الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

محليات

حرارة آب تربك موسم التين في جرش.. تأخر النضوج وتراجع الإنتاج

أثرت درجات الحرارة المرتفعة على موسم التين في جرش، حيث اشتكى المزارعون من تأخر نضوج الثمار وتراجع الإنتاج، مع ظهور إصابات بمرض جرب التين.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
حرارة آب تربك موسم التين في جرش.. تأخر النضوج وتراجع الإنتاج
المصدر: رؤيا

شهدت محافظة جرش هذا الموسم اضطرابًا واضحًا في موسم قطاف التين، إذ حال دون اكتمال نضوج الثمار في موعدها المعتاد، مما أثار قلق المزارعين الذين كانوا يترقبون هذه الفترة لجني ثمار جهودهم على مدار أشهر طويلة. وأفاد مزارعون بأن الإنتاج تراجع بشكل كبير في بعض القرى والبلدات، حيث وصل في حالات إلى مستويات متدنية جدًا.

لا يقتصر الضرر على كمية الثمار فحسب، بل يمتد إلى جودتها، إذ لا تزال أعداد كبيرة من الحبات معلقة على الأشجار دون بلوغ مرحلة النضج المطلوبة، مما يؤخر القطاف ويقلص الكميات الصالحة للتسويق. وتترافق هذه المشكلة مع ظهور مرض "جرب التين" الذي يصيب الأوراق وقد يمتد إلى الثمار، مما يؤثر سلبًا على جودة المحصول وشكله وقيمته التسويقية.

يعزو المزارعون هذا الاضطراب إلى الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، مؤكدين أن النضوج الطبيعي للثمار يتطلب ظروفًا جوية متوازنة خلال مراحل نموها، وليس مجرد حرارة مرتفعة. ويشير مختصون إلى أن غياب الانخفاض المعتاد في درجات الحرارة خلال الليل والصباح الباكر أثر على سرعة النضوج وجودة الثمار.

قال المزارع نضال العمور إن الموسم الحالي يختلف جذريًا عن سابقاته، حيث تبقى نسبة كبيرة من الثمار على الأشجار دون أن تنضج بالشكل المطلوب، مما يعني خسارة جزء كبير من الموسم. وأضاف أن كلفة خدمة الأشجار والعناية بها أصبحت أعلى من العائد المتوقع، مشيرًا إلى تفاوت في حالة الأشجار بين القرى، لكن القاسم المشترك هو ضعف الإنتاج.

إعلان

بدوره، وصف المزارع عبدالله الزيادنة الموسم بأنه من المواسم الصعبة، موضحًا أن المؤشرات الطبيعية للنضوج مثل الحجم واللون والطراوة والنكهة لا تظهر بالسرعة المعتادة. وأكد أن الخسارة لا تقتصر على عدد الثمار غير الناضجة، بل تشمل تراجع جودة الثمار التي تنضج، مما يهدد بتحويل الموسم إلى عبء اقتصادي على المزارعين.

من جانبه، أوضح مدير مشاتل فيصل الزراعية، المهندس بهجت السوالمة، أن تراجع الإنتاج يرتبط أساسًا بالظروف الجوية، حيث إن استمرار الحرارة المرتفعة يخل بالتوازن الحراري الذي تحتاجه الأشجار لإتمام عمليات النضوج. وأشار إلى أن انخفاض الحرارة ليلًا يساعد في إكمال العمليات الحيوية، بينما يؤدي غيابه إلى تأخر النضوج واضطراب الإنتاج من حيث الكميات والجودة.

أما بخصوص مرض "جرب التين"، فبين السوالمة أنه يختلف عن مشكلة تأخر النضوج الناتجة عن الحرارة، ويتطلب برنامجًا وقائيًا يبدأ في الشتاء، حيث تكون مكافحة مصادر الإصابة أكثر فاعلية. وأكد أنه خلال موسم القطاف لا توجد حلول سريعة لإنقاذ المحصول المتضرر، مما يجعل المعالجة الوقائية المبكرة أكثر أهمية.

ترى المزارعة فضية رزق الله أن قيمة التين تتجاوز كونه محصولًا موسميًا، إذ يرتبط بعادات غذائية وتراثية متوارثة، ويستخدم طازجًا ومجففًا وفي صناعات منزلية متعددة. وأشارت إلى أن تراجع الإنتاج لا يؤثر فقط على المزارعين، بل يمتد إلى الأسر التي تعتمد عليه كمصدر غذاء ودخل، وإلى الأسواق المحلية التي تشهد عادة نشاطًا كبيرًا خلال موسم القطاف.

ويؤكد مزارعون على ضرورة توفير إرشاد زراعي مستمر، لتمكين المزارعين من اتخاذ الإجراءات المناسبة في الشتاء والربيع وقبل بداية الموسم، بدلًا من انتظار ظهور المشكلات في ذروة القطاف. وتكتسب زراعة التين أهمية خاصة في جرش، التي تتميز بتنوعها الزراعي وانتشار الأشجار المثمرة في قراها وبلداتها، حيث يشكل التين محصولًا رئيسيًا للعديد من الأسر.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.