الثلاثاء، ٨ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

اقتصاد

شح زيت الوقود يهدد السفن ومحطات الكهرباء عالمياً في الربع الثالث

تواجه الأسواق العالمية نقصاً في زيت الوقود خلال الربع الثالث بسبب تحول المصافي لإنتاج الديزل، متأثرة بالحروب والهجمات على المنشآت النفطية، مما يهدد بزيادة تكاليف الشحن والطاقة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: الوكيل الاخباري
شح زيت الوقود يهدد السفن ومحطات الكهرباء عالمياً في الربع الثالث
المصدر: الوكيل الاخباري

يُتوقع أن تشهد الأسواق العالمية نقصاً في إمدادات زيت الوقود المخصص للسفن ومحطات توليد الكهرباء خلال الربع الثالث من العام الجاري، في ظل الضغوط التي تتعرض لها مصافي التكرير جراء النزاعات المسلحة التي أعاقت معالجة الخام وحركة الناقلات، مما دفعها إلى التركيز على إنتاج الديزل وغيره من المنتجات الأكثر ربحية.

لم تسجل أسعار النفط الخام قفزات كبيرة في الشهور الأخيرة، غير أن أسعار المنتجات المكررة شهدت ارتفاعات حادة بعد تعرض مصافٍ في روسيا والشرق الأوسط لهجمات، إضافة إلى القيود المفروضة على حركة السفن التي عرقلت التدفقات التجارية. كما خفضت الصين طاقاتها التكريرية وصادراتها بهدف الحفاظ على مخزوناتها.

يهدد هذا الشح بزيادة الأعباء المالية على مالكي السفن ومنتجي الطاقة الذين يعانون أصلاً من اضطرابات مرتبطة بالحرب، وقد يؤدي ارتفاع تكاليف وقود السفن إلى زيادة أسعار الشحن البحري. وتشير التوقعات إلى أن آسيا ستكون الأكثر تضرراً نظراً لاعتمادها الكبير على الإمدادات القادمة من الخليج التي تعطلت بسبب الحرب.

أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن سنغافورة، أكبر مركز لتموين السفن بالوقود عالمياً، تستورد أكثر من نصف احتياجاتها التي تبلغ نحو مليون برميل يومياً، وهو ما تؤكده شركة "ريستاد" للاستشارات. وتوقعت شركة "إنرجي أسبكتس" أن يصل العجز إلى 218 ألف برميل يومياً في الربع الثالث، وهو أول نقص تقدره منذ الربع الثالث من 2025 حين كان العجز طفيفاً عند 6000 برميل يومياً.

إعلان

قالت فاليري بانوبيو، المحللة لدى "ريستاد"، لرويترز: "نتوقع أن تظل إمدادات زيت الوقود شحيحة للغاية خلال الربع الثالث، بسبب استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط لفترة طويلة". وينضم زيت الوقود إلى البنزين والديزل ووقود الطائرات ضمن المنتجات التي تواجه صعوبة في مواكبة الطلب، حيث سجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية مرتفعة مؤخراً.

أدى توجه المصافي إلى إنتاج منتجات أخرى لتحقيق أرباح أكبر إلى تضرر زيت الوقود بشدة، فمثلاً قالت شركة "كبلر" إن مصفاة دانغوتي النيجيرية التي تبلغ طاقتها 650 ألف برميل يومياً عززت صادراتها من الديزل والبنزين ووقود الطائرات بينما انخفضت صادراتها من زيت الوقود. ويمكن لهذه المصفاة وغيرها استخدام زيت الوقود كمواد أولية في وحدات التكرير الثانوية.

قال رويستون هوان، المحلل لدى "إنرجي أسبكتس": "انخفاض مخزونات البنزين والديزل إلى مستويات قياسية سيحفز مصافي التكرير في أنحاء العالم على زيادة تشغيل الوحدات الثانوية باستخدام المزيد من براميل زيت الوقود، مما سيؤدي بدوره إلى تشديد توازنات زيت الوقود". وانخفضت مخزونات البنزين المستقلة في مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات في 27 آب، كما هبطت مخزونات نواتج التقطير في الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى مستوى قياسي منخفض.

تعكس مستويات تخزين زيت الوقود وأسعاره الضغوط الحالية، حيث أظهرت بيانات رويترز انخفاض المخزونات بنحو 30% عن المتوسطات الموسمية لثلاث سنوات في المراكز الرئيسية بسنغافورة وأمستردام-روتردام-أنتويرب والفجيرة. وأشارت بانوبيو إلى أن الطلب يزداد بسبب السفن التي تسلك مسارات أطول لتجنب مضيق باب المندب أو البحر الأحمر بسبب تهديدات الحوثيين.

أظهرت بيانات منصة "زيرو نورث" ارتفاع سعر زيت الوقود منخفض الكبريت للغاية، وهو وقود الشحن الرئيسي، بنسبة 76% في سنغافورة إلى ما يقارب 825 دولاراً للطن أو 130 دولاراً للبرميل منذ بدء الحرب وحتى الأول من أيلول، متجاوزاً ارتفاع خام برنت البالغ 40% خلال الفترة نفسها. كما أثرت الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، حيث هبطت صادراتها من زيت الوقود في آب إلى مستوى قياسي بلغ 591 ألف برميل يومياً مقارنة بمتوسط تجاوز 860 ألفاً في 2025.

أظهرت بيانات "كبلر" انخفاض صادرات زيت الوقود من الشرق الأوسط بنسبة 45% على أساس سنوي إلى متوسط 447 ألف برميل يومياً في الفترة من آذار إلى آب، وشملت الاضطرابات مصفاة الزور في الكويت، وهي من أكبر مصدري زيت الوقود، حيث لم تصدر منذ آذار سوى شحنة واحدة بمعدل 26 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 191 ألفاً في شهري كانون الثاني وشباط.

المصدر: الوكيل الاخباري

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.