الثلاثاء، ٨ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

الضحك المتعمد قد يخفف ضيق التنفس لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن

تجربة سريرية صغيرة تشير إلى أن جلسات الضحك المتعمد قد تحسن أعراض مرضى الانسداد الرئوي المزمن بشكل مماثل لتمارين التنفس التقليدية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الضحك المتعمد قد يخفف ضيق التنفس لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن
المصدر: رؤيا

أشارت تجربة سريرية محدودة النطاق إلى أن ممارسة الضحك المتعمد كأسلوب لتدريب التنفس قد تسهم في تخفيف الإحساس بضيق النفس لدى المصابين بالانسداد الرئوي المزمن، وبفاعلية تقارب ما تحققه تمارين التنفس المعتادة.

الدراسة، التي جرى عرضها في مؤتمر الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي بإسبانيا، شملت 63 مريضاً بالانسداد الرئوي المزمن يتلقون رعايتهم في مستشفى أنقرة بيلكنت سيتي بتركيا، حيث قسّم الباحثون المشاركين عشوائياً إلى ثلاث مجموعات.

المجموعة الأولى خضعت لجلسات علاج بالضحك، والثانية التزمت بتمارين التنفس عبر الشفتين المضمومتين، في حين لم تتلق المجموعة الثالثة أي تمارين تنفس إضافية، وبعد مرور ثمانية أسابيع، لاحظ المرضى في مجموعتي الضحك والتنفس التقليدي تراجعاً في حدة ضيق التنفس مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما أظهرت المجموعتان تحسناً في تقييمهما للحالة الصحية العامة، واستمر هذا التحسن في ضيق التنفس لمدة شهر على الأقل بعد انتهاء البرنامج، وفقاً للباحثين، دون أن تُسجل الدراسة فروقاً واضحة بين المجموعات في مدى الحاجة إلى المساعدة في الأنشطة اليومية.

إعلان

وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة، جونكاجول ألدان، إن النتائج توحي بأن العلاج بالضحك قد يشكل وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة يمكن إضافتها إلى الرعاية المعتادة لمرضى الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب الأدوية وبرامج إعادة التأهيل الرئوي، مشيرة إلى أن المرض يجعل التنفس صعباً ويؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.

وأضافت أن المرضى قد يعانون من ضيق التنفس حتى أثناء أداء الأنشطة اليومية البسيطة، مما يضر بنوعية الحياة ويزيد اعتمادهم على الآخرين، وتُعد تقنية التنفس بالشفتين المضمومتين من الأساليب المستخدمة فعلياً لمساعدة هؤلاء المرضى، حيث يستنشق المريض الهواء من الأنف ثم يخرجه ببطء عبر شفاه مضمومة، مما يخلق ضغطاً بسيطاً في الشعب الهوائية يمنع انهيارها أثناء الزفير ويطرد جزءاً من الهواء المحتبس.

أما المشاركون في برنامج العلاج بالضحك فقد تعلموا تمارين متنوعة تشمل التصفيق الإيقاعي المصحوب بأصوات، وتمارين ضحك مرحة تحاكي تشغيل دراجة نارية أو زئير الأسد، إضافة إلى جلسات ضحك تلقائي وتمارين للاسترخاء والتنفس الهادئ والابتسام، ومارس المشاركون في كل مجموعة تدخلية التمارين لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً على مدى ثمانية أسابيع، بعد تلقيهم تدريباً مباشراً عليها، مع متابعة عبر مكالمات الفيديو والرسائل النصية.

وأوضحت ألدان أن الضحك قد يساعد في تدريب عضلات التنفس وتشجيع الزفير بشكل أعمق، وقد يحفز إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية مرتبطة بتخفيف الألم وتحسين الحالة النفسية، لكنها أضافت أن الآليات التي يخفف بها العلاج بالضحك أعراض الانسداد الرئوي المزمن لا تزال غير مفهومة تماماً، وأن النتائج تحتاج إلى تأكيد في دراسات أكبر.

يُذكر أن الانسداد الرئوي المزمن مرض طويل الأمد يسبب ضيق الشعب الهوائية وتلف أنسجة الرئة، مما يؤدي إلى صعوبة إخراج الهواء واحتباسه داخل الرئتين، ويشمل حالات مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة، وأكد الباحثون أن من مزايا العلاج بالضحك إمكانية ممارسته في المنزل دون معدات أو إشراف متخصص مستمر، لكنهم شددوا على أنه ليس بديلاً عن الأدوية أو إعادة التأهيل الرئوي أو العلاجات المعتمدة، وخططوا لإجراء دراسات أكبر بالتعاون مع باحثين في دول أخرى لاختبار فاعليته في بيئات سريرية مختلفة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.