مسؤولون أمميون يحذرون: الضفة الغربية عند منعطف خطير مع تصاعد العنف والاستيطان
حذر مسؤولان أمميان في مجلس الأمن من أن الضفة الغربية بلغت منعطفاً خطيراً، مع تصاعد العنف والتهجير وتسارع الاستيطان، ومقتل 76 فلسطينياً منذ بداية العام.

حذّر مسؤولان أمميان من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة وصل إلى مرحلة حرجة، في وقت تتزايد فيه أعمال العنف والتهجير وتتسارع خطط الاستيطان الإسرائيلية. وجاء هذا التحذير خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت الثلاثاء، بناءً على طلب من الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في المجلس، لبحث التصعيد في الضفة الغربية.
وقال رامز الأكبروف، نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، في إحاطة عبر الفيديو، إن هذا التدهور لم يحدث فجأة، بل هو نتيجة عقود من الصراع غير المحسوم، الذي عمّق الاحتلال الإسرائيلي ودفع السلطة الفلسطينية إلى شفير الانهيار، وأضعف احتمالات قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
وأشار الأكبروف إلى أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى العاشر من أغسطس/آب، قُتل 76 فلسطينياً في الضفة الغربية، من بينهم 18 طفلاً، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. كما لقي ثلاثة إسرائيليين حتفهم في عام 2026، بينهم مدني واثنان من أفراد قوات الأمن، في مواجهات مع فلسطينيين وحادث دهس.
وأضاف المسؤول الأممي أن 127 تجمعاً فلسطينياً تعرض للتهجير الكامل أو الجزئي منذ يناير/كانون الثاني 2023، من بينها 47 تجمعاً أُخليت بالكامل، مما أثر على أكثر من 6390 فلسطينياً. وفي العام الجاري وحده، نزح نحو 3800 فلسطيني، نصفهم تقريباً من الأطفال، بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.
إعلان
وأكد الأكبروف أن عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1430 حادثة هذا العام، تورط فيها مستوطنون إسرائيليون، وأسفرت عن ضحايا أو أضرار بالممتلكات، وطالت نحو 260 تجمعاً فلسطينياً.
من جانبها، قالت حنان سليمان، نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، إن تصاعد العنف في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، يلحق أضراراً جسيمة بالأطفال. وأوضحت أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 174 طفلاً فلسطينياً، أي بمعدل طفل أسبوعياً، بين يناير/كانون الثاني 2024 ونهاية يوليو/تموز 2026.
وأضافت سليمان أن أكثر من 1500 طفل فلسطيني أصيبوا في الفترة ذاتها، نصفهم تقريباً بالذخيرة الحية، فيما قُتل ثلاثة أطفال إسرائيليين وأصيب 15 آخرون. وفي سياق متصل، اندلعت مواجهات بين الجيش الإسرائيلي ومستوطنين في قرية قصرة جنوب نابلس، بعد أن فككت القوات الإسرائيلية خيمة نصبها مستوطنون قرب منازل فلسطينية.
وقال قصي أبو ريدة، أحد السكان المحاصرين، لبي بي سي، إن التوتر يعود إلى يناير/كانون الثاني 2026، عندما أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على جبل مقابل منزل شقيقه، وبدأوا بمهاجمة المنزل بشكل متكرر. وأضاف أن المنطقة المحاصرة تضم ثلاث عائلات يبلغ عدد أفرادها 13 شخصاً. كما فجّر الجيش الإسرائيلي الثلاثاء منزل فلسطيني قُتل في اشتباك مع مستوطنين في قرية تل، وفقاً لرئيس مجلس القرية.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

عربي ودولي
الأمم المتحدة تعتمد قرارًا لتصحيح خريطة العالم وإعادة التوازن للتمثيل الخرائطي

عربي ودولي
الأمم المتحدة: إسرائيل هجّرت 33 ألف فلسطيني من مخيمات بالضفة

عربي ودولي
استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال ومستوطنيه في المغير شمال رام الله

عربي ودولي
الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة ويصدر إخطارات هدم شرق جنين

عربي ودولي
سوريا تعلن بدء تدمير أسلحة كيميائية من عهد الأسد

عربي ودولي
إيرلندا تدعو الاتحاد الأوروبي لرد جماعي على الاستيطان الإسرائيلي
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
