الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

للمرة الأولى منذ 1991: البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام

أقر البرلمان اللبناني قانونًا للعفو العام، هو الأول من نوعه منذ عام 1991، ويستهدف آلاف الموقوفين والمحكومين، في خطوة تهدف لتخفيف الاكتظاظ في السجون.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
للمرة الأولى منذ 1991: البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام
المصدر: رؤيا

شهد المجلس النيابي اللبناني يوم الأربعاء إقرار قانون العفو العام، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1991، ومن المنتظر أن يشمل هذا القانون تباعًا آلافًا من الموقوفين والمحكومين والمطلوبين للعدالة.

طالبت قوى سياسية لبنانية على مر السنين بإصدار هذا القانون، إلا أن الانقسامات العميقة بين الأطراف حالت دون ذلك حتى الآن، ولم تكشف السلطات بعد عن العدد الدقيق للمستفيدين من هذا الإجراء.

وأعلنت رئاسة مجلس النواب في بيان لها عن "إقرار اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام، وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي معدلا"، وتهدف هذه الخطوة بشكل أساسي إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون، حيث يوجد موقوفون منذ سنوات دون محاكمات.

وبحسب النائب عماد الحوت، وهو من المشرعين الذين تابعوا النقاشات حول القانون، فإن العقوبات الصادرة بحق المحكومين بالإعدام والمؤبد تم تخفيضها إلى 17 سنة سجنية، أي ما يعادل 12 عامًا وتسعة أشهر.

إعلان

وتشير إحصاءات مديرية السجون إلى أن عدد المحبوسين بلغ 6268 شخصًا حتى 30 آذار، بينما أفادت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2025 أن نسبة الاكتظاظ في السجون وصلت إلى 300%.

عاد الحديث عن العفو العام إلى الواجهة بعد الإطاحة بالحكم السابق في سوريا أواخر العام 2024، خاصة فيما يتعلق بملف ما يعرف بـ"الموقوفين الإسلاميين"، الذين أوقف بعضهم على خلفية أحداث مرتبطة بالنزاع السوري دون محاكمات، ومعظمهم من مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية في شمال البلاد، وهم متهمون بجرائم منها قتال الجيش اللبناني والاعتداء عليه وتنفيذ تفجيرات.

في المقابل، طالبت قوى سياسية أخرى بتوسيع نطاق العفو ليشمل قواعد مناصريها، حيث طلب حزب الله أن يشمل العفو الآلاف من الموقوفين والمطلوبين الشيعة من منطقتي بعلبك والهرمل (شرق)، والذين يتهم معظمهم بجرائم مخدرات وسرقة سيارات، كما طالبت أحزاب مسيحية بأن يشمل العفو مئات العائلات التي فرت إلى إسرائيل مع انسحاب قواتها من جنوب لبنان في العام 2000، خشية أعمال انتقامية بسبب انتساب أفراد منها إلى "جيش لبنان الجنوبي" المتعاون مع الدولة العبرية خلال سنوات الاحتلال.

يذكر أن لبنان أقر بعد عام من انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) آخر قانون عفو عن الجرائم التي ارتكبت خلالها، دون أي مساءلة أو مصالحة حقيقية بين الأطراف المتحاربة، أو تحقيق العدالة للضحايا وذويهم.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.