الاثنين، ٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

مقترح إسرائيلي بنقل رفات يهود من لبنان مقابل إطلاق أسرى لبنانيين

كشفت تقارير لبنانية عن طلب إسرائيلي ضمن مفاوضات روما يتضمن نقل رفات يهود من مقابر في لبنان إلى إسرائيل، مقابل الإفراج عن محتجزين لبنانيين، مع استبعاد عناصر حزب الله من الصفقة.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
مقترح إسرائيلي بنقل رفات يهود من لبنان مقابل إطلاق أسرى لبنانيين
المصدر: رؤيا

طرأت مستجدات لافتة على مسار التفاوض بين إسرائيل ولبنان، إذ أفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن تل أبيب تقدمت بمطلب غير مسبوق يتعلق بنقل رفات يهود من مقابر داخل الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل، في مقابل إطلاق سراح عدد من اللبنانيين المعتقلين لديها. وجاء هذا الطلب في سياق المباحثات الرامية للوصول إلى اتفاق دائم بين الطرفين، وفق ما نقلته وسائل إعلام لبنانية.

وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل تحدثت عن وجود قبور يهودية في مدينتي بيروت وصيدا، تعود لأشخاص تربطهم صلة قرابة بأفراد يقيمون حالياً داخل إسرائيل. ووفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن المقترح الإسرائيلي يقضي بنقل هذه الرفات بالتزامن مع الإفراج عن معتقلين لبنانيين، على أن يُستثنى عناصر حزب الله من أي صفقة من هذا القبيل.

ويأتي هذا الطرح في وقت تحاول فيه المفاوضات الفصل بين ملف المدنيين اللبنانيين المحتجزين وملف عناصر الحزب، وهو ما تناولته تقارير عربية سابقة بشأن المحادثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما. وشهدت الجولات السابقة من الحوار طرح عدة قضايا، أبرزها ملف الأسرى، وترتيبات وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق جنوب لبنان.

وفي هذا السياق، أوضحت معطيات أن الجانب اللبناني لم يحسم بعد موقفه من المشاركة في الجولة المقبلة من مفاوضات روما، إذ يدرس الرد الإسرائيلي على ضوء اتصالات جارية. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر رسمي لبناني أن السلطات تتريث في اتخاذ قرار نهائي، مؤكداً تمسك لبنان بثلاثة مطالب رئيسية: وقف إطلاق النار، وتوسيع المناطق التجريبية، ووقف عمليات هدم المنازل في الجنوب.

إعلان

وفي تطور آخر مرتبط بالمباحثات، اعتبر الجانب اللبناني أن الخريطة التي نشرتها إسرائيل وأظهرت ضم أراضٍ من جنوب لبنان تمثل انتهاكاً مرفوضاً. وأضاف المصدر أن قضية الضم المحتمل أُدرجت ضمن ملفات مفاوضات روما، فيما وجّه الرئيس اللبناني جوزيف عون بتفعيل التحرك على المستويين الأمريكي والأممي بشأن هذه المسألة.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر الميداني في جنوب لبنان، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عمليات الهدم والتجريف والضربات في عدة مناطق، رغم سريان وقف إطلاق النار واستمرار الاتصالات السياسية. وكان لبنان وإسرائيل قد اختتما في 6 أغسطس الجاري الجولة السابعة من المحادثات المباشرة في روما، والتي رفضت خلالها إسرائيل طلباً لبنانياً بتحديد منطقة انسحاب جديدة، واشترطت التحقق من سيطرة الجيش اللبناني الكاملة على منطقتين سبق انتشارهما فيها.

وفي المقابل، يرفض حزب الله الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ويتمسك بموقفه الرافض للتخلي عن سلاحه. وبحسب البيانات اللبنانية، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 4300 شخص، بينما تراجعت حدة المواجهات منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو، مع استمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.

وتؤكد إسرائيل تمسكها بوجود قواتها في جنوب لبنان ضمن ما تصفه بـ«منطقة أمنية» تمتد بعمق يصل إلى 10 كيلومترات على طول الحدود، بالتزامن مع استمرار الضربات وعمليات الهدم. وهكذا تتداخل في مفاوضات روما عدة ملفات، من الأسرى وترتيبات وقف إطلاق النار، إلى الوجود العسكري الإسرائيلي والحديث عن أراضٍ لبنانية، بينما أُضيف إليها ملف نقل رفات يهود، في طرح قد يصبح من أكثر الملفات حساسية على طاولة التفاوض.

وتشير المصادر إلى أن الجانب اللبناني يواصل دراسة الموقف الإسرائيلي قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في الجولة المقبلة من مفاوضات روما، وسط ترقب لنتائج الاتصالات الجارية. ويبقى ملف الأسرى اللبنانيين من أبرز الملفات العالقة، خاصة مع استمرار التوتر الميداني وتبادل الاتهامات حول خرق وقف إطلاق النار.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.