الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

عائشة وهاب أول أمريكية من أصل أفغاني تدخل الكونغرس بعد فوزها في كاليفورنيا

حققت الديمقراطية عائشة وهاب فوزًا تاريخيًا في انتخابات خاصة بكاليفورنيا، لتصبح أول أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لعضوية الكونغرس، متغلبة على منافستها ميليسا هيرنانديز.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
عائشة وهاب أول أمريكية من أصل أفغاني تدخل الكونغرس بعد فوزها في كاليفورنيا
المصدر: صورة: California State Senate — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

في سابقة تاريخية، تمكنت السياسية الأمريكية من أصل أفغاني عائشة وهاب من حجز مقعد لها في الكونغرس الأمريكي، بعدما كسبت سباقًا انتخابيًا خاصًا في ولاية كاليفورنيا. وبحسب النتائج الرسمية الصادرة عن مقاطعة ألاميدا، حصدت وهاب نحو 53% من الأصوات، في حين نالت منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز حوالي 47%.

بهذا الفوز، تشغل وهاب، العضو الحالي في مجلس شيوخ الولاية، المقعد الذي كان يشغله النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل، وذلك حتى يناير/ كانون الثاني القادم. غير أن المعركة الانتخابية لم تنتهِ بعد، إذ ستلتقي المرأتان مجددًا في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني للتنافس على ولاية كاملة في مجلس النواب.

ولدت عائشة وهاب في نيويورك عام 1987 لأبوين لاجئين من أفغانستان، لكن طفولتها كانت مليئة بالمآسي، حيث فقدت والدها وهي صغيرة، ثم توفيت والدتها في وقت لاحق، مما أدى إلى دخولها هي وشقيقتها نظام الرعاية البديلة، قبل أن تتبناهما أسرة في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

تشير سيرتها الذاتية إلى أن معاناتها الشخصية، ومنها الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي مرت بها أسرتها، كانت الدافع الرئيسي لاهتمامها بالسياسة، خاصة في مجالي الإسكان والعدالة الاقتصادية. وفي عام 2011، خسرت العائلة منزلها بسبب تعثرها في سداد الرهن العقاري، وفقد والداها بالتبني وظيفتيهما، كما فقدت وهاب عملها، لتنتقل الأسرة إلى مدينة هايوارد، حيث بدأت وهاب حضور اجتماعات المجلس المحلي والدفاع عن قضايا الإسكان الميسر.

إعلان

قبل دخولها المعترك السياسي، عملت وهاب في منظمات غير ربحية وفي مجال تنظيم المجتمع والتكنولوجيا، وحصلت على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، ثم الماجستير في إدارة الأعمال، وأخيرًا الدكتوراه في العمل الاجتماعي. وفي عام 2018، أصبحت أول امرأة أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لمنصب عام في الولايات المتحدة، بعد فوزها بعضوية مجلس مدينة هايوارد، ثم انتُخبت بعد أربع سنوات لعضوية مجلس شيوخ كاليفورنيا، لتصبح أول أمريكية من أصل أفغاني وأول امرأة مسلمة تصل إلى المجلس التشريعي للولاية.

عُرفت وهاب بمواقفها التقدمية، وتركيزها على قضايا الإسكان والمساواة وحقوق العمال والفئات المهمشة. وقد أثارت جدلًا عندما تقدمت بمشروع قانون لحظر التمييز على أساس الطبقة الاجتماعية أو "الكاست" في كاليفورنيا، لكن الحاكم غافين نيوسوم استخدم حق النقض ضده.

شهد السباق الانتخابي تدفقًا ماليًا كبيرًا من جماعات سياسية خارجية، حيث ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن لجان عمل سياسي مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" أنفقت نحو 6.4 ملايين دولار لدعم هيرنانديز ومهاجمة وهاب. وكانت وهاب قد وصفت ما يحدث للفلسطينيين في غزة بأنه "إبادة جماعية"، وعارضت تشريعًا في كاليفورنيا أثار مخاوف منظمات حرية التعبير على خلفية الاحتجاجات الجامعية ضد حرب غزة.

رغم الإنفاق الكبير ضدها، الذي ساهم في تضييق الفارق بعد أن كانت متقدمة بأكثر من 20 نقطة في الانتخابات التمهيدية، تمكنت وهاب من تحقيق الفوز في النهاية، لتضيف محطة جديدة إلى مسيرتها التي بدأت من دور الرعاية وصولًا إلى مبنى الكابيتول. وقد لقي فوزها تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركز مستخدمون عرب على مسيرتها الشخصية وموقفها من الحرب في غزة، ووصف أحدهم النتيجة بأنها "هزيمة مدوية لنفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل في كاليفورنيا"، بينما أشار آخرون إلى أن المنافسة لم تُحسم بعد على المدى الطويل.

ورغم الاحتفاء بالفوز كحدث تاريخي، يظل التحدي الأكبر أمام وهاب في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث ستواجه هيرنانديز مجددًا على المقعد نفسه، ولكن هذه المرة للفوز بولاية كاملة في مجلس النواب.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.