الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

الكفاءة التنفيذية معيار تقييم الحكومات في الأردن

لم يعد تقييم الحكومات في الأردن يعتمد على الخبرة السياسية أو الانتماء الحزبي، بل على الكفاءة التنفيذية للفريق الحكومي، وهو ما تجسده الحكومة الحالية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الكفاءة التنفيذية معيار تقييم الحكومات في الأردن
المصدر: رؤيا

شهد الأردن تحولاً جوهرياً في معايير تقييم أداء الحكومات، إذ لم يعد المعيار الأهم هو الخبرة السياسية أو الانتماء الحزبي، بل الكفاءة التنفيذية للفريق الحكومي، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة وحاجة ماسة لنموذج تنموي يعالج مشكلات مزمنة مثل البطالة والفقر وغلاء المعيشة والمديونية وتدني الخدمات.

في الديمقراطيات العريقة، تتنافس الأحزاب ببرامجها للوصول إلى الحكم عبر البرلمان، وعندما تفوز تشكل فريقاً وزارياً من خلفيات متنوعة واختصاصات متعددة تتناسب مع طبيعة الوزارات. لكن الأردن لم يبلغ هذه المرحلة بعد، وتجربته الحزبية ما تزال ناشئة، ولم تسجل أي تجربة عربية استثناءً فريداً عن هذه القاعدة.

ما يمكن الاعتماد عليه حالياً لإنجاز مهام التحديث والانتقال التدريجي نحو إدارة أفضل هو برنامج رئيس الوزراء وليس حزباً، وهذا تقليد ليس جديداً على الأردن، حيث ارتبطت كل المحطات المفصلية في تطور المملكة بأسماء شخصيات قيادية شكلت حكومات معظم كوادرها من أصحاب الكفاءة التنفيذية وأهل الاختصاص، إلى جانب شرط النزاهة والسمعة.

في بعض الأحيان، حظينا برؤساء وزراء يتمتعون بالكاريزما لكنهم افتقروا إلى برنامج واضح، وفي أحيان أخرى توفر البرنامج لكن الفريق لم يكن على قدر الكفاءة التنفيذية. وقد ثبت أن الحكومة برئيسها ليست كافية، فبدون فريق يفهم على رئيس الوزراء ويتبنى برنامجه ويكون قادراً على التنفيذ، سيصاب رئيس الوزراء بالإرهاق سريعاً ويغادر السباق.

إعلان

هناك انطباع عام بأننا في هذه المرحلة حظينا برئيس حكومة وفريق وزاري يجسد فعلياً مبدأ الكفاءة التنفيذية كأساس لعمل الحكومات. ورغم وجود ملاحظات على الأداء الحكومي كما هو الحال مع كل حكومة، لا يمكن إنكار التغيير الكبير في أسلوب عمل السلطة التنفيذية وقدرتها على إنجاز ما وعدت به في برنامجها.

نشر الزميل سلامة الدرعاوي في صحيفة الغد تحليلاً اقتصادياً مهماً حول إدارة الحكومة لملف الدين العام، أظهر أن الارتفاع المستمر في خدمة الدين العام وفوائده ليس قدراً محتوماً، فبينما قد يرتفع الدين العام سنوياً، يمكن لخدمة الدين أن تنخفض بمعدلات تمنح الفرصة لكبح جماح المديونية على مدى السنوات المقبلة، وهنا تكمن قيمة الكفاءة التنفيذية في إدارة ملف كبير وضاغط.

تتعدد الأمثلة على قرارات حكومية متتالية تظهر أن وجود قيادة تنفيذية فعالة يكفي لتذليل عقبات أمام مشاريع تنموية واقتصادية وخدمية كان إنجازها في الماضي يتم بشق الأنفس وبعد فقدان الثقة بها. اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية التي كانت تمر بلا اهتمام، أصبحت اليوم تحمل حزمة من القرارات التي لا تستطيع وسائل الإعلام تجاهلها، ويصل صداها إلى الشارع فوراً.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.