انقطاع الإنترنت والاتصالات في تيغراي مع تصاعد القتال في شمال إثيوبيا
تعطلت خدمات الإنترنت والاتصالات في إقليم تيغراي بعد اندلاع اشتباكات بين القوات الإقليمية والجيش الإثيوبي، وسط مخاوف من عودة الحرب الأهلية الشاملة.

شهد إقليم تيغراي شمال إثيوبيا انقطاعاً في خدمات الإنترنت والاتصالات، وذلك على خلفية تجدد القتال هذا الأسبوع بين القوات الإقليمية والجيش الوطني. وبحسب ما ورد، فإن الخدمات التي تقدمها شركة "إثيو تيليكوم" الحكومية توقفت كلياً عن المنطقة، في حين ما زالت خدمات شركة "سفاريكوم" الخاصة الأصغر حجماً تعمل.
وكان موقع "نت بلوكس" المتخصص في رصد الإنترنت قد أشار في وقت سابق عبر منصة إكس إلى أن بيانات الشبكة تدل على انقطاع الإنترنت في جزء واسع من شمال تيغراي. ونقل برنامج "نيوزداي" الذي تبثه بي بي سي عن ديوك بوربريدج، وهو عامل إغاثة أمريكي موجود في ميكيلي عاصمة الإقليم، قوله: "انقطعت الاتصالات الليلة الماضية".
وقد سعت بي بي سي إلى الحصول على تعليق من السلطات الإثيوبية بشأن ما يجري. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF) التي تسيطر على الإقليم هي التي أمرت بقطع الاتصالات، وأشار أحد المصادر إلى أن الهدف من ذلك كان تعطيل الطائرات المسيّرة الحكومية. ولم تصدر الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أي تعليق على هذه المعلومات.
ولا تتمكن بي بي سي من التغطية من داخل تيغراي والمناطق المجاورة لها. وحتى قبل هذا الانقطاع، كان التحقق من مقاطع الفيديو والصور للوقوف على ما يحدث على الأرض أمراً صعباً، ولم يتداول عبر الإنترنت سوى لقطات قليلة من ميكيلي، في حين أن معظم ما انتشر كان من خارج الإقليم.
إعلان
وأوضح بوربريدج أن تيغراي تعاني من نقص في السيولة النقدية منذ ثمانية أشهر، إذ يتعذر على السكان الوصول إلى أجهزة الصراف الآلي، مشيراً إلى أن انقطاع الإنترنت سيكون "مدمراً للجميع". ويعتمد كثيرون على التطبيقات المصرفية وتطبيقات تحويل الأموال عبر الهاتف الذكي لإتمام معاملاتهم، وهي تطبيقات تحتاج إلى الإنترنت عبر "إثيو تيليكوم" و"سفاريكوم".
من جهته، أدلى أحد سكان ميكيلي، يُشار إليه باسم "فيتسوم"، بشهادات مماثلة، وقال لبي بي سي الخميس الماضي إنه "لا يوجد أي نقود تقريباً" في المدينة. وأضاف أن الناس قللوا من تنقلاتهم مع اندلاع الحرب، وأن الهدوء خيّم على المدينة بأكملها "وكأن حظر تجول قد فُرض".
واندلعت الاشتباكات الأربعاء الماضي بين قوات تيغراي وحلفائها من جهة والقوات الفيدرالية الإثيوبية من جهة أخرى، ما أثار مخاوف من عودة الحرب الأهلية الشاملة، وترافق ذلك مع تقارير عن عمليات شراء بدافع الذعر. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر يعمل في المجال الإنساني في إقليم عفار قوله إن "معارك عنيفة دارت خلال الليل"، شملت ضربات بطائرات مسيّرة، حول بلدة أبالا الواقعة في الجبال بين عفار وتيغراي، حيث "دفعت القوات الفيدرالية المتمردين ومنعتهم من دخول البلدة".
كما وردت أنباء عن اشتباكات قرب بلدة لاليبيلا في إقليم أمهرة، التي تضم كنائس منحوتة في الصخر ومدرجة على قائمة التراث العالمي للأمم المتحدة. وحذرت الولايات المتحدة من السفر إلى الأقاليم الثلاثة جميعها. ويُذكر أن نزاعاً استمر عامين وانتهى في 2022 عزل تيغراي بالكامل عن العالم الخارجي، ودفع صعوبة الحصول على المال والغذاء والدواء مئات الآلاف إلى ظروف تقترب من المجاعة. وكان ذلك من أكثر النزاعات دموية في هذا القرن، إذ تشير تقديرات إلى مقتل نحو 600 ألف شخص، فيما دفعت المعارك الإقليم إلى حافة المجاعة.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الأحد تحالفاً مع ست جماعات مسلحة أخرى بهدف الإطاحة بالحكومة، كما سيطرت قواتها على ثلاثة مطارات كانت تحت سيطرة الشرطة الفيدرالية الأربعاء الماضي.
المصدر: BBC عربي
إعلان
أخبار ذات صلة

رياضة
السودان يهزم إثيوبيا والسنغال يتعادل مع موزمبيق في تصفيات أمم أفريقيا 2027

عربي ودولي
غوتيريش يعرب عن قلقه من تدهور الأوضاع في شمال إثيوبيا ويدعو لضبط النفس

عربي ودولي
سبعة تنظيمات مسلحة إثيوبية تعلن تحالفاً للإطاحة بالحكومة

محليات
إشكاليات تعطل سفر واستقدام العاملات الإثيوبيات من وإلى الأردن ووعود بحل قريب

اقتصاد
الأردن وإثيوبيا يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي

عربي ودولي
قوات الدعم السريع تهاجم مدينة سودانية قرب الحدود الإثيوبية
التعليقات
لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
