

في مكتب حاكم مقاطعة جوزجان شمال أفغانستان، استمع القائد السابق في طالبان عبدالله سرهدي إلى شابة تبلغ من العمر 18 عاماً تطالب بالطلاق من زوجها المتهم بإساءة معاملتها. وأصرت الشابة، التي تخفي وجهها بالنقاب، على قرارها قائلة: 'لو كانت هناك أي فرصة للعيش سوياً، لما كنت هنا'.

بعد محاولة إقناعها بالتراجع، وصفها الحاكم بأن النساء 'عديمات التفكير' و'ناقصات عقل'، وسط ضحكات الحاضرين من المسؤولين والحراس. وتكشف هذه الواقعة جانبا من الواقع اليومي لحكم طالبان بعد خمس سنوات من استيلائها على السلطة.

خلال لقاءات امتدت عامين، حصلت بي بي سي على وصول استثنائي لشخصيات نافذة في الحركة، بينهم من خططوا لعمليات انتحارية أو أمضوا سنوات في مخابئ سرية. وأظهرت المقابلات أن طالبان تدّعي التغيير، لكن سياساتها لا تزال متطابقة مع تفسيرها المتشدد للشريعة.

في قضية توبة (اسم مستعار)، قال سرهدي إنها يجب أن تبقى متزوجة، متسائلاً: 'من سيتزوجني بعد الطلاق؟'. وردت توبة: 'لقد ضاع شرفي وكرامتي بالفعل'. ووفقاً للشريعة، قد تضطر المرأة لإعادة المهر، بينما يطالب الزوج بمبلغ يعادل أربعة أضعاف، وهو ما ترفضه أسرتها.

إعلان

سرهدي، الذي قاتل في تسعينيات القرن الماضي واحتجز في غوانتانامو، اعترف بتدمير تماثيل بوذا في باميان قائلاً: 'لقد دمرته بيديّ... كل ما فعلناه يتوافق مع شريعة الله'. كما انتقد حظر الهواتف الذكية على المسؤولين، لكنه تحاشى التعليق أكثر.

في كابول، التقى فريق بي بي سي حبيب الله بدر، المسؤول السابق عن عمليات الانتحاريين، الذي يدافع عن ماضيه قائلاً إنهم استهدفوا قوافل أمريكية. وفي تجمع قبلي، طالب أحد الشيوخ بإعادة فتح مدارس البنات، ما أثار حرجاً وأبعد الميكروفون عنه.

المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، الذي كشف اسمه الحقيقي طاهر شاه صديقي، دافع عن القيود على النساء والإعلام قائلاً: 'ينبغي أن ننظر إلى كل شيء من خلال عدسة الشريعة'. وأضاف أن عمل النساء في المكاتب 'سيؤدي إلى مفاسد'.

في قندهار، معقل طالبان، تفرض السلطات قيوداً صارمة مثل إطلاق اللحى ومنع الموسيقى. ويقول مسؤولون إنهم يعملون على معالجة الفقر، لكن ناشطة تدعى هدى ترى أن طالبان تخشى النساء المتعلمات، مضيفة: 'أعتقد أن طالبان تخشى النساء المتعلمات، ولهذا تفرض قيوداً على النساء'.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.