قائد الجيش الباكستاني يزور طهران قبل إعلان العقوبات الأمريكية المرتقب
يزور قائد الجيش الباكستاني طهران الاثنين، يليه وزير الخارجية العماني الثلاثاء، وسط استعدادات أمريكية لكشف عقوبات جديدة على إيران وتهديدات إيرانية بمنع صادرات النفط.

يستعد قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، لزيارة العاصمة الإيرانية طهران اليوم الاثنين، على أن يتبعه غداً وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في خطوة دبلوماسية تسبق الإعلان الأمريكي المرتقب عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيران. وتأتي هذه الزيارة في وقت تلوح فيه طهران بتهديدات بإغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط إذا استمرت فيما تصفه بـ"الحرب الاقتصادية" ضدها.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن منير سيقود وفداً رسمياً إلى طهران للقاء مسؤولين إيرانيين كبار، في إطار مساعي باكستان لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وأكد مصدران حكوميان باكستانيان لرويترز الزيارة، مشيرين إلى أن المحادثات ستتناول آخر المستجدات، بما فيها التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات اقتصادية جديدة. وتلعب باكستان دوراً وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل غياب قنوات الحوار المباشر بين واشنطن وطهران منذ جولة المفاوضات التي عقدت في سويسرا خلال يونيو/حزيران الماضي.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن الوزير العماني بدر البوسعيدي سيزور طهران غداً الثلاثاء لاستكمال المباحثات حول مضيق هرمز. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري توصلها إلى تفاهم مع مسقط بشأن مسار ملاحي في المضيق، مع العمل على استكمال ترتيبات إدارته، لكنها ربطت أي إعادة فتح أوسع للممر بإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
ويشكل مضيق هرمز بؤرة توتر رئيسية في الصراع، حيث فرضت إيران قيوداً على الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وهددت باستهداف السفن التي تمر دون إذن، بينما تفرض الولايات المتحدة بالمقابل قيوداً على حركة السفن المرتبطة بإيران. وتأتي التحركات الدبلوماسية قبل ساعات من إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن تفاصيل الإجراءات العقابية الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم، حيث وصف الحملة في مقال بصحيفة فايننشال تايمز بأنها "إنزال اقتصادي"، وستكون "أكبر هجوم مالي حُشد ضد خصم".
إعلان
ولم تكشف واشنطن بعد عن قائمة الدول والشركات المستهدفة، لكن بيسنت أشار إلى أن الحملة ستركز على الدول التي تواصل التعامل مع الاقتصاد والنظام المالي الإيرانيين، محذراً من سياسة "استرضاء" إيران. وتشير التصريحات إلى أن الحملة ستعتمد بشكل كبير على العقوبات الثانوية، التي تستهدف الشركات والمؤسسات خارج إيران التي تتعامل معها، بدلاً من الاقتصار على عقوبات إضافية ضد جهات إيرانية. وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد دعت دولاً أخرى، بما فيها الصين، إلى الانضمام لجهود عزل إيران اقتصادياً، لكن بكين رفضت ذلك، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان إن "العقوبات والضغط لا يساعدان في حل المشكلة".
من جانبه، هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بأنه إذا استمرت "الحرب الاقتصادية"، فلن تُصدَّر قطرة نفط واحدة من الخليج أو عبر مضيق هرمز، معتبراً أن مشاركة أي دولة في الإجراءات الأمريكية أو دعمها لها سيعتبر "عملاً حربياً". كما حذر دول المنطقة من الانضمام إلى حملة واشنطن، متوعداً باستهداف مصالح الدول التي لا تنأى بنفسها عن السياسة الأمريكية. ووصف وزير الخارجية عباس عراقجي التهديدات الأمريكية بأنها دليل على "اليأس"، داعياً واشنطن إلى التعامل مع طهران "باحترام".
وفي الداخل، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد بأن المجتمع يواجه "مشكلات كثيرة"، وأن حكومته تسعى لمنع تدهور الأوضاع، في ظل تداعيات الحرب والعقوبات وتراجع العملة وارتفاع التضخم ونقص الطاقة. وكان الاقتصاد الإيراني يعاني أصلاً من عقوبات مزمنة وضعف في العملة ومشكلات هيكلية، وتفاقمت الأوضاع منذ فبراير/شباط بسبب الأضرار في البنية التحتية وتعطل التجارة وفقدان جزء من الإنتاج. وسجل الريال الإيراني مستوى قياسياً منخفضاً أمام الدولار في السوق غير الرسمية، وفق رويترز.
وتُظهر بيانات الملاحة أن حركة السفن في مضيق هرمز لا تزال بعيدة عن مستوياتها الطبيعية، حيث عبرت 17 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ16 سفينة الجمعة، وقد تكون الأرقام الفعلية أعلى بسبب إيقاف بعض السفن أجهزة التعريف الآلي. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن حركة السفن أقل بنحو 90 في المئة عن مستويات ما قبل الصراع، وسجلت 23 حادثة تعرضت فيها سفن لضربات بمقذوفات منذ السادس من يوليو/تموز. كما تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية الاثنين، حيث انخفض خام برنت بأكثر من دولار إلى نحو 93 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 86 دولاراً، مع ترقب المستثمرين تفاصيل العقوبات الجديدة.
وتظل الأسواق قلقة من تأثير العقوبات على صادرات إيران، ومن احتمال رد طهران بتشديد القيود على هرمز أو استهداف منشآت الطاقة في المنطقة. ورغم الحديث عن تحسن تدفقات الخام عبر المضيق، تُظهر بيانات تتبع السفن فجوة كبيرة بين التقديرات الرسمية الأمريكية والحركة المرصودة، حيث قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن التدفقات اقتربت من مستويات ما قبل الحرب البالغة نحو 15 مليون برميل يومياً، بينما تشير بيانات التتبع إلى نحو خمسة ملايين برميل يومياً.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
ترامب: واشنطن قد تضرب موقع "جبل الفأس" الإيراني قريبًا وتسيطر على هرمز

عربي ودولي
ترامب: قد نضرب موقع "جبل الفأس" النووي الإيراني قريبًا جدًا

عربي ودولي
خبراء: الحل للصراع الأمريكي الإيراني في العودة لاتفاق وقف إطلاق النار

عربي ودولي
واشنطن تفرض عقوبات على 3 كيانات تركية مرتبطة بإيران

عربي ودولي
الجامعة العربية تدين الهجوم الإيراني على الكويت وتؤكد تضامنها الكامل

عربي ودولي
فايننشال تايمز: وسطاء يبقون قنوات اتصال مفتوحة بين واشنطن وطهران لبحث اتفاق جديد
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
