الجمعة، ٢٥ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

البنك الأوروبي للتنمية: احتياطيات الأردن مريحة وتغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات

تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يشير إلى مرونة الاقتصاد الأردني ونموه 2.9% في الربع الأول، مع احتياطيات دولية بلغت 26.5 مليار دولار في تموز 2026.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
البنك الأوروبي للتنمية: احتياطيات الأردن مريحة وتغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات
المصدر: رؤيا

أفاد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأن الاقتصاد الأردني أبدى "مرونة ملحوظة" في النصف الأول من 2026، على الرغم من الآثار السلبية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. وسجل الاقتصاد نموا بنسبة 2.9% على أساس سنوي في الربع الأول، وفق التقرير، مدفوعا بأداء قوي في الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة.

وأوضح البنك في تقريره الأخير عن الآفاق الاقتصادية الإقليمية أن الأردن حافظ على صلابته رغم تعطيلات مؤقتة أصابت إمدادات الطاقة وقطاع السياحة خلال آذار بسبب الصراع الإقليمي. وقد عوّض النشاط القوي في الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة جزئيا التباطؤ الذي شهدته قطاعات التعدين والإنشاءات والخدمات المرتبطة بالسياحة. وكان الاقتصاد الأردني قد نما بنسبة 2.8% في 2025 مقابل 2.5% في 2024.

وبحسب التقرير، ظلت الاحتياطيات الدولية للأردن عند مستويات وصفها البنك بـ"المريحة"، إذ وصلت إلى 26.5 مليار دولار، أي ما يعادل 23 مليار يورو، في تموز 2026، وهي تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات. وعلى صعيد القطاع الخارجي، تراجع عجز الحساب الجاري في الربع الأول من 2026 بفعل انخفاض الواردات وقوة تحويلات العاملين، رغم انخفاض صادرات السلع وإيرادات السياحة، في حين اتسع عجز الميزان التجاري لاحقا نتيجة إعادة تقييم الذهب وارتفاع الإنفاق على واردات الطاقة.

أما الأسعار، فقد دفع ارتفاع أسعار الوقود التضخم إلى ذروة بلغت 2.8% في أيار، ثم انخفض إلى 2.7% في تموز. ورفع البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس في أيلول 2026 ليصل إلى 6%، متماشيا مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في إطار الحفاظ على ربط الدينار بالدولار.

إعلان

ويتوقع البنك تباطؤ نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.5% في 2026، بتراجع 0.1 نقطة مئوية عن توقعاته الصادرة في حزيران، قبل أن يتسارع إلى 2.8% في 2027 دون تغيير عن التوقعات السابقة. ويعزو البنك تأثر النمو هذا العام إلى عدم الاستقرار الإقليمي واضطرابات التجارة وتزايد عدم اليقين بشأن السياحة وتدفقات الاستثمار، مع ترجيح تعافيه في 2027 إذا عولجت اختناقات التجارة وتراجعت أسعار الطاقة.

وعلى المستوى الإقليمي، أشار البنك إلى تباين أداء اقتصادات جنوب وشرق المتوسط، حيث أظهر الأردن ومصر مرونة ملحوظة في النصف الأول من العام رغم تداعيات الصراع. في المقابل، تضرر لبنان بشدة من الحروب داخله وفي المنطقة ما ألحق مزيدا من الأضرار بالبنية التحتية، فيما ظلت صادرات النفط العراقية متأثرة بإغلاق مضيق هرمز دون بدائل قابلة للتطبيق على المدى القصير. ويتوقع البنك انكماش اقتصادات جنوب وشرق المتوسط 0.7% في 2026 قبل نمو 7.1% في 2027 مدفوعا بعودة صادرات النفط العراقية إلى طبيعتها، وباستثناء العراق يتوقع نمو المنطقة 3.9% في 2026 و4.3% في 2027.

وعلى نطاق أوسع، توقع البنك تباطؤ النمو في الاقتصادات التي يستثمر فيها إلى 2.5% في 2026 قبل تسارعه إلى 4% في 2027، مخفضا توقعات 2026 بمقدار 0.6 نقطة مئوية ورافعا توقعات 2027 بمقدار 0.4 نقطة مئوية. وأرجع البنك معظم التعديل إلى ركود عميق في العراق حيث انهارت صادرات النفط، مع تعاف متوقع عند عودة الشحنات إلى طبيعتها، فيما خفض توقعاته للعام الحالي باستثناء العراق 0.1 نقطة مئوية فقط بسبب تشدد ظروف التمويل والجفاف في أوروبا والحصار على الشحن عبر البحر الأسود.

وسلط تقرير البنك الذي حمل عنوان "Running dry" الضوء على ضغوط متزايدة في صادرات النفط والمياه والمدخرات العالمية، وما تكشفه من نقاط ضعف في أنظمة الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي وظروف التمويل. وارتفعت أسعار النفط من نحو 65 دولارا للبرميل قبل الصراع إلى أكثر من 100 دولار بحلول نيسان 2026 بعد انخفاض صادرات الخام المنقولة بحرا من المنطقة إلى النصف، ولا تزال أعلى بنسبة تتراوح بين 30% و60% من مستوياتها السابقة، مع ارتفاعات أكبر في المنتجات المكررة كالديزل ووقود الطائرات. كما زادت أسعار الغاز أكثر من 70% منذ شباط مع انخفاض الصادرات العالمية من الغاز الطبيعي المسال المنقول بحرا 40%، وامتدت الاضطرابات إلى أسواق الغذاء مع تعرض شحنات الحبوب من أوكرانيا وروسيا عبر البحر الأسود لاضطرابات شديدة، وارتفاع أسعار القمح أكثر من الثلث مع توقع بقائها مرتفعة حتى 2028.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك بياتا يافورتشيك إن الصدمات التي تواجه اقتصادات مناطق عمليات البنك "لا تظهر أي علامات على الانحسار"، مشيرة إلى أن شح المياه والطقس المتطرف وارتفاع كلف التمويل تتضافر مع ارتفاع كلف الطاقة لتفرض مزيدا من الضغوط على النمو.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.