الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

في اليوم العالمي للاختفاء القسري: أسر الضحايا تبحث عن إجابات

تحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، مسلطة الضوء على معاناة آلاف الأسر التي تنتظر معرفة مصير ذويها، مع استمرار الممارسة في مناطق عدة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
في اليوم العالمي للاختفاء القسري: أسر الضحايا تبحث عن إجابات
المصدر: صورة: dilan archive — Pexels

تحيي الأمم المتحدة، اعتبارًا من الأحد 30 آب/أغسطس، اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري تحت شعار "الضحايا أولاً.. العمل الآن"، وهي مناسبة تسلط الضوء على معاناة آلاف الأسر حول العالم التي تنتظر معرفة مصير ذويها بعد انقطاع أخبارهم في حروب أو سجون أو على أيدي أجهزة أمنية أو جماعات مسلحة.

يصادف الاحتفال هذا العام الذكرى العشرين لتوقيع "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري" عام 2006، وهي الاتفاقية الوحيدة المخصصة مباشرة لمنع هذه الممارسة والقضاء عليها.

تشير الأمم المتحدة إلى أن الاختفاء القسري يسبب آلامًا نفسية شديدة لأسر الضحايا وأصدقائهم بسبب جهلهم بحالة الضحية ومكان احتجازه، وتضيف أن هذه الممارسة أصبحت أسلوبًا استراتيجيًا لبث الرعب في المجتمع، حيث لا يقتصر تأثيرها على الأقارب بل يمتد إلى المجتمعات المحلية.

تؤكد المنظمة أن الاختفاء القسري أصبح مشكلة عالمية، ولم يعد حكرًا على منطقة معينة، فبعد أن كان نتاج دكتاتوريات عسكرية، يمكن أن يحدث اليوم في ظروف نزاع داخلي أو كوسيلة للضغط السياسي.

إعلان

في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقعت 17 منظمة حقوقية بيانًا مشتركًا بمناسبة اليوم الدولي، بينها منظمة العفو الدولية وروابط لعائلات مفقودين من اليمن وسوريا ولبنان والعراق، يشير إلى أن "خلف كل مُخفى قسرًا عائلة عالقة بين الأمل والخوف"، وقد تتعرض هذه العائلات للمضايقة أو الاحتجاز بسبب سؤالها عن مصير ذويها.

يحذر البيان من استمرار جريمة الاختفاء القسري في المنطقة واتساع آثارها، في وقت تماطل فيه السلطات في كشف مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين وتقديم التعويضات، ويؤكد أن الإخفاء القسري جريمة مستمرة ما دام مصير الشخص مجهولًا، وقد تمتد معاناة العائلة سنوات أو عقودًا.

في غزة، يشير البيان إلى مئات الفلسطينيين الذين تعرضوا للإخفاء القسري أو فقدوا بعد احتجازهم من قبل الجيش الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفي بعض الحالات القليلة التي رد فيها الجيش على التماسات، قال إنه لا توجد مؤشرات على اعتقالهم، رغم شهادات شهود عيان تنفي ذلك.

في اليمن، تصف منظمة هيومن رايتس ووتش الاختفاء القسري بأنه "مأساة إنسانية واسعة النطاق"، متهمة جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الحوثيين والقوات الحكومية والجماعات التابعة للإمارات، باحتجاز عشرات الأشخاص تعسفًا وتعذيبهم وإخفائهم قسريًا، مع تفشي سوء المعاملة وعدم قدرة العائلات على الوصول إلى المعتقلين.

في سوريا، يبرز البيان الحالة السورية كواحدة من أكثر الأمثلة قسوة، فبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وفتح مراكز الاحتجاز، انتظرت عائلات عشرات الآلاف من المختفين بين 2011 و2024 ظهور أحبائها، لكن معظمهم لم يظهروا، وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 177,021 شخصًا، بينهم 4,536 طفلًا و8,984 سيدة، ما زالوا في عداد المختفين قسريًا منذ آذار/مارس 2011.

في مصر، وثقت منظمات حقوقية تعرض أكثر من 20 ألف مواطن للاختفاء القسري خلال السنوات الـ13 الماضية، حيث حجزوا دون اعتراف رسمي بوجودهم، وتشير بيانات "رابطة أهالي المعتقلين المصريين" (فدا) إلى أن بعضهم يظهر لاحقًا في النيابات أو السجون بعد أسابيع أو سنوات، بينما يظل مصير آخرين مجهولًا، وتؤكد الرابطة أن عشرات الأسر لا تزال تجهل مصير أبنائها، بينما تنفي السلطات المصرية وجود أي حالات إخفاء قسري، معتبرة أن ما تثيره المنظمات معلومات غير دقيقة أو مسيسة.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.