الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

ستة ملايين أفغاني يعودون قسراً إلى بلد لم يعرفوه

في أكبر موجة عودة قسرية تشهدها المنطقة، يُجبر ملايين الأفغان على مغادرة باكستان وإيران إلى بلد لم يزوره كثيرون منهم، وسط ظروف إنسانية صعبة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
أفغانيات يروين معاناتهن بعد خمس سنوات من حكم طالبان
المصدر: صورة: United States Central Intelligence Agency — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

على معبر تورخم الحدودي، المسمى "نقطة الصفر"، تتجسد مأساة إنسانية فريدة؛ ففي هذا المكان تنتهي رحلة حياة قاسية لتبدأ أخرى غامضة، حيث يصل الأفغان المطرودون من باكستان وإيران حاملين ما تبقى من ممتلكاتهم.

بين الجموع المتعبة، تبرز نازيا (35 عاماً) التي ولدت في باكستان ولم تطأ قدمها أفغانستان من قبل، ومع ذلك تقول بعد وصولها: "أشعر بسعادة غامرة لوجودي في بلدي"، لكنها تضيف بتنهيدة: "لكنني لم أزر أفغانستان من قبل، والعديد من الناس هنا لا يملكون حتى ما يكفي من الخبز ليأكلوه".

نازيا واحدة من بين ستة ملايين شخص أُجبروا على العودة إلى أفغانستان خلال أقل من ثلاث سنوات، وفقاً لتشارلي غودليك، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي وصف هذه الحركة بأنها "الأكبر في التاريخ الحديث".

وتشير بيانات المفوضية إلى أن مليون شخص عادوا هذا العام وحده، معظمهم من باكستان وإيران، اللتين تشنّان حملات تضييق على المهاجرين غير الشرعيين، وتطال حتى الحاصلين على بطاقات تسجيل رسمية، بحسب منظمات حقوقية.

إعلان

في خيام الاستقبال المؤقتة، التي تهترئ تحت حرارة الشمس الحارقة، تروي عائلات قصصاً من المعاناة؛ فساروار، الذي غادر قبل 45 عاماً خلال الغزو السوفيتي، يقول: "أمضينا وقتاً طويلاً هناك، لذلك بالطبع شعرت بالحزن الشديد عندما أجبرونا على الخروج من منزلنا"، لكنه يضيف أنه سعيد بالتخلص من "مضايقات الشرطة الباكستانية".

وتشكو النساء من مستقبل مجهول؛ فزارينا (40 عاماً) تقول: "ليس لدينا موارد لبدء عمل تجاري أو لكسب لقمة العيش، ولا نملك حتى خيمة نعيش فيها"، وعند سؤالها عن قلقها على النساء والفتيات في ظل قيود طالبان، تلوّح بذراعها نحو النساء وتقول: "انظروا إليهن، جميعهن فتيات، بالطبع أنا قلقة".

أما حارس أمن أفغاني سابق، رُحّل من إيران ثم باكستان، فيعيش في رعب من العودة، قائلاً: "نعيش جميعاً في خوف، بما في ذلك زوجتي وأولادي"، ولا يثق بالعفو الذي أعلنته طالبان، مضيفاً: "لا أثق في عفوهم لأن العديد من زملائي قُتلوا".

في كابول، يعترف وزير خارجية طالبان أمير خان متقي بالحاجة إلى مساعدة دولية، قائلاً: "لا شك أننا بحاجة إلى بعض المساعدة"، لكنه يرى أن العودة ستفيد أفغانستان على المدى الطويل، بينما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 21.9 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات عاجلة، وأن مليون طفل يواجهون سوء تغذية "يهدد حياتهم".

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.