خلية نحل ناجية من الحرب تعيد الأمل لنحالة في جباليا
بعد عامين من النزوح، عادت نيفين الأشقر لتجد خلية نحل واحدة بين ركام منزلها في جباليا، لتبدأ رحلة استعادة مهنة العائلة التي دمرتها الحرب.

في جباليا شمالي غزة، عثرت نيفين الأشقر على خلية نحل وحيدة نجت من الدمار، لتكون شرارة أمل لإعادة بناء عمل عائلي كان مصدر رزقها قبل الحرب. كانت الخلية مختبئة في شق صغير بين الأنقاض، لتقودها إلى نقطة انطلاق جديدة بعد نزوح دام قرابة عامين.
لم تكن الخلية مجرد بقايا حية وسط الركام، بل بداية لمشروع تربية النحل الذي اعتمدت عليه أسرتها سابقًا. توضح صور نشرتها وكالة أسوشيتد برس الأشقر وهي تتعامل مع الخلية، في مشهد يعكس محاولات سكان غزة لاستعادة حياتهم حتى بأقل الإمكانيات.
إعادة بناء المنحل ليست مهمة سهلة، إذ تتطلب خلايا ومعدات جديدة، إضافة إلى بيئة زراعية تحتوي على أشجار ونباتات مزهرة يعتمد عليها النحل في غذائه وإنتاج العسل. ومع تقلص المساحات الزراعية، يواجه النحالون تحديات كبيرة في توفير هذه المتطلبات.
لم تكن الأشقر الوحيدة التي تحاول البدء من جديد، فقد عاد مربو نحل آخرون إلى خلاياهم الباقية في مناطق متفرقة من القطاع، ونقل بعضهم ما أنقذوه إلى مواقع بديلة مثل أسطح المباني، بعد تضرر المناحل القريبة من الحدود. وفي الثامن من أغسطس، وثقت أسوشيتد برس نحالين نازحين يجمعون العسل من خلايا في مزرعة عائلة الدبة بمدينة غزة.
إعلان
خسارة المناحل تتجاوز إنتاج العسل، فالنحل ضروري لتلقيح النباتات والمحاصيل واستمرار النشاط الزراعي. بحسب تقرير لوكالة رويترز، كان قطاع غزة يضم نحو 30 ألف خلية قبل الحرب، ولم يتبقَّ منها سوى نحو 700 خلية، فيما تراجع إنتاج العسل إلى قرابة 10 بالمئة من مستواه السابق.
يعاني النحالون من نقص المعدات وارتفاع تكاليف إعادة إنشاء الخلايا، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الأراضي والبساتين المتضررة. ومع غياب النباتات المزهرة، يلجأ بعضهم إلى إطعام النحل محاليل سكرية لإبقائه على قيد الحياة، ريثما تتحسن الظروف.
هذه البدائل ليست حلًا كاملًا، لكنها تمنح الخلايا فرصة للاستمرار. فالنحل يحتاج إلى مساحة آمنة ومصادر غذاء منتظمة، وهما أمران صعبا التوفير في قطاع دمرت أراضيه الزراعية وبنيته التحتية. بالنسبة لمربي النحل، إنقاذ الخلايا يعني الحفاظ على مهنة تراكمت خبراتها عبر سنوات وكانت تعيل عائلات وتدعم الزراعة.
خسارة المنحل تعني فقدان خلايا ومعدات وطرائق عمل استغرق بناؤها وقتًا طويلًا، وإعادة تكاثر النحل واستعادة إنتاجه التجاري عملية تدريجية. وسط هذا الدمار، تبدو خلية الأشقر الناجية صغيرة، لكنها تحمل قيمة تتجاوز العسل، فهي بداية لاستعادة مصدر رزق وإعادة شيء من النظام إلى حياة مزقها النزوح. تواصل الأشقر رعاية النحل بين الركام، أملًا في تحول الخلية الوحيدة إلى خلايا جديدة، وهي خطوة محدودة ومحفوفة بالصعوبات لكنها الأولى للخروج من نقطة الصفر.
المصدر: الوكيل الاخباري
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
الهيئة الهاشمية توزع يوميًا آلاف الطرود الغذائية على سكان غزة

عربي ودولي
نتنياهو يحذر: قيام دولة فلسطينية يعني نهاية إسرائيل

عربي ودولي
الهيئة الخيرية الهاشمية: مساعدات إضافية ستصل إلى غزة خلال الأيام المقبلة

عربي ودولي
في اليوم العالمي للاختفاء القسري: أسر الضحايا تبحث عن إجابات

عربي ودولي
تحذير من كارثة مائية في غزة: 80% من شبكات المياه والصرف الصحي دُمرت

عربي ودولي
غزة: 5 شهداء وعشرات الإصابات خلال 24 ساعة
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
