الاثنين، ٢١ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

البنوك الأردنية تمتص رفع الفائدة وتحمي المقترضين من أعباء إضافية

قرار جمعية البنوك بعدم عكس زيادة 25 نقطة أساس على القروض القائمة للأفراد يبقي أقساط نحو 14 مليار دينار دون ارتفاع، في خطوة تحمي ميزانيات الأسر.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
حفل عمرو دياب في العقبة يرفع الإشغال الفندقي ويثير أسئلة الأثر الاقتصادي
المصدر: رؤيا

قررت جمعية البنوك في الأردن عدم تمرير الزيادة البالغة 25 نقطة أساس، التي أقرها البنك المركزي على أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية، إلى أسعار فائدة القروض القائمة الممنوحة للأفراد. ويعني هذا القرار عمليا أن المقترض لن يتكبد قسطا أعلى جراء هذه الخطوة، وأن الأسر ستتفادى عبئا ماليا إضافيا في ظرف تحتاج فيه إلى كل دينار.

قد يبدو رفع الفائدة بربع نقطة مئوية محدودا إذا ما قيس كنسبة، إلا أنه بالنسبة لصاحب قرض طويل الأجل قد يترجم إلى ارتفاع في القسط الشهري وفي التكلفة الإجمالية للتمويل. ومن هنا، فإن إعفاء المقترضين الحاليين من هذه الزيادة يشكل خطوة مباشرة نحو حماية ميزانيات الأسر وتعزيز استقرارها.

يأتي هذا القرار في وقت ترتفع فيه كلفة الأموال على البنوك، بما يشمل أسعار الفائدة على الودائع، ما يعني أن القطاع المصرفي اختار تحمل جزء من الكلفة بدلا من نقلها كاملة إلى المقترضين الأفراد. وتشير بيانات نهاية عام 2024 إلى أن قروض هؤلاء الأفراد القائمة بلغت نحو 14 مليار دينار.

ليست هذه المرة الأولى التي يتجاوز فيها القطاع المصرفي الأردني العلاقة التقليدية بين البنك والعميل. فخلال جائحة كورونا، أُجلت أقساط مئات الآلاف من العملاء دون تحميلهم فوائد أو عمولات تأخير، وأسهمت البنوك في توفير التمويل والسيولة للشركات والقطاعات المتضررة، ما ساعد على استمرار الأعمال وسلاسل التوريد في واحدة من أقسى الأزمات الاقتصادية، إلى جانب دورها في بناء المدارس والمسؤولية المجتمعية.

إعلان

صحيح أن البنوك مؤسسات تجارية لها مساهمون ومصالح ومسؤوليات تجاه استقرارها المالي، لكن استقرار البنك يبقى مرتبطا باستقرار عملائه والاقتصاد الذي يعمل فيه. فالمواطن القادر على الوفاء بالتزاماته يمثل مصلحة للبنك، والشركة التي تحصل على التمويل وتواصل إنتاجها تمثل مصلحة للاقتصاد والقطاع المصرفي في آن واحد.

وخلاصة الأمر أن المصالح قد تتباين، لكن الثابت أن اقتصادا مستقرا يحتاج بنوكا مستقرة، وأن بنوكا مستقرة تحتاج إلى مواطنين وشركات قادرين على الاستمرار والوفاء بالتزاماتهم. وبناء على ذلك، فإن انحياز البنوك للمواطن في بعض الظروف ليس تنازلا عن مصالحها، بل هو استثمار في استقرار الاقتصاد الذي تنتمي إليه.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.