إيران تتهم واشنطن بـ"الإرهاب الاقتصادي" مع وصول حاملة طائرات أمريكية للمنطقة
نددت طهران بالعقوبات الأمريكية الجديدة ووصفتها بأنها "إرهاب اقتصادي"، في وقت أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وصول حاملة الطائرات جورج واشنطن إلى الشرق الأوسط.

في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين، اتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة ما وصفته بـ"الإرهاب الاقتصادي" ضد مواطنيها، وذلك ردًا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حزمة عقوبات جديدة وصفها بأنها الأشد من نوعها. وجاء هذا الموقف على لسان وزارة الخارجية الإيرانية، التي أكدت أن هذه الإجراءات تستهدف الإيرانيين العاديين وتعتبرها جرائم ضد الإنسانية.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن هذه العقوبات لن تنجح في كسر إرادة طهران للدفاع عن استقلالها وسيادتها. ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من تهديد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية واسعة على أي دولة تقدم الدعم لإيران، في إطار حملة تهدف إلى تعزيز العزلة الاقتصادية على طهران.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران قد يقلل من احتمالية اللجوء إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق. وأوضح بيسنت في تصريحات لشبكة سي إن بي إس أن تطبيق "أقصى ضغط اقتصادي" قد يجنب الولايات المتحدة العودة إلى مثل هذه العمليات في الوقت الحالي.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مجموعة حاملة الطائرات جورج واشنطن بدأت مهامها في الشرق الأوسط بعد وصولها إلى منطقة العمليات الأربعاء، ضمن انتشار كان مقررًا مسبقًا. وتأتي هذه الحاملة لتحل محل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي شاركت في عمليات عسكرية ضد إيران خلال فترة انتشارها الطويلة في المنطقة.
إعلان
على الصعيد الإيراني، رفض وزير الخارجية عباس عراقجي تهديدات ترامب، معتبرًا أنها محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل المالية الأمريكية. وكتب عراقجي على منصة إكس أن ما أسماه ترامب "يوم الإنزال الاقتصادي" ليس سوى محاولة للتغطية على أزمة أمريكا الداخلية، مشيرًا إلى ارتفاع الدين الأمريكي وتكاليف الفائدة.
وذهب نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إلى السخرية من الضغوط الأمريكية، قائلاً إن واشنطن تزعم أن إيران على وشك الانهيار بينما تطلب المساعدة من حلفائها. كما اتهم الولايات المتحدة بتكرار "حسابات خاطئة" أدت إلى إخفاقات سابقة، واصفًا الحملة الجديدة بأنها "الحرب الاقتصادية" التي ستواجه الهزيمة.
في غضون ذلك، دعا النائب المحافظ إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إلى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كأفضل رد على تصعيد ترامب. وقد سبق أن طرح تيار متشدد في إيران هذه الفكرة كخيار للرد على الضغوط الأمريكية.
وأعلن ترامب في 19 أغسطس/آب 2026 عن "أقسى عملية اقتصادية على الإطلاق ضد أي دولة"، وأطلق عليها اسم "يوم الإنزال الاقتصادي"، محذرًا الأربعاء من "عواقب اقتصادية شاملة" لأي دولة تقدم الدعم لإيران. وتأتي هذه التهديدات في وقت تشتري فيه الصين الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، بينما لا تزال المفاوضات بين البلدين محاطة بالغموض.
وانعكست حالة عدم اليقين على الأسواق المالية الخليجية، حيث أغلقت أسواق الأسهم على أداء متباين الخميس. وارتفعت أسعار النفط بنحو 3.1 في المئة، مع تداول خام برنت عند 94.60 دولارًا للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 24 يوليو/تموز 2026، ومحققة مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي.
وفي تطور متصل، أعلن الحوثيون في اليمن الخميس تنفيذ هجومين بطائرات مسيرة على أهداف في السعودية، أحدهما استهدف مطار نجران والآخر منشأة تابعة لشركة أرامكو. وقال المتحدث العسكري يحيى سريع إن الهجومين استهدفا "أهدافًا حساسة"، دون تأكيد فوري من السلطات السعودية، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين الحوثيين والسعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
إيران تتهم أمريكا بقتل 5 وإصابة 68 في قصف حفل زفاف بكوهستك

عربي ودولي
الكويت: دفاعاتنا الجوية تتصدى لمسيّرات معادية إثر هجوم إيراني

اقتصاد
النفط يقفز 4% والذهب يتراجع بأكثر من 2% بعد ضربات أميركية على إيران

عربي ودولي
سنتكوم تعلن نجاح ضربات أمريكية على أهداف إيرانية

عربي ودولي
إيران: هجمات تستهدف شبكة كهرباء هرمزغان وإصلاحات جارية

عربي ودولي
ترمب: ضرباتنا ضد إيران كبيرة جدا وستكون أقوى إذا ردت
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
