الخميس، ١٠ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

خبراء: اتفاق الغاز مع لبنان يعزز عوائد الأردن وموقعه الإقليمي

يرى خبراء أن اتفاق تزويد لبنان بالغاز عبر الأردن وسورية سيدر عوائد مالية ويعزز موقع المملكة كمركز إقليمي للطاقة، رغم تحديات فنية وتمويلية.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الأردن يوافق على تزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر باخرة العقبة
المصدر: رؤيا

أكد مختصون أن اتفاقية إمداد لبنان بالغاز الطبيعي عبر الأردن وسورية ستتيح للمملكة جني أرباح من استعمال بنيتها التحتية الحالية، وترسيخ مكانتها كمعبر إقليمي لتبادل الطاقة، في وقت قد يسهم فيه الغاز بتحسين توليد الكهرباء في لبنان وخفض تكاليفه.

وكان مجلس الوزراء قد أقر الاتفاقيات اللازمة لتمرير الغاز إلى لبنان عبر المنشآت الأردنية والأراضي السورية، بهدف دعم قطاع الكهرباء اللبناني وتعزيز دور الأردن كمركز إقليمي للطاقة. وتقضي الترتيبات باستيراد الغاز المسال عبر السفينة العائمة في العقبة، وتحويله إلى حالته الغازية، ثم ضخه عبر خطوط تمتد من جنوب المملكة إلى شمالها، فإلى سورية ولبنان.

وقال الخبير في شؤون الطاقة هاشم عقل إن الأثر الاقتصادي للمشروع على الأردن إيجابي نسبيًا، سواء من العوائد المباشرة أو المكاسب الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الغاز قد يحسن واقع الكهرباء في لبنان، لكن المشروع يواجه تحديات فنية ولوجستية تتعلق بتأهيل البنية التحتية والتمويل والاستقرار.

وأوضح عقل أن المشروع يعتمد أساسًا على خط الغاز العربي الممتد من مصر عبر الأردن وسورية إلى لبنان، حيث يلعب الأردن دور المحور الرئيسي باستيراد الغاز المسال وإعادة تغويزه وضخه شمالًا. وأشار إلى أن الأردن بدأ فعليًا بضخ كميات من الغاز نحو سورية، بينما ما يزال تزويد لبنان في مراحل التقييم واستكمال الإصلاحات.

إعلان

وبيّن أن العوائد المباشرة للأردن تشمل رسوم عبور الغاز واستخدام شبكة الأنابيب، إضافة إلى الاستفادة من البنية التحتية كالباخرة العائمة وشبكة النقل، ما يوفر هامشًا ماليًا وعائدًا من تشغيل الأصول. وأضاف أن للمشروع فوائد استراتيجية بتعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للطاقة، ودعم تحوله من مستورد صافٍ إلى لاعب في نقل وتبادل الغاز والكهرباء.

أما بالنسبة للبنان، فيرى عقل أن الغاز الأردني سيحدث أثرًا ملموسًا في قطاع الكهرباء لكنه ليس حلًا شاملًا، فالكميات المتداولة بنحو 650 مليون متر مكعب سنويًا قد تشغل معمل دير عمار بالغاز بدل الوقود السائل، مما يرفع كفاءة التوليد ويزيد ساعات التغذية. وتشمل التحديات حالة أجزاء من الخط في سورية ولبنان التي تحتاج تأهيلًا بسبب الأضرار والسرقات، إضافة إلى التمويل.

من جهته، قال الباحث في شؤون الطاقة عامر الشوبكي إن الأردن يستفيد من المشروع عبر العائد الاقتصادي المباشر والمكاسب الاستراتيجية، موضحًا أن العائد المباشر يتمثل في استقبال الغاز المسال وتخزينه وإعادة تغويزه ونقله عبر الشبكة. وبحسب اتفاق 2022، تبلغ الكمية 650 مليون متر مكعب سنويًا، وإذا تقاضى الأردن دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، فقد يصل العائد السنوي إلى نحو 24 مليون دولار.

وأشار الشوبكي إلى أن المكسب الأكبر هو فتح أسواق جديدة للبنية التحتية الوطنية واستغلالها بشكل أفضل، مع إمكانية فتح سوق مستقبلًا لغاز حقل الريشة. وحول الكلفة، قال إنه لا يوجد سعر نهائي معلن، وتشمل عوامل مثل سعر الشراء وأجور الشحن والتأمين وإعادة التغويز والنقل ورسوم العبور، مقدرًا الكلفة بين 26 و30 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، ما يجعل الفاتورة السنوية بين 620 و714 مليون دولار، لكنها تبقى أقل من الوقود النفطي أو إنشاء محطة تغويز لبنانية.

وأضاف الشوبكي أن الاتفاق بداية لدور أوسع للأردن في سوق الغاز الإقليمية، لكنه يتطلب استكمال وحدة التغويز الشاطئية في العقبة بكلفة 125 مليون دولار، وتطوير حقل الريشة، وتحسين مرافق التخزين والضواغط، ودراسة تملك خط الغاز العربي. وحدد ثلاثة مخاطر رئيسية: قدرة لبنان على الدفع، وسلامة الخط عبر سورية، وتقلبات الأسعار العالمية، مؤكدًا أن الأردن جاهز فنيًا لضخ كميات محدودة، إذ يضخ حاليًا إلى سورية بين 30 و90 مليون قدم مكعبة يوميًا.

أما المدير الأسبق لشركة الكهرباء الوطنية الدكتور أحمد حياصات، فأوضح أن التزويد سيتم عبر الأراضي السورية، بدءًا من الباخرة في العقبة، محققًا عائدًا ماليًا من استغلال شبكة الأنابيب، دون أن يحدد قيمته لخضوعه للاتفاقيات. ورجح أن تعتمد التسعيرة على الكلفة مضافًا إليها هامش ربح، مستبعدًا مخاطر فنية كبيرة على الخط، ومشيرًا إلى أن الاتفاقية قد تضمن حقوق الأردن المالية.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

خبراء: اتفاق الغاز مع لبنان يعزز عوائد الأردن وموقعه الإقليمي | العنوان الإخباري