الأحد، ٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

ثقافة وفن

مهرجان الفحيص يواصل فعالياته بسهرة طربية وندوة عن محمود درويش

في يومه الثاني، جمع مهرجان الفحيص الثالث والثلاثين جمهوره على أمسية غنائية جمعت الفنانين سائد حتر وهيثم جريسات ومروان الشامي، إلى جانب ندوة ثقافية استذكرت الشاعر الراحل محمود درويش.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
مهرجان الفحيص يواصل فعالياته بسهرة طربية وندوة عن محمود درويش
المصدر: رؤيا

تواصلت فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان الفحيص، الذي يحمل شعار «الأردن تاريخ وحضارة»، مساء الخميس، بحزمة من الأنشطة الثقافية والفنية المخصصة للعائلات، وشهدت إقبالاً جماهيرياً واسعاً من أهالي المدينة وزوارها، الذين وجدوا في الفعاليات ما يلائم أذواقهم واهتماماتهم.

على مسرح القناطر، جمعت الأمسية الطربية الأولى ثلاثة فنانين من الأردن ولبنان، حيث أمضى الجمهور ساعات من الطرب والتفاعل. افتتح الفنان سائد حتر الفعالية بباقة من الأغاني الطربية المستمدة من التراث العربي، متجولاً في أرشيف الأغنية الأردنية، وقدم وصلة غنائية لاقت تجاوباً كبيراً من الحضور.

أما الفنان هيثم جريسات، فقد بدأ فقرته بأغنيته الخاصة «رقم واحد بالحلا»، قبل أن ينتقل إلى وصلات من التراث الأردني والشامي، ومنها «مالي صبر يا ناس» و«بستان ورود» و«لقيتك والدنيا ليل وبدي حبك» لفنانين مثل عاصي الحلاني وفؤاد غازي وديانا حداد وملحم زين. كما قدم مزيجاً من الأغاني الأردنية مثل «علا علم بلادنا» و«خلصن بنات الحارة» و«ردي شعراتك»، واختتم بمعزوفات لفنانين معروفين كراغب علامة ووائل كفوري وأحمد عدوية ومعين شريف.

وكان الختام مع الفنان اللبناني مروان الشامي، الذي عبر عن سعادته بالغناء أمام جمهور المهرجان لأول مرة، شاكراً مدير المهرجان أيمن سماوي. استهل وصلته بأغنيته الشهيرة «من راسي مش شايلك»، ثم «ليكي ليكي»، ودعا الملحن السوري فضل سليمان للمشاركة في غناء «خبز وملح»، التي أعيدت بناءً على طلب الجمهور. كما قدم مروان الشامي وصلة من أغاني جورج وسوف مثل «ليلة وداعك بكيت النايات» و«ترغلي يا ترغلي»، وأغاني لبنانية جبلية كـ«الهوارة» و«ما حدا بعين كطرحك بقلبي»، واختتم بأغنيته الشهيرة «شو هيدا يالي قبالي» التي لاقت تفاعلاً كبيراً.

إعلان

في إطار البرنامج الثقافي، استضاف المهرجان ندوة حول الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، بمناسبة مرور ثماني عشرة سنة على وفاته في التاسع من آب. تحدث فيها الناقد فخري صالح والشاعر زهير أبو شايب، وهما من أصدقاء درويش، وسط حضور مميز. وأشاد صالح بتجربة درويش، واصفاً إياه بالشاعر العالمي الذي قارنه بكبار الشعراء مثل بابلو نيرودا ولوركا، ومؤكداً أنه أحد الشعراء العرب القلائل الذين أحدثوا تغييراً جذرياً في شكل الشعر العربي.

وأشار صالح إلى أن شعر درويش استمد من موضوعات الفقدان والمنفى ومصادرة الأرض والهوية، وأنه عمل على دمج الفقدان الشخصي والوطني بثيمات الحياة والموت. كما استعرض تفاصيل من طفولة درويش، حين أجبرت العصابات الصهيونية عائلته على مغادرة قريته البروة، وعودتهم لاحقاً ليجدوا القرية مجروفة، وعاشوا بوصفهم «حاضرين غائبين» دون وثائق تثبت مواطنتهم.

من جهته، قرأ الشاعر زهير أبو شايب بعض قصائد درويش، وتناول تأثيره الواسع على الأجيال الشعرية الفلسطينية والعربية، معتبراً أن معظم الشعراء العرب تأثروا بواحد من ثلاثة: محمود درويش وأدونيس ونزار قباني. ودعا إلى جعل درويش جزءاً من الحياة اليومية، وقال: «نحتاج إلى تحويل درويش إلى مادة يومية وإلى قهوة صباحية تضبط ذائقتنا ووعينا»، مضيفاً أن درويش لم يكن مجرد منتج للنصوص، بل صنع ذاته الإنسانية كرموز وطنية.

وشهدت الندوة مشاركة عازف الكمان باسل الحمصي، الذي قدم معزوفات مستوحاة من أشعار درويش، وعُرضت مشاهد من حياة الشاعر. كما شهد المهرجان مشاركة مركز زها الثقافي، حيث أكدت مديرته التنفيذية رانيا صبيح أن مشاركة فرق المركز في المهرجانات الوطنية تمنح الشباب فرصاً حقيقية لاكتشاف مواهبهم، وأشارت إلى أن المركز يقدم أكثر من 350 برنامجاً مجانياً عبر 25 فرعاً في المملكة.

وفي إطار برنامج الطفل، أقيمت فعاليات في شارع الرواق لاقت إقبالاً لافتاً، شملت عروض الساحر وفقرات غنائية لفرقة زها للكورال، وركن الرسم على الوجوه، ومشاركة المكتبة البيئية المتنقلة التي قدمت أنشطة توعوية حول البيئة بأسلوب ممتع، مما أضفى أجواء من البهجة على الأطفال وعائلاتهم.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.