خبراء يتوقعون تعديل قانون الانتخاب الأردني قبل انتخابات 2028
يرى محللون أن الأردن قد يعدل قانون الانتخاب مجدداً قبل الانتخابات النيابية المقبلة، ما سينتج برلماناً مختلف التركيبة، رغم عدم وجود تأكيد رسمي.

تتفاوت التقييمات حول أداء النواب في البرلمان الأردني الحالي، فبينما يعبر البعض عن استيائهم، يبدي آخرون تفهماً للظروف، لكن السؤال الجوهري يظل مرتبطاً بالانتخابات النيابية القادمة.
يعتقد محللون أن الدولة قد تلجأ إلى تعديل قانون الانتخاب مرة أخرى، في توقيت يتزامن مع الاستحقاق الانتخابي المقبل، ورغم أن الحديث قد يبدو سابقاً لأوانه، إلا أن قناعة هؤلاء بضرورة التعديل تبدو راسخة، ويدعون إليها بقوة.
تستند هذه الدعوات إلى اعتبارات تتعلق بالتمثيل والأداء وإدارة العلاقة مع الدولة والحكومة، وعملية الرقابة والتشريع، وما يرتبط أحياناً بسقوف المعارضة التي يمثلها حزب الأمة، ومحاصصة الاتجاهات الحزبية والسياسية.
من غير المرجح أن تستهدف التعديلات اتجاهاً محدداً، لكنها ستغير بالتأكيد الخريطة البرلمانية على صعيد التمثيل الحزبي، وستفرز برلماناً مختلفاً في تركيبته، وفق التقييمات الفردية والحزبية وعلى مستوى الكتل.
إعلان
تشير التقديرات إلى أن احتمال تعديل القانون وارد بشكل كبير، حتى لو لم يعلن عنه رسمياً، لأن الجهات الرسمية لا ترغب في إرباك الأجواء العامة بالحديث المبكر، ولا تريد أن تبدو وكأنها غير ثابتة على نهج واحد في التحديث السياسي.
أما بخصوص المعارضة في البرلمان، فلا يبدو أن هناك نية للانتقام من أي تمثيل حزبي، وإذا كان هناك رأي يقول إن حصة حزب الأمة كانت مفاجئة للدولة، فإن ذلك يؤكد من جهة أخرى أن الانتخابات السابقة جرت دون تلاعب أو تزوير، وهي قناعة يجب أن تسود.
سيخضع تقييم أداء نواب الأمة وتمثيلهم المقبل لاعتبارات عدة، منها الأداء الحالي، ومدى الشراكة في صناعة القرار داخل البرلمان، والرسائل التي أوصلوها خلال الفترة الماضية، دون أن يعني ذلك وجود تقييمات سلبية، بل مؤشراً على أن حسابات التعديل ستأخذ بعين الاعتبار كل تفاصيل التجربة.
الخلاصة أن البرلمان المقبل سيختلف عن الحالي من عناصر متعددة، والمفارقة أن النواب الحاليين هم من سيناقشون شكل القانون الجديد وتأثيراته، وبالتالي سيتحكمون في شكل البرلمان، وهي مهمة ليست سهلة لكنها ليست في هذه الأيام، وقد تُجدول مع موعد الانتخابات التي ستقود إلى برلمان 2028.
من مصلحة الجميع تطوير العملية السياسية في الأردن وصون التحديث السياسي، والبرلمان الحالي لا يمكن وصفه بالمعاند للحكومات، وحجم الاعتراض فيه مقبول ولا يعرقل العمل، لكن احتمالات التعديل تخضع لاعتبارات أعمق تتجاوز الاستنتاجات التقليدية.
حتى تثبت وجهة نظر المحللين أو تنفى، يجب توقع كل شيء من عمان، فهذه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة لتعديل القانون، والمؤكد أن تركيبة البرلمان المقبل ستكون مختلفة.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

محليات
التحديث السياسي في الأردن: مراجعة المسار بين الأمل والواقع

محليات
جدل برلماني حول قانون الإدارة المحلية يكشف فجوة في الأداء التشريعي

محليات
السعايدة يبحث مع برلمانية عراقية تعزيز التعاون التشريعي والرقابي بين البلدين

محليات
حسان يوجه بتطوير مواقع سياحية وبيئية في شرق الأردن

محليات
اختتام فعاليات المعهد السياسي الثاني للشباب الحزبي في الأردن

محليات
المستقلة للانتخاب تختتم برنامج المعهد السياسي الثاني للشباب الحزبي
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
