الأردن يعزز مخزونه الاستراتيجي من الغذاء لمواجهة الأزمات
أكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين جاهزية المملكة لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن مخزون القمح يكفي 9.6 أشهر والشعير 9.5 أشهر.

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين عن مواصلتها تعزيز الأمن الغذائي في المملكة عبر الحفاظ على مخزونات آمنة من الحبوب والسلع الأساسية، مع العمل على تنويع مصادر التوريد ورفع الطاقة التخزينية. ويأتي هذا الإجراء لرفع درجة استعداد الأردن للتعامل مع أي خلل محتمل في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت الوزارة أن استمرارية المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير تعتمد على خطط شراء سنوية تأخذ بعين الاعتبار تقلبات الأسعار العالمية وأوضاع الأسواق والبورصات، فضلاً عن احتمالية حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد بسبب الظروف الجيوسياسية أو الكوارث. وعند طرح عطاءات شراء القمح والشعير، تعمل الوزارة على تنويع بلدان المنشأ لتشمل دول البحر الأسود وأميركا ودولاً آسيوية، مما يقلل من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.
وبينت الوزارة أنها تواصل رصد المخزون الاستراتيجي عبر برنامج الإنذار المبكر، وتتواصل مع تجار ومستوردي المواد الغذائية، كما أصدرت قراراً بمنع تصدير وإعادة تصدير بعض السلع الأساسية. وأشارت إلى الانتهاء من زيادة القدرة التخزينية لمستوعبات القمح والشعير، بما فيها مستوعبات القطرانة، لتعزيز قدرة المملكة على الاحتفاظ بمخزونات تلبي احتياجات السوق المحلية.
وفيما يتعلق بتطوير آليات إدارة المخزون، ذكرت الوزارة أنها تتابع الفراغات المتاحة في الصوامع والمستوعبات وتربطها بالكميات المتعاقد عليها والقادمة، وتنظم عمليات الاستقبال والتفريغ والنقل والتخزين لضمان الاستخدام الأمثل للطاقة التخزينية. ويبلغ إجمالي الطاقة التخزينية للقمح والشعير حالياً نحو 2.2 مليون طن، شاملاً المستودعات والصوامع في مختلف مناطق المملكة.
إعلان
وأضافت الوزارة أن خططها تشمل تعزيز إدارة المخاطر وسيناريوهات الطوارئ عبر متابعة المتغيرات الإقليمية والدولية التي قد تؤثر على أسعار السلع وتوافرها وطرق الشحن، وربط قرارات الشراء والتخزين بمستوى المخاطر، مع الحفاظ على مخزون فعلي داخل المملكة يوفر هامش أمان في حال توقف أو تأخر الشحنات. كما تستمر التنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجلس الأعلى للأمن الغذائي لضمان سرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرارات خلال الأزمات.
وبخصوص التوجيهات الملكية، قالت الوزارة إنها تنعكس على خططها عبر تنفيذ المبادرات المخصصة لها في رؤية التحديث الاقتصادي، والتي تشمل محاور الأمن الغذائي والزراعة والصناعة الغذائية ذات القيمة المضافة العالية. وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد شدد خلال ترؤسه اجتماعاً لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء على أهمية الحفاظ على مخزون غذائي استراتيجي بمستويات آمنة وكافية، وتطوير آليات إدارته، ودعا إلى تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص في قطاعي التخزين والنقل.
وأشارت الوزارة إلى إطلاق مشروع أتمتة مراكز الأعلاف خلال العام الحالي، كإضافة أساسية في حوكمة الأمن الغذائي وإدارة سلاسل التزويد، بما يضمن وصول المادة المدعومة إلى مستحقيها ويقلل احتمالية الهدر والفقد. وبحسب آخر البيانات، يبلغ رصيد القمح المتوفر فعلياً في المستودعات نحو 610 آلاف طن، تكفي الاستهلاك المحلي لمدة 6.4 أشهر، استناداً إلى معدل استهلاك شهري يبلغ نحو 95 ألف طن، وتضاف إليها كميات متعاقد عليها تبلغ 302 ألف طن على الطريق، لتصل الكفاية الإجمالية إلى نحو 9.6 أشهر.
أما بالنسبة للشعير، فيبلغ المخزون المتوفر نحو 609 آلاف طن، تكفي 7 أشهر، فيما تبلغ الكميات المتعاقد عليها والموجودة على الطريق نحو 220 ألف طن، لتصل الكفاية الإجمالية إلى نحو 9.5 أشهر. وتتوفر مخزونات من السلع التموينية الأساسية عند مستويات آمنة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر؛ إذ يكفي مخزون السكر لنحو شهرين ونصف، والأرز لنحو ثلاثة أشهر ونصف، والزيوت النباتية بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر، والبقوليات بين شهرين وأربعة أشهر، والحليب المجفف لنحو ثلاثة أشهر، ويتجاوز مخزون الذرة العلفية ثلاثة أشهر، مع استمرار تدفق الشحنات المتعاقد عليها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه البيانات تعكس جهود المملكة في تعزيز أمنها الغذائي واستعدادها لمواجهة التحديات المحتملة، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية بشكل مستدام.
المصدر: رؤيا
إعلان
أخبار ذات صلة

محليات
إطلاق خدمة طلب إصدار الجواز الإلكتروني في 4 مراكز حكومية

محليات
الأحوال المدنية الأردنية تمدد دوام السبت لتسهيل معاملات المواطنين

محليات
إطلاق خدمة تقديم طلبات الجواز الإلكتروني في مراكز خدمات حكومية

اقتصاد
صادرات غرفة تجارة عمّان تقفز 20.7% خلال 8 أشهر لتلامس 1.031 مليار دينار

اقتصاد
صادرات تجارة عمّان تقفز 20.7% خلال 8 أشهر إلى 1.031 مليار دينار

عربي ودولي
الصفدي وبارو يبحثان في باريس تعزيز الشراكة ووقف إطلاق النار
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
