الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

فوز طبيب أمريكي من أصل مصري في الانتخابات التمهيدية يُربك حسابات الحزب الديمقراطي

فوز عبد الرحمن السيد في انتخابات ميشيغان التمهيدية لمجلس الشيوخ يمثل مفاجأة للحزب الديمقراطي، ويثير تساؤلات حول مستقبل التيار اليساري وقدرته على الفوز في ولاية متأرجحة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
فوز مرشح تقدمي من أصول عربية في انتخابات تمهيدية بميشيغان
المصدر: صورة: مصوّر غير معروف — رخصة Public domain (ويكيبيديا)

في تطور لافت، أسفرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان عن فوز الطبيب الأمريكي من أصل مصري، عبد الرحمن السيد، بترشيح الحزب لمجلس الشيوخ، وهو ما أثار ردود فعل واسعة داخل قيادات الحزب في واشنطن، حيث اعتُبرت النتيجة مفاجأة سياسية ذات دلالات عميقة.

ويأتي هذا الفوز في وقت يواجه فيه الجمهوريون تحديات انتخابية، حيث فضّل الناخبون الديمقراطيون مرشحًا يساريًا من خارج المؤسسة التقليدية للحزب، مما يزيد من أهمية انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي قد تحدد هوية الحزب المسيطر على المجلس.

ويطرح هذا المشهد تساؤلات حول ما إذا كان الزخم الذي أحدثه السيد في القاعدة الديمقراطية، وقدرته على استثمار حالة الغضب بين صفوفها، سيكفي لاستمالة الناخبين في الانتخابات العامة، وما إذا كان مرشح يساري بوضوح قادرًا على الفوز في ولاية متأرجحة انتخابيًا.

وقد خاض السيد، وهو نجل مهاجرين مصريين، حملته الانتخابية ببرنامج يساري، بدعم من شخصيات بارزة في الجناح التقدمي للحزب، مثل السيناتور بيرني ساندرز والسيناتور إليزابيث وارن وعضوة الكونغرس ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، بينما حظيت منافسته هالي ستيفنز بدعم قيادة الحزب في واشنطن، واستندت إلى سجلها السياسي وإمكانات مالية كبيرة، شملت نحو 32 مليون دولار من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك).

إعلان

ورغم الدعم الكبير الذي حظيت به ستيفنز، إلا أن السيد برز خلال المناظرات والجولات الانتخابية بوصفه المرشح الأقدر على التواصل مع الناخبين، حيث لاقى برنامجه، الذي يتضمن توسيع التأمين الصحي الحكومي وخفض أسعار الأدوية وفرض ضرائب أعلى على الأثرياء وإصلاح نظام تمويل الحملات، قبولًا واسعًا.

ويستعد السيد الآن لخوض الانتخابات العامة أمام النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، الذي لم يواجه منافسة داخل حزبه، وقد تشكل هذه المواجهة اختبارًا مهمًا لقدرة مرشح يساري على الفوز في ولاية تعد من أبرز الولايات المتأرجحة، خاصة أن هامش فوزه في التمهيدية كان ضيقًا، مما يعني أن أمامه مهمة صعبة لتوحيد صفوف الحزب.

وفي سياق متصل، شهدت الانتخابات التمهيدية في ولايات أخرى نتائج لافتة، حيث أطاح الاشتراكي الديمقراطي دونافان ماكيني بعضو مجلس النواب الحالي شري ثانيدار، المعروف بدعمه الصريح لإسرائيل، كما واصل ويليام لورنس، الداعي إلى وقف مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل، تحقيق مفاجآت في ميشيغان، بينما اختلف المشهد في ولايتي ميزوري وواشنطن حيث فاز مرشحون مؤيدون لإسرائيل.

وعلى صعيد الاستفتاءات المحلية، رفض الناخبون في ميزوري وكانساس مبادرات جمهورية تهدف إلى تشديد شروط التعديلات الدستورية وإلزام قضاة المحكمة العليا بخوض انتخابات مباشرة، مما يعكس ميلًا عامًا لصالح الديمقراطيين، بينما حقق مرشحو ترامب انتصارات في عدة ولايات، رغم بعض الاستثناءات مثل هزيمة أمير حسن في ميشيغان.

وتُظهر هذه النتائج أن تأثير ترامب لا يزال قويًا في بعض المناطق، لكنه ليس مضمونًا في جميع الحالات، كما تعكس تحولات في المزاج الانتخابي قد تكون لها تداعيات كبيرة على انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

ويرى مراقبون أن فوز السيد قد يمنح الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي دفعة قوية، ويثبت أن مرشحًا يساريًا يمكنه الفوز في ولايات متأرجحة، مما قد يؤثر على استراتيجية الحزب في الانتخابات الرئاسية لعام 2028، خاصة أن ميشيغان تحتل مكانة متقدمة في الانتخابات التمهيدية الرئاسية.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.