الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

صحة

رقم قياسي في زراعة الأعضاء: رجل يعيش 271 يومًا بكلية خنزير معدلة وراثيًا

نجح رجل أمريكي في العيش 271 يومًا بكلية خنزير معدلة وراثيًا، في رقم قياسي لزراعة الأعضاء بين الأنواع، قبل أن يحصل على كلية بشرية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
رقم قياسي في زراعة الأعضاء: رجل يعيش 271 يومًا بكلية خنزير معدلة وراثيًا
المصدر: رؤيا

في سابقة طبية غير مسبوقة، تمكن رجل ستيني من العيش نحو تسعة أشهر بكلية خنزير معدلة وراثيًا، في إنجاز يعد الأطول من نوعه في مجال زراعة الأعضاء بين الكائنات المختلفة. وأفادت تقارير صحفية بأن المريض، ويدعى تيم أندروز، خضع للعملية في مستشفى ماساتشوستس بمدينة بوسطن الأمريكية، حيث استمرت الكلية الحيوانية في أداء وظيفتها داخل جسمه لمدة 271 يومًا دون الحاجة إلى غسيل الكلى، قبل أن تُستبدل لاحقًا بكلية بشرية ناجحة.

وكان أندروز، البالغ من العمر 66 عامًا وقت إجراء العملية في العام الماضي، يعاني من فشل كلوي حاد استلزم خضوعه لجلسات غسيل كلى على مدى عامين. وبحسب ما نقله موقع EL PAÍS، فإن هذه التجربة تمثل رقمًا قياسيًا في زراعة الأعضاء من الحيوانات إلى البشر، وهو ما يعرف بزراعة الأعضاء بين الأنواع.

وبدأت الكلية المزروعة في العمل فور زراعتها خلال العملية الجراحية نفسها، إذ أنتجت في الأسبوع الأول ما بين أربعة وخمسة لترات من البول يوميًا. وقد مكّن ذلك أندروز من التوقف عن غسيل الكلى، ومنحه قدرًا أكبر من الاستقلالية في حياته اليومية مقارنة بالفترة السابقة.

وقد أُخذت الكلية من خنزير خضع لتعديلات جينية واسعة أجرتها شركة eGenesis الأمريكية. وشملت هذه التعديلات إدخال 69 تغييرًا على الحمض النووي للخنزير، بهدف الحد من احتمالات رفض جسم الإنسان للعضو المزروع. وتضمنت التعديلات إزالة العوامل التي تسبب الرفض المناعي الفوري عند ملامسة دم الإنسان للكلية، بالإضافة إلى إضافة جينات بشرية تساعد في تنظيم الالتهاب والتخثر وتنشيط جهاز المناعة. كما تم تعطيل أجزاء من الحمض النووي للخنزير تُعرف بالفيروسات القهقرية الداخلية، وذلك لتقليل خطر انتقال العدوى الفيروسية إلى الإنسان.

إعلان

في البداية، كانت النتائج مبشرة، لكن بعد مرور أسبوعين على العملية ظهرت أولى علامات الرفض، حيث بدأت الخلايا التائية في جهاز المناعة بمهاجمة الكلية، وهي استجابة شائعة في عمليات زراعة الأعضاء. غير أن الأطباء تمكنوا من السيطرة على هذا الرفض باستخدام أدوية مثبطة للاستجابة المناعية.

وخلال الأشهر التالية، واجه أندروز مشكلات صحية أخرى، منها عدوى في ساقه وأزمة قلبية استدعت تركيب دعامة إضافية في القلب، إلا أن الكلية المزروعة ظلت تؤدي وظيفتها بشكل طبيعي. وبعد نحو ستة أشهر، اضطر الأطباء إلى تقليل جرعات الأدوية المثبطة للمناعة بسبب إصابته بعدوى بكتيرية، مما أدى إلى التهاب في الأوعية الدموية للكلية وتراكم جلطات داخلها، وهو ما تسبب تدريجيًا في تراجع قدرتها على تصفية الدم.

وبعد مرور 271 يومًا من الزراعة، اضطر الجراحون إلى إزالة كلية الخنزير. وبعد أكثر من شهرين بقليل من إزالتها، حصل أندروز على كلية بشرية من متبرع تتوفر فيه الصفات النادرة اللازمة لتوافقها مع جسمه.

وتفتح هذه التجربة آفاقًا جديدة في مجال زراعة الأعضاء، حيث قد تسهم في حل أزمة نقص الأعضاء البشرية المتاحة للزراعة، رغم التحديات المناعية والأخلاقية التي لا تزال قائمة.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.