الأحد، ٢٧ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

السياحة العالمية تنمو 4% في 2025 ومصر تتصدر الوجهات العربية بنمو 20%

تقرير أممي يرصد أسرع الوجهات السياحية نمواً العام الماضي، إذ ارتفع عدد السياح عالمياً إلى أكثر من 1.5 مليار، وجاءت مصر في مقدمة الدول العربية بنمو 20 في المئة مدفوعاً بافتتاح المتحف المصري الكبير.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
زيارة الرئيس الصيني للقاهرة تبرز توسع التعاون العسكري مع مصر
المصدر: صورة: Ricardo Liberato — رخصة CC BY-SA 2.0 (ويكي بيانات)

شهد القطاع السياحي العالمي نمواً بنسبة أربعة في المئة خلال عام 2025، وفق مقياس للسياحة العالمية نشرته هيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة، ليبدأ في محاكاة وتيرة النمو التي سادت قبل جائحة كورونا، والتي كانت تبلغ نحو خمسة في المئة سنوياً بين عامي 2009 و2019. وتجاوز عدد المسافرين حول العالم حاجز 1.5 مليار سائح العام الماضي، ما يرجّح تحقق عائدات ضخمة للقطاع في 2026.

ظلت أوروبا في صدارة المناطق الأكثر استقبالاً للزوار، إذ استقبلت نحو 800 مليون زائر وسجلت نمواً قوياً بلغت نسبته ستة في المئة. أما على صعيد الدول، فقد تصدرت البرازيل قائمة الأسرع نمواً بزيادة 37 في المئة، تلتها بوتان بنسبة 30 في المئة، ثم مصر بنسبة 20 في المئة، وإثيوبيا بنسبة 15 في المئة، فيما سجل أرخبيل سيشيل قبالة سواحل شرق إفريقيا ارتفاعاً بنسبة 13 في المئة.

وقال ستيفن فيجور، الرئيس التنفيذي لشركة استشارات السفر "ريفوجريت"، إن هذه البلدان تندرج ضمن فئة الدول التي تحتل مكانة بارزة، والدول ذات الوجهات السياحية الناشئة، والدول التي لا تتمتع بمكانة بعد ولم يستهلكها السائحون. وأضاف فيجور أن المسافرين ينجذبون اليوم إلى الثقافات المتنوعة والمناظر الطبيعية واكتشاف أماكن جديدة، لذا فإن البلدان التي تمتلك هوية قوية وسهلة الوصول هي التي تربح فعلاً في استقطاب السياح.

في مصر، برز افتتاح المتحف المصري الكبير قرب أهرامات الجيزة بوصفه الدافع الأكبر وراء القفزة السياحية، بحسب منظمي الرحلات. وقال خورخي سالاس جيفارا، مؤسس شركة "نيو باثيز أكسبيديشن"، إن افتتاح المتحف استغرق أكثر من 20 عاماً وأُعلن عنه مرات عدة قبل أن يتحقق أخيراً، مشيراً إلى أن مسافرين وثقوا بإعلانات سابقة وزاروا مصر عادوا إليها وهم يشعرون بأنهم فاتتهم واحدة من أهم معالمها، بينما فضّل آخرون الانتظار حتى موعد الافتتاح المؤكد.

إعلان

ورصد جوني برينس، الرئيس التنفيذي لشركة "تمبكتو ترافل"، تحولاً في بيانات الحجز تمثل في زيادة تقارب 50 في المئة في الاستفسارات بين عامي 2024 و2025، عازياً ذلك إلى تحسن ملحوظ في عوامل السلامة شجع مزيداً من العائلات التي لديها أطفال على السفر، إلى جانب ارتفاع عدد المسافرات النساء. ويوصي سالاس جيفارا باستخدام "دهبيات" صغيرة، وهي مراكب شراعية خشبية تقليدية في نهر النيل، بدلاً من السفن السياحية الكبيرة، لما يتيحه ذلك من الوصول إلى مناطق متعددة، كما أطلقت شركة "بوت باسك توزر" أول خط سير لها في مصر والنيل هذا العام.

وفي البرازيل، جاء جزء كبير من النمو البالغ 37 في المئة مدفوعاً بسياسة مخططة مسبقاً، إذ أطلقت الوكالة البرازيلية لترويج السياحة الدولية "إمبراتور"، التي تدير برنامج "فيزيت برازيل"، برنامجاً لجذب رحلات جوية دولية جديدة عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص مع شركات الطيران والمطارات. وقال مارسيلو فريكسو، رئيس "إمبراتور"، إن تحقيق أهداف نمو السياحة الدولية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاتصال الجوي، مضيفاً أنه لا فائدة من الاهتمام الدولي المتزايد بالبرازيل إذا لم تتوافر رحلات مباشرة أو اتصالات بأسعار تنافسية.

وأرجع ماركو أمارال، نائب رئيس العمليات والتطوير في فنادق ماينور، الفضل إلى تحول في النظرة العالمية إلى البلاد، إذ ساعدت أحداث كبرى مثل الألعاب الأولمبية في ريو وكأس العالم لكرة القدم وسباق الجائزة الكبرى في ساو باولو وكأس العالم للسيدات المقبلة في 2027 في رفع الوعي، مع بروز ساو باولو مركزاً عالمياً للثقافة والموسيقى والطعام. وقال أمارال إن البرازيل تشهد وصول نوع جديد من السائحين الواعين بالرفاهية والساعين إليها، فيما وضع سعر الصرف التنافسي البلاد في مكانة عليا كوجهة سياحية.

وتواجه البرازيل، رغم إدراكها لأعداد السياح الهائلة، تحديات أبرزها تنويع الوجهات بعيداً عن المراكز الرئيسية مثل ريو دي جانيرو وساو باولو، نظراً لامتلاكها أكثر من 9000 كيلومتر من السواحل ومساحات داخلية شاسعة. وقالت جيزيل أبراهاو، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "جلوبال فيجين أكسس" ومبادرة "برازيل دي أن أيه"، إن التأخير في الترويج للسياحة كان في صالح البلاد، مضيفة أن هناك نهجاً أكثر وضوحاً ودراسة يركز على الترويج للوجهات والتجارب الجديدة بوعي أكبر.

وسجلت إثيوبيا زيادة بنسبة 15 في المئة في عدد السياح عام 2025، ما أسهم في رفع نمو السياحة في القارة الإفريقية إلى ثمانية في المئة، وهو أقوى نمو إقليمي على مقياس القطاع. وجاء هذا الانتعاش بعد سنوات من تراجع الأعداد بسبب الصراع في منطقة تيغراي، إذ استؤنفت الرحلات الجوية في الشمال عام 2023 وشهد 2024 زيادة في الاهتمام بالسفر، ثم استثمرت البلاد في تحسين المواصلات وكسب ثقة السياح عبر إطلاق منصة "زوروا إثيوبيا" في 2025.

وقال سالاس جيفارا إن إثيوبيا تشهد اهتماماً متجدداً من المسافرين القدامى وعودة ثابتة للزوار الذين أجّلوا خططهم سنوات، مشيراً إلى أنها كانت الوجهة الأولى لشركته، مع تلقّي اهتمام متزايد من الشباب الباحثين عن وجهات جديدة وفي الهواء الطلق. ويصف جيفارا إثيوبيا بأنها من أغنى وجهات العالم بتجربة اكتشاف الآثار والأنثروبولوجيا والتاريخ، ويوصي باستكشاف تراث مملكة أكسوم في الشمال بما يشمله من كنائس محفورة في الصخر وعمارة مدينة غوندار في العصور الوسطى، وجبال سيمين التي تتيح مشاهدة فصيلة قرد غيلادا النادرة، ووادي أومو في الجنوب.

وفي سيشيل، بلغت الزيادة في عدد السياح 13 في المئة حتى 2025، وتُرجع وزارة السياحة الفضل إلى التعاون القوي بين القطاعين العام والخاص والتسويق المنظم والالتزام بالجودة. وقالت شيرين فرانسيس، السكرتيرة الرئيسية للسياحة في سيشيل، في بيان لاستعراض النتائج، إن تجاوز هدف 2024 جاء نتيجة الجهود المشتركة والشراكات القوية التي يواصلون بناءها.

وقال ناجي إستا، المدير العام لفيلات "أنانتارا مايا سيشيل" و"منتجع أفاني+ باربارونز سيشيل"، إن الزوار يمكنهم الاستمتاع بأكثر من مجرد المشي على الشاطئ، إذ يجدون سحراً ورفاهية وجاذبية متأصلة تشمل المشي لمسافات طويلة إلى الشلالات والغطس وتناول المأكولات الكريولية أو الانغماس في رقصة موتيا حول النار. ويلاحظ إستا ارتفاعاً في أعداد العائلات والمسافرين لأسباب صحية إلى جانب رحلات شهر العسل التقليدية، فيما تحمي البلاد 30 في المئة من أراضيها المحيطية وتفتخر بشواطئ عامة فقط في كل الأرخبيل.

وفي بوتان، التي فتحت حدودها للسياحة أول مرة في السبعينيات، قد تبدو زيادة الوافدين بنسبة 30 في المئة عام 2025 متعارضة مع سياسة التقييد، لكن المملكة عملت على جعل نموها مستداماً عبر فرض رسوم التنمية المستدامة الليلية على السياح وقيمتها حالياً 100 دولار أمريكي، لتمويل المرافق والبنية التحتية والخدمات للمقيمين والزوار. وقال رئيس الوزراء السابق للبلاد عن الرسوم إنهم سيقدّرون كل من يزورهم حتى يقدّر قيمهم، بينما يتعلمون أيضاً الكثير منهم.

وقال ييشان جويل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "هيماليان أكوس" للسفر، إن بوتان أصبحت العلاج لإرهاق السفر الحديث، مضيفاً أنها تجذب المسافرين الذين يشعرون بأنهم رأوا العالم بالفعل ويبحثون عن شيء أعمق. ويوصي جويل الزائرين بالبحث عن تجارب أكثر هدوءاً مثل الجلوس مع راهب كبير في جلسة خاصة أو قضاء الوقت مع نسّاج مارس حرفته لأجيال أو مشاركة وجبة في مزرعة نائية في الوادي، معتبراً أن ذلك يترك انطباعاً أعمق من المعالم السياحية الرئيسية، ومفضّلاً استكشاف البلاد بالدراجة النارية.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

السياحة العالمية تنمو 4% في 2025 ومصر تتصدر الوجهات العربية بنمو 20% | العنوان الإخباري