الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

لبنان وإسرائيل: التصعيد العسكري يهدد مسار المفاوضات

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تسفر عن 11 قتيلاً، وسط خلافات حول انسحاب القوات ونزع سلاح حزب الله، مما يهدد اتفاق الإطار المبرم بوساطة أمريكية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام بعد تعديلات
المصدر: صورة: Vyacheslav Argenberg — رخصة CC BY 4.0 (ويكي بيانات)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت 15 أغسطس/آب، عن مقتل 11 شخصاً، بينهم أطفال، وإصابة 19 آخرين، جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب البلاد، في واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ بدء الهدنة في يونيو/حزيران الماضي.

وأوضحت الوزارة أن سبعة قتلى سقطوا في غارة على منزل ببلدة أنصار، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، فيما قتل أربعة آخرون في غارة على بلدة دير الزهراني، كما طالت غارات مناطق أخرى بينها تلة علي الطاهر شمال نهر الليطاني.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارات، مؤكداً أنها جاءت رداً على هجوم لحزب الله استهدف جنوده في "المنطقة الأمنية"، وأشار إلى مقتل قائد كتيبة في وحدة الرضوان، فيما قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الحزب انتهك وقف إطلاق النار، وأصاب ثلاثة جنود بجروح خطيرة، وإن الرد استهدف مقراً تابعاً للحزب أصدر الأمر بتنفيذ الهجوم.

وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة" و"خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار"، معتبراً أنها "رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية"، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن "شهداء الغارة على أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية"، وأن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية تقع على الدولة اللبنانية حصراً، ولا تمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية.

إعلان

وانتقد حزب الله استمرار السلطات اللبنانية في التفاوض مع إسرائيل، داعياً إلى مراجعة شاملة للحسابات، ومحذراً من أن "اعتداءات إسرائيل ستقابل بما يناسبها دفاعاً عن لبنان"، علماً أنه يعارض المفاوضات الجارية ويرفض التخلي عن سلاحه قبل انسحاب القوات الإسرائيلية، ولم يكن طرفاً في اتفاق الإطار.

وتأتي موجة التصعيد في وقت يشهد فيه المسار التفاوضي خلافاً أساسياً حول العلاقة بين انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حزب الله، إذ ينص اتفاق الإطار المبرم في 26 يونيو/حزيران 2026 على استعادة الجيش اللبناني السيطرة تدريجياً ونزع سلاح الجماعات المسلحة، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً إلى خروج القوات عند نزع سلاح الحزب.

وعُقدت سبع جولات مفاوضات بين البلدين حتى الآن، آخرها في روما في أغسطس/آب الجاري، لكن الخلاف حول ترتيب الخطوات لا يزال قائماً، إذ أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تنسحب طالما لم يُنزع سلاح حزب الله، بينما يرفض الحزب بحث مسألة سلاحه قبل الانسحاب، مما يجعل مسألة "أيهما أولاً" عقبة رئيسية أمام تنفيذ الاتفاق.

وتلعب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دور وساطة بين لبنان وإسرائيل، في محاولة لحث إسرائيل على الانسحاب مقابل نزع سلاح حزب الله، وسط تساؤلات حول تأثير التصعيد على فرص استمرار المفاوضات، وإمكانية احتواء الأزمة أو تجميد المسار أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.