الجيل زد يفقد حماسه للذكاء الاصطناعي؟ مخاوف من الإبداع والبيئة والوظائف
رغم الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي بين الجيل زد، تتصاعد مخاوفهم من تأثيره على الإبداع والتفكير النقدي والبيئة وفرص العمل، وفق استطلاعات وخبراء.

تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان الجيل زد، الذي نشأ مع التكنولوجيا الرقمية، يفقد حماسه للذكاء الاصطناعي، بعد أن ظهرت مخاوف متنامية بين الشباب من آثاره السلبية على الإبداع والبيئة وفرص العمل.
فريدة، طالبة مصرية تبلغ من العمر 16 عاماً، تلجأ أحياناً إلى روبوت الدردشة 'تشات جي بي تي' للمساعدة في واجباتها أو للحصول على نصائح حول العناية بالبشرة، لكنها تقول إنها تحاول تقليل استخدامه، مشيرة إلى أن 'الأشياء المولدة بالذكاء الاصطناعي ليس لها روح أو طابع'، وأن الأثر البيئي لاستخدامه يقلقها.
أما ليلى، وهي طالبة بريطانية تبلغ 17 عاماً، فقد قررت عدم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي نهائياً، بسبب استهلاكه الكبير للمياه والطاقة، وتأثيره السلبي على الإبداع وفرص التوظيف، إضافة إلى صعوبة التفريق بين المحتوى الحقيقي والمحتوى الزائف.
ويؤكد استطلاع نشرته مؤسسة غالوب في أبريل/نيسان الماضي أن 51 في المئة من الجيل زد في الولايات المتحدة يستخدمون الذكاء الاصطناعي أسبوعياً على الأقل، لكن مشاعرهم السلبية تجاهه ازدادت حدة، فهم غير مقتنعين بأنه يعزز الابتكار والتفكير النقدي، ويشعرون بالقلق من تأثيره على فرص العمل.
إعلان
وتشير البروفيسورة كلير واردل من جامعة كورنيل إلى أن هذه المخاوف ليست مفاجئة، حيث يتحسن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي باستمرار، وتستهدفه جهات خبيثة تستغل نقاط ضعف البشر، كما أن 'التفويض المعرفي'، أو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للتفكير بدلاً من البشر، يهدد القدرات العقلية.
أما بالنسبة لفرص العمل، فيرى البروفيسور كارل بنيديكت فراي من جامعة أوكسفورد أن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل لم يكن دراماتيكياً حتى الآن، لكنه يحذر من أن العائد المادي من التعليم العالي يتراجع، بينما ترتفع مصروفاته، وقد يزيد الذكاء الاصطناعي من صعوبة أوضاع الخريجين.
وتشمل المخاوف البيئية استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لكميات كبيرة من الطاقة والمياه، حيث يحذر تحقيق لجامعة الأمم المتحدة من أنه بحلول عام 2030، سيعادل استهلاك الذكاء الاصطناعي للمياه احتياجات 1.3 مليار شخص، وسيصل استهلاكه من الطاقة إلى ثلاثة أمثال ما يستهلكه 650 مليون شخص.
ويوصي الخبراء بعدم رفض الذكاء الاصطناعي بشكل قاطع، بل باستخدامه كأداة مساعدة، مع ضرورة التوعية والضغط على شركات التكنولوجيا والحكومات، ويشددون على أهمية الثقافة الرقمية التي تمتد من الطفولة إلى الشيخوخة، لمساعدة الشباب على معرفة متى يجب عدم استخدام هذه التكنولوجيا.
ربما لن يكون التحدي الأكبر الذي سيواجهه الجيل زد هو إتقان استخدام الذكاء الاصطناعي، بل معرفة متى ينبغي عدم استخدامه.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

صحة
دراسة: أعضاء الجسم تتقدم في العمر بمعدلات مختلفة

تكنولوجيا
غوغل تثير قلق الناشرين بميزات الذكاء الاصطناعي في البحث

محليات
الحكومة تطلق الناطق الرقمي «فرح» للتواصل مع المواطنين

محليات
الأردن يطلق الناطق الرقمي "فرح" لتعزيز التواصل الحكومي

تكنولوجيا
ورشة حكومية ثالثة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

تكنولوجيا
واشنطن تدعم "أوبن إيه آي" في نزاعها مع "نيويورك تايمز" حول حقوق النشر
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
