الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

حرب إيران: لا إجابات حاسمة لدى أحد عن مآلاتها

في ظل تقلبات السياسة الأميركية ومواقف ترامب المتناقضة، يبقى مستقبل الحرب مع إيران غامضًا، ولا يملك الوسطاء إجابات تصمد لليوم التالي.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الأخبار الكاذبة تكسر الحدود: حادثة سبتة ومليلة تكشف خطر التضليل الرقمي
المصدر: رؤيا

لا جدوى من البحث عن إجابات شافية لدى دبلوماسيي المنطقة أو ساستها حول مآلات الحرب المتقلبة بين واشنطن وطهران، إذ لا يملك أحد تصورًا يصمد حتى اليوم التالي.

كانت السياسات الأميركية تتشكل في الماضي داخل مؤسسات الدولة العريقة، وكانت قابلة للفهم ضمن سياق منطقي راسخ، لكن الوضع تغير جذريًا في عهد الرئيس ترامب، حيث أصبحت السياسة الخارجية صناعة خاصة به، تتغير مواقفه بسرعة يصعب مواكبتها يوميًا.

قبل يوم، قال ترامب إن الاتصالات مع طهران جارية وتحقق تقدمًا، وإن هناك خطوط اتصال مفتوحة مع الحرس الثوري أيضًا، وهو ما فاجأ الجميع، لكنه عاد بعد ساعات ليؤكد عدم وجود أي محادثات أو حوارات جارية أو مجدولة مع إيران.

ولأسابيع مضت، أكد ترامب ومسؤولو إدارته أن إيران لا تملك حق السيطرة على مضيق هرمز باعتباره ممرًا دوليًا طبيعيًا، لكنه خرج من دون مقدمات ليعلن أن المضيق أصبح أرضًا أميركية.

إعلان

لا تقتصر التناقضات على المواقف وفوضى التصريحات، بل طالت أهداف الحرب التي حدد سقفها الزمني بعدة أسابيع، وها هي تدخل شهرها السادس. وفق تحليل لشبكة CNN، بدأت الحرب بقائمة أهداف طويلة تراوحت بين الاستسلام الإيراني الكامل وتغيير النظام، مرورًا بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، لتختصر في النهاية بمطلبين: ضمان استمرار دول الخليج في ضخ النفط والغاز، وعدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا. وفي الطريق بين اللائحتين، سقطت أهداف أخرى مثل الصواريخ الباليستية ودعم إيران لأذرعها في المنطقة.

يعاني الوسطاء في هذه الحرب أكثر من غيرهم بسبب اشتباكهم اليومي مع طرفي الصراع، فبعد محادثات شاقة والاتفاق على نقطة معينة، يفاجئهم الرئيس بتغريدة على منصته المفضلة "تروث" تقلب الصورة وتعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر. ويحدث ذلك أحيانًا من الجانب الإيراني، حيث التباين بين طاقم الحكومة الدبلوماسي وقادة الحرس الثوري الأكثر تشددًا، لكن ترامب يبقى متقدمًا في خلق الفوضى وعدم اليقين السياسي.

كل شيء في السياسات الأميركية اليوم يخضع لحدس ترامب ومزاجه، ولم يعد للمؤسسات الراسخة دور ملموس في صنع القرار، ويبدو الإرباك ظاهرًا على مسؤولي إدارته رغم محاولاتهم مسايرته وتجنب غضبه، لذا تشعر الأوساط الدبلوماسية في المنطقة والعالم بعجزها عن التنبؤ بمواقف الإدارة الأميركية.

أكثر الاحتمالات ترجيحًا هو أن إدارة ترامب تبتعد عن الخيار العسكري مع إيران بعد استنفاد أغراضه، وفي غياب تصور مكتمل للبديل السياسي، وانتهاء مهلة الستين يومًا دون تمديد أو استئناف المفاوضات، ستمضي المواجهة بحالة حرب مفتوحة دون نهاية، تبقى معها احتمالات شتى، ويبقى الشرق الأوسط مستودع بارود قابل للانفجارات.

نُشر في 19 أغسطس 2026 في 23:37 عبر رؤيا نيوز.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.