السبت، ٢٦ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

الجمعية العامة في يومها الرابع: طهران تكشف جدولاً لفتح هرمز وواشنطن تتحدث عن مباحثات "بناءة"

إيران عرضت خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام عبر وساطة قطرية، فيما تحدث مسؤول أمريكي عن مناقشات "إيجابية وبنّاءة" مع طهران، وقادة عرب حذروا من تداعيات الحرب على الملاحة والاقتصاد.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
منافسون على خلافة غوتيريش في الأمم المتحدة بينهم مرشحة من أصول عربية
المصدر: صورة: U.S. Department of State from United States — رخصة Public domain (ويكي بيانات)

سيطر ملفا الحرب الإقليمية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز على النقاش العام في اليوم الرابع من الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك. وظهرت خلال اليوم مؤشرات على تحرك دبلوماسي بين واشنطن وطهران، في وقت دعا فيه قادة عرب إلى وقف الحروب وصون سيادة الدول ومنع توسع التصعيد.

وفي ختام أعمال اليوم، قال مسؤول أمريكي إن بلاده تخوض مناقشات "إيجابية وبنّاءة" مع إيران بوساطة، وإن الملف النووي ما زال مطروحاً في هذه المحادثات، من دون أن يعلن قبول المقترح الإيراني. جاء ذلك بعدما أعلنت طهران تفاصيل إضافية عن خطتها لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده سلمت الولايات المتحدة، عبر قطر، خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، مبيناً أن الممر المائي سيُفتح في اليوم السادس من بدء التنفيذ، على أن تنطلق في اليوم السابع محادثات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق نهائي. وأضاف أن عدّ الأيام السبعة يبدأ فور موافقة واشنطن على الخطة، وأن الخطوات المطلوبة من الجانب الأمريكي يمكن إنجازها خلال أربعة أو خمسة أيام وفق تقدير طهران.

وشدد عراقجي على أن "كل شيء جاهز" إذا كانت الولايات المتحدة جادة في إبرام اتفاق وإعادة فتح المضيق، مؤكداً في المقابل أن إيران لن تتنازل عن "حقوقها السيادية تحت الضغط". ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران لن تقدم أي تنازلات في برنامجها النووي حتى لو قبلت واشنطن مقترح فتح المضيق.

إعلان

وتشمل الخطة الإيرانية، وفق ما جرى تداوله خلال اليوم، وقف الأعمال العدائية في المنطقة ومنها لبنان واليمن، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة لا تقل قيمتها عن 12 مليار دولار، ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وفي كلمة لبنان أمام الجمعية العامة، حذر رئيس الوزراء نواف سلام من فراغ محتمل في حال انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" دون اتفاق على قوة دولية بديلة. ونقلت مراسلة بي بي سي في الأمم المتحدة ندى توفيق أن فرنسا وإيطاليا تقودان محادثات لتشكيل مهمة جديدة متعددة الجنسيات، بعد قرار بدء انسحاب اليونيفيل في نهاية عام 2026.

وأشار سلام إلى أن بلاده تريد انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها وعودة الأسرى وبسط سلطة الدولة وإعادة الإعمار، مؤكداً أن الحكومة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يُتخذ حصراً في المؤسسات الدستورية. وقال إن لبنان لن يقبل أن يكون "ساحة لصراعات الآخرين" أو "ورقة تفاوض"، لافتاً إلى أن نحو مليون شخص ما زالوا نازحين وأن الحرب أوجدت "أزمة إنسانية هائلة".

وربط سلام تحقيق استقرار مستدام في لبنان باستقرار المنطقة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، مجدداً الدعوة إلى تطبيق القرار 1701 وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وفي كلمة مصر، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن ما يتحمله الفلسطينيون "يجب ألا يصبح عادياً"، مؤكداً رفض بلاده استخدام الشعب الفلسطيني "كورقة مساومة" أو محاولة تهجيره من غزة أو الضفة الغربية، وداعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفاق شرم الشيخ.

وتناول مدبولي ملف الأمن المائي، فقال إن أمن مصر المائي "قضية وجودية لا تحتمل المساومة"، وإن نهر النيل ليس مورداً اقتصادياً فحسب بل "شريان حياة"، مؤكداً تمسك بلاده بحقها المشروع في حماية أمنها المائي. أما رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فقال إن بلاده تحركت للمساعدة في إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وإنها أسهمت في جمع واشنطن وطهران، محذراً من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي خصوصاً مع إغلاق مضيق هرمز، ومديناً هجمات الحوثيين على السعودية، وداعياً إلى إبقاء مضيقي هرمز وباب المندب مفتوحين.

وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن بلاده فقدت نحو 60 في المئة من إيراداتها النفطية الشهرية نتيجة تداعيات إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن أولوية حكومته هي حصر السلاح وأدوات القوة بيد مؤسسات الدولة وأن يكون قرار السلم والحرب بيدها. وأشار إلى انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق والسعي إلى تحويل العلاقات مع الشركاء من التعاون العسكري إلى التعاون الاقتصادي والتنموي، مجدداً دعم بغداد للحوار والدبلوماسية لتهدئة الأزمات، ومعرباً عن قلقه من تأثير اضطراب الملاحة البحرية على أسعار الطاقة.

وفي نيويورك، استضاف الأردن وإسبانيا والبرازيل اجتماعاً بمشاركة نحو 50 دولة لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن قدرة الوكالة على مواصلة عملها باتت مهددة بشكل خطير، فيما قال المفوض العام بالإنابة كريستيان سوندرز إن الأونروا تواجه عجزاً نقدياً بقيمة 100 مليون دولار لعام 2026.

وفي تطور منفصل، وسعت الأمم المتحدة قائمتها للشركات التي تعتبرها مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية لتصل إلى 214 شركة، في حين أدان مجلس الأمن تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية. وتتواصل أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 السبت قبل أن تختتم يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

الجمعية العامة في يومها الرابع: طهران تكشف جدولاً لفتح هرمز وواشنطن تتحدث عن مباحثات "بناءة" | العنوان الإخباري