الاثنين، ١٤ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

كريف الأردن توضح: قرار منح التمويل أو رفضه بيد الجهة المانحة لا الشركة

مسؤول في كريف الأردن يؤكد أن الشركة توفر أداة لتقييم الجدارة الائتمانية ولا تتخذ قرار الموافقة على التمويل، ويكشف عن 1.703 مليون استعلام خلال ثمانية أشهر.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
الإيرادات المحلية تستعيد مستويات ما قبل الاضطرابات الإقليمية
المصدر: الوكيل الاخباري

أكد فادي طوابيني، مساعد المدير العام ومدير العمليات في شركة كريف الأردن، أن الشركة مرخصة من البنك المركزي الأردني وتعمل في جمع المعلومات الائتمانية وتنظيمها في سجلات وإصدار تقارير ائتمانية للجهات التي تستعلم عنها. وأوضح في تصريحات الأحد أن هذه المعلومات تشمل الالتزامات الائتمانية بأنواعها، سواء كانت طويلة أو قصيرة الأجل، ومنها القروض والفواتير الخدمية والائتمان التجاري.

وبيّن طوابيني أن كريف الأردن شركة مساهمة خاصة مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة، ولا يملكها أشخاص طبيعيون، بل مجموعة من البنوك وشركات ومؤسسات، إلى جانب الشريك الاستراتيجي شركة كريف الإس بي إيه الإيطالية. وأشار إلى أن ملكيتها تضم نحو 16 بنكاً بعد عمليات الاندماج المصرفي، إضافة إلى شركة اتصالات وصندوق ادخار تابع لها وشركة تأمين والشركة الإيطالية.

وشدد على أن المعلومات الائتمانية الموجودة لدى كريف الأردن تبقى داخل المملكة، ولا يحق لأي شخص خارج البلاد الاطلاع عليها. وأضاف أن وصول موظفي الشركة إلى هذه المعلومات مقيد بصلاحيات محددة، ولا يُسمح للموظف بالاطلاع على البيانات إلا لسبب مشروع، مؤكداً أنه "لا يجوز الدخول لغرض الدخول أو الفضول".

وأوضح أن كريف تحصل على البيانات من مصادر رسمية حددتها المادة 9 من قانون المعلومات الائتمانية رقم 15 لسنة 2010، وتشمل البنوك وشركات التأجير التمويلي وشركات التمويل وأي شركة تبيع آجلاً أموالاً منقولة أو غير منقولة أو خدمات، إضافة إلى أي جهة يوافق عليها محافظ البنك المركزي. ولفت إلى أن شركات بيع المركبات بالتقسيط ضمن هذه الجهات، وأن أكثر من 3 أو 4 مزودي بيانات في تجارة المركبات يستعلمون ويزودون البيانات رسمياً، كما أن شركات الاتصالات تندرج ضمن الشركات الخدمية التي تزود كريف بالبيانات.

إعلان

وقال طوابيني إن الفواتير المدفوعة لاحقاً لدى شركات الاتصالات تُعد ائتماناً قصير الأجل، ويظهر سلوك الشخص الائتماني في التزامه بالسداد من عدمه. وأكد أن ظهور فواتير الخدمات في التقرير الائتماني ليس أمراً سلبياً بالضرورة، إذ يمكن لمن لا يملك قروضاً أن يبني سجلاً ائتمانياً جيداً عبر الالتزام بسداد فواتيره، ما يساعده مستقبلاً عند طلب تمويل، بينما يؤثر التأخر أو التخلف عن السداد سلباً ويضعف فرص الحصول على تمويل.

وأكد أن كريف لا تتخذ قرار الموافقة على منح التمويل أو رفضه، بل توفر أداة تساعد الجهات المانحة على تقييم الجدارة الائتمانية لمقدم الطلب. وأوضح أن الجهة التي تدرس الطلب تنظر إلى السلوك الائتماني، فإن أظهر التقرير التزاماً مرتفعاً بالسداد زادت فرص الحصول على التمويل، والعكس صحيح، مشدداً على أن التقرير لا يتضمن أي توصية بالموافقة أو الرفض، وأن قرار المنح أو الرفض يبقى كاملاً ضمن صلاحيات مزودي الائتمان.

وأشار إلى أن الجهات التي يحق لها طلب التقرير الائتماني هي المشتركة في خدمة الاستعلام الائتماني، أي المصادر الرسمية في المادة 9 من القانون أو أي جهة يوافق عليها محافظ البنك المركزي. وشدد على أنه لا يجوز الاستعلام عن أي شخص أو تزويد بياناته دون تصريح اطلاع منه، استناداً إلى المادة 8 من قانون المعلومات الائتمانية، موضحاً أن التصريح هو إذن يمنحه الشخص للجهة للاستعلام عنه وتزويد بياناته لكريف، وأن مسؤولية الحصول عليه تقع على الجهة الراغبة بالاستعلام.

وكشف طوابيني أن عدد الاستعلامات الائتمانية التي أجرتها الجهات المشتركة بلغ نحو مليون و703 آلاف استعلام حتى 31 آب 2026، بزيادة نحو 12% عن الفترة نفسها من العام الماضي. واعتبر أن هذا النمو طبيعي، إذ تتراوح النسب السنوية عادة بين 10% و12%، مرجعاً إياه إلى دخول أشخاص جدد إلى سوق الائتمان، وقد يتقدم شخص لم يكن مؤهلاً سابقاً بطلب تمويل بعد حصوله على وظيفة لأغراض مثل الزواج أو شراء مركبة، مؤكداً أن الرقم لا يشمل تقارير المستهلك عن نفسه.

وبيّن أن عدد الجهات المزودة للبيانات ارتفع إلى 73 جهة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقابل 67 جهة في الفترة ذاتها من العام الماضي، وأنها لا تقتصر على البنوك وشركات الاتصالات بل تشمل شركات التمويل الأصغر وغير البنكي وبطاقات الائتمان والائتمان التجاري. وأضاف أن كل ائتمان له سجل لدى الجهة المانحة، سواء كان بطاقة ائتمانية أو تمويلاً لشراء هاتف أو مركبة، وأن كريف تتعامل مع المعلومات ذات العلاقة.

وفيما يخص تأثير قيمة الالتزام أو التأخر في السداد على التقييم، أوضح أن التقرير يتضمن خدمة التقييم بالنقاط (Credit Bureau Scoring) التي تعتمد على عوامل مرتبطة بالسلوك الائتماني، وأن تفاصيل الاحتساب ترتبط بعدة عوامل ضمن نموذج التقييم. وقال إن التقرير لا يتضمن "نقاطاً سلبية" بالمعنى المباشر، بل يعكس التاريخ الائتماني وسجل السداد شهراً بشهر، ويصنف المستعلم عنهم ضمن مستويات من "مخاطر منخفضة جداً" إلى "مخاطر مرتفعة جداً".

وبشأن البيانات الخاطئة، قال إن المشرّع لم يغفل احتمال حدوثها، إذ كفلت المادة 21 من قانون المعلومات الائتمانية والمادة 18 من نظام المعلومات الائتمانية رقم 36 لسنة 2011 والمادة 6 من تعليمات ضوابط عمل شركات المعلومات الائتمانية حق الشخص الطبيعي أو الاعتباري في الاعتراض على أي بيانات غير صحيحة في تقريره، وحددت المدد الزمنية لتصويبها. وأضاف أنه يمكن لمن يعرف الجهة المزودة التوجه إليها مباشرة لتصويب البيانات، وأن التقرير الذي تحصل عليه الجهة المستعلمة يبين تفاصيل القرض أو الالتزام دون إظهار اسم الجهة المزودة.

وذكر أن المادة 20 من القانون منحت كل شخص طبيعي أو اعتباري الحق في الحصول على تقريره الائتماني مجاناً مرة واحدة سنوياً، ثم أي عدد من المرات مقابل بدل مالي بسيط. وشجع المواطنين على الاطلاع على تقاريرهم الائتمانية دورياً للتأكد من صحة البيانات ومعالجة أي أخطاء.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.