قصر ترنت بارك: الفخامة التي أخفت أسرار النازيين وكشفتها
في قصر إنجليزي فخم، خُدع ضباط نازيون بارزون ليكشفوا أسرارهم عبر التنصت، مما غيّر مسار الحرب العالمية الثانية.

في قصر ترنت بارك الفخم شمال لندن، خلال الحرب العالمية الثانية، كان ضباط نازيون بارزون يسترخون في غرف أنيقة بالطابق العلوي، بينما كان متنصتون في الطابق السفلي يسجلون أحاديثهم، محولين إياها إلى معلومات استخباراتية حاسمة.
افتُتح القصر كمتحف للجمهور الشهر الماضي، إحياءً لدوره الحربي، حيث كان فريق من المتنصتين، معظمهم لاجئون يهود ألمان، يستمعون إلى الأسرى دون علمهم، مستغلين شعورهم الزائف بالأمان.
كان السير فيليب ساسون، السياسي وجامع الأعمال الفنية، قد اشترى القصر عام 1912، وأعاد تصميمه بالكامل في عشرينيات القرن الماضي بأسلوب "الجورجي الجديد"، مما أضفى عليه فخامة هدأت من روع الأسرى.
بعد اندلاع الحرب، استولت الحكومة البريطانية على القصر، واختاره توماس كندريك، مسؤول التجسس، ليكون مركزاً للاستجواب التفصيلي، حيث أخفيت الميكروفونات في كل مكان، من أحواض النباتات إلى طاولة البلياردو.
إعلان
كان الضباط الألمان، ومعظمهم من الطبقة الأرستقراطية، يعتقدون أنهم في مأمن من التنصت، رغم التحذيرات، فكشفوا عن معلومات حول برنامج الأسلحة "في"، بما فيها صواريخ "في1" و"في2"، مما ساعد الحلفاء على تأخير إطلاقها.
كما كشفت المحادثات عن فظائع النازيين، لكن هذه المعلومات لم تُستخدم في محاكمات جرائم الحرب، خوفاً من كشف أساليب التجسس، خاصة مع بداية الحرب الباردة.
يقول جوزيبي ألبانو، مدير المتحف: "لم تكن الحكومة البريطانية ترغب في ذلك الوقت في أن تصبح تكتيكات العملية معروفة على نطاق واسع"، مؤكداً أن إرث القصر لا يزال يُكتشف.
يظل ترنت بارك شاهداً على عملية تجسس ذكية، حيث تحولت الفخامة إلى فخ، وكشفت أسراراً غيرت مجرى التاريخ.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
بعد ست سنوات من الانتقال إلى أمريكا.. هاري وميغن يعودان إلى بريطانيا

عربي ودولي
موسكو تحذر لندن من تحرك شبه عسكري وترفض نشر قوات غربية في أوكرانيا

عربي ودولي
كيف أعادت سياسات ترامب تشكيل التحالفات العالمية؟

عربي ودولي
الغزو البريطاني السوفيتي لإيران في 1941: خلفياته وتداعياته

عربي ودولي
بيرنهام في كييف: بريطانيا تقدم مخططات صاروخ ستورم شادو لأوكرانيا وتتحدى تهديدات موسكو

اقتصاد
الجنيه الإسترليني يرتفع أمام الدولار واليورو
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
