الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

زيارة الملك إلى الصين فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والسياحية

تكتسب زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين أهمية اقتصادية وسياسية، إذ تهدف إلى توسيع خيارات الأردن الاستثمارية وتعزيز التعاون في مجالات متعددة، مع التركيز على تنشيط السياحة عبر الربط الجوي وبرامج مخصصة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
زيارة الملك إلى الصين فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والسياحية
المصدر: رؤيا

تحمل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين أبعادًا تتجاوز الإطار الدبلوماسي، إذ تمثل نافذة لتوسيع الخيارات الاقتصادية والاستثمارية للمملكة، وتقوية الشراكة مع إحدى أبرز القوى الاقتصادية عالميًا، إلى جانب مناقشة قضايا سياسية مشتركة وفتح مجالات أوسع للتعاون الثنائي.

تشمل أجندة الزيارة لقاءات مرتقبة مع الرئيس الصيني ورئيس الوزراء ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب، إضافة إلى اجتماعات مع قيادات شركات صينية كبرى، ما يتيح بحث ملفات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والطاقة والنقل والسياحة، وتحويل العلاقات السياسية إلى شراكات اقتصادية أعمق.

لا تقتصر أهمية الزيارة على اللقاءات والاتفاقيات، بل تمتد إلى القدرة على ترجمتها إلى استثمارات وبرامج تنفيذية وربط جوي وحركة سياحية مستدامة، فتنويع الشراكات يعزز مناعة الاقتصاد الوطني، وتشكل الصين فرصة واعدة في قطاعات متعددة.

سياحيًا، يمثل السوق الصيني فرصة ضخمة بفضل قدرته الإنفاقية المرتفعة، ويتمتع الأردن بمنتج سياحي متنوع يشمل البترا ووادي رم والبحر الميت والعقبة وجرش وعمان، إلى جانب السياحة الدينية والعلاجية والثقافية وسياحة المغامرات، ما يستدعي تجهيز المنتج لفهم احتياجات السائح الصيني.

إعلان

من بين الملفات الأساسية بعد الزيارة، العمل على إقامة ربط جوي مباشر أو منتظم بين الأردن والمدن الصينية الكبرى عبر الناقل الوطني أو شركات صينية، إذ يخدم ذلك السياحة والاستثمار والتجارة والمؤتمرات وحركة رجال الأعمال، ويقصر المسافة الاقتصادية بين البلدين.

يتطلب النجاح في هذا السوق توفير محتوى باللغة الصينية، كقوائم الطعام واللوحات الإرشادية والخرائط والمواقع الإلكترونية، وزيادة الأدلاء الناطقين بالصينية، وتأهيل العاملين في الفنادق والمطارات والمواقع السياحية، وتطوير برامج متخصصة تشمل السياحة الدينية للمسلمين الصينيين والعلاجية والمؤتمرات والمغامرات.

يمتلك الأردن ميزة تنافسية بتنوع منتجه السياحي في مساحة محدودة، ما يسمح بتجارب متعددة خلال فترة قصيرة، لكن المطلوب تحويل هذه الميزة إلى منتج مصمم خصيصًا للسوق الصينية، والانتقال إلى تسويق قائم على البيانات عبر تحديد المدن المستهدفة وخصائص السائح.

بعد الزيارة، ينبغي وضع خطة وطنية واضحة بزمن ومؤشرات أداء، تشمل الأسواق ذات الأولوية ومسارات الربط الجوي والبرامج السياحية وآليات الترويج والموازنات، واستثمار الزخم السياسي لجذب الشركات الصينية إلى المشاريع السياحية والبنية التحتية، فالاختبار الحقيقي يكمن في تحويل العلاقات إلى استثمارات والاتفاقيات إلى مشاريع.

تفتح الزيارة الباب على أعلى مستوى، لكن ما بعدها هو الأهم، عبر تحويل الاهتمام السياسي إلى حركة طيران وسياحة وتجارة وفرص عمل، وصناعة سوق جديد ومستدام للأردن، ووضع الصين ضمن أولويات الاقتصاد والسياحة الوطنية للسنوات المقبلة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.