الأربعاء، ٢٣ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

ثقافة وفن

جو حطاب يعيد اكتشاف الأردن بعين سينمائية احترافية

صانع الأفلام الوثائقية الأردني جو حطاب يقدّم بلده بطريقة مختلفة نالت إعجاب الأردنيين والعرب والأجانب على حد سواء.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الأردن والعراق: رسالة مزدوجة لتعزيز العلاقة ومواجهة موجات التباعد
المصدر: رؤيا

ما يقدمه صانع الأفلام الوثائقية والرحالة الأردني جو حطاب من مشاهد عن الأردن لقي إعجابا واسعا، إذ جعل المشاهدين يرون بلدهم بصورة مغايرة رغم معرفتهم بتفاصيله. ويرى الكاتب أن أبناء الأردن مبدعون، وأن هناك نماذج كثيرة تبزغ في الخارج، وهو ما يطرح سؤالا تقليديا عن سر تفوقهم في المهجر أكثر من الداخل.

ويُعزى ذلك، بحسب النص، إلى صعوبة الظروف في الداخل مقابل ظروف أفضل في دول أخرى، ما يصقل خبرات المرء ويمنحه حياة اقتصادية ومهنية أحسن مقارنة بوضعه السابق في الأردن. وقد زار جو حطاب أكثر من 100 دولة ومئات الجزر حول العالم، لكنه في بلده لم يكتشفه فحسب، بل قدّمه بعين محترفة تكاد تكون الأولى من نوعها.

ويتساءل الكاتب عن مصير الكفاءات التلفزيونية والإعلامية في الأردن، وعن سبب عدم تمكن أحد قبل جو حطاب من تقديم لقطات بهذه الرؤية الإخراجية والجمالية والجودة في الصورة، مع انتقائية حساسة لما يجب تصويره أو تجاوزه، ومزج ذكي بين الحاضر والماضي. فرغم وجود خبرات كثيرة محليا، كان ما فعله جو حطاب مختلفا لاعتبارات واضحة لمن يعرف القيمة المضافة في عمله.

وأسهمت اختيارات جو حطاب للمشاهد وإدراكه لتنوع جمهوره بين العرب والأجانب، إلى جانب الخبرات المتراكمة من جولاته السابقة، والمستوى التقني لمعدات التصوير والإضاءة، وطريقة تعليقه ونبرة صوته وأسلوب شرحه لكل موقع وسلوك اجتماعي، في صناعة أيقونة إعلامية فسرت دخول الملايين لمشاهدة مقاطعه.

إعلان

ويُشار إلى أن جو حطاب ليس اسمه الحقيقي، بل اسمه جهاد حطاب، وربما يأخذ اسم جو اختصارا لاسمه أو أول حرفين من اسم الأردن بالإنجليزية. ويكفي أن الأردنيين يحتفون به في كل تعليق وكلمة، في شعب يندر أن يتفق على أمر واحد، وقد حاز هذا الإجماع لتفوق عمله تقنيا، ولرغبة الأردنيين بمن ينصفهم في مناخات تريد تصغير الأردن ومحو جذوره وتاريخ أهله، ولحاجتهم إلى نموذج ناجح حقق نجاحات مبهرة في دول العالم.

ويُثبت هذا المشهد أن الجهات الراعية لزيارته ومهمته أبدعت في اختيارها وتوفير كل الممكنات له خلال الزيارة. فالأردن على الخريطة منذ آلاف السنين، وهو جزء من حضارات بلاد الشام والجزيرة العربية، ولا أحد يقول إنه كان جزيرة معزولة، لكن جو حطاب استطاع تقديمه بطريقة تلامس القلب.

وقد جعلنا نرى الأردن أجمل مما نشعر به يوميا بسبب مناخات الضيق النفسي والضنك الاقتصادي التي تسلبنا رؤية أردننا على حقيقته. وربما من أهم ما حققه جو هنا أنه قال لنا إن هذه بلاد تستحق أن نروي حكايتها، كما أبرق بصورة الأردن إلى قلوب العرب والأجانب في جهد إعلامي يستحق التقدير.

ولا ينسى الكاتب أن هناك رحالة آخرين من الأردن يجوبون دول العالم، ويريد منهم أيضا أن يكونوا هنا بكل خبراتهم وما راكموه عبر جولاتهم. ويختم بأننا لا نشكر جو حطاب لأنه خدم بلده، بل نشكره لأنه فعل ذلك باحتراف وإبداع.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.