الجمعة، ٢٥ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

الصفدي يحذر: تفكيك الأونروا يُبقي معاناة مليوني فلسطيني في غزة

اجتماع وزاري دولي في نيويورك بمشاركة نحو خمسين دولة لحشد الدعم المالي والسياسي لوكالة الأونروا، وسط تحذيرات من عجز مالي وتحديات تهدد قدرتها على العمل.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الصفدي يحذر: تفكيك الأونروا يُبقي معاناة مليوني فلسطيني في غزة
المصدر: رؤيا

عقد اجتماع وزاري خُصّص لحشد الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بترؤس مشترك من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ووزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، والمفوض العام بالإنابة للوكالة كريستيان سوندرز. وشهد الاجتماع، الذي نظّمته عمّان ومدريد وبرازيليا، حضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومشاركة زهاء خمسين دولة.

وفي مستهل كلمته، دعا الصفدي الحاضرين إلى الوقوف دقيقة صمت تكريمًا لـ ٣٩٩ موظفًا في الوكالة فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم حماية سكان غزة من الموت. وشدد على أن الوكالة ينبغي تحصينها من محاولات الاغتيال السياسي التي تتعرض لها، عبر تقديم الدعم المالي والسياسي اللازمين لها.

ورفض الصفدي أي تعديل يطال مهام الوكالة بخلاف تكليفها الأممي، وأي مسعى لنقل مسؤولياتها إلى الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين، معتبرًا أن دور الأونروا في خدمة هؤلاء اللاجئين دور جوهري لا يمكن الاستغناء عنه. وقال: “إنّه إذا سمح المجتمع الدولي بتفكيك الأنروا سيسمح باستمرار معاناة مليوني فلسطيني يواجهون الجوع والبرد والحرمان في غزة”.

وأضاف الصفدي، خلال الاجتماع الذي شاركت فيه حوالي خمسون دولة، أن المجتمع الدولي أتاح تدمير غزة وتفاقم معاناة أهلها، محذرًا من أنه لا يجوز أن يسمح أيضًا بتفكيك الجهة الأقدر على إعانتهم والتخفيف عنهم.

إعلان

من جهته، جدّد وزير الخارجية الإسباني التأكيد على دعم بلاده الراسخ لعمل الأونروا، التي قال إنه لا يمكن استبدالها أو الاستغناء عنها في فلسطين والمنطقة، مشيرًا إلى دورها في صون كرامة اللاجئين الفلسطينيين وبقائهم. أما وزير الخارجية البرازيلي فرأى أن الدفاع عن الأونروا يعني الحفاظ على فرص تحقيق السلام، وأن غيابها يقوّض آفاق التعافي والعدالة وحل الدولتين، مؤكدًا عدم التسامح مع استخدام التضليل وخطاب الكراهية لصرف الانتباه عن الفظائع التي لا تزال إسرائيل ترتكبها في غزة والضفة الغربية.

وقال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنٌه منذ السابع من أكتوبر قُتل المئات من أفراد طواقم الأنروا، وتدمرت المئات من منشآتها في غزة، كما تم إغلاق المدارس والمراكز الصحية في القدس الشرقية المحتلة قسرًا. واعتبر هذه الإجراءات غير مقبولة على الإطلاق ومتعارضة مع التزامات إسرائيل وفق القانون الدولي، لافتًا إلى أن ولاية الوكالة جُددت في كانون الأول الماضي لثلاث سنوات، لكن قدرتها على العمل باتت مهددة بصورة خطيرة، وأن الوضع القائم غير قابل للاستمرار، ما يوجب على المجتمع الدولي التحرك لتقديم دعم سياسي ومالي ثابت يحمي ولاية الأونروا واللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.

أما مفوض الأونروا بالإنابة كريستيان سوندرز فقال إن الوكالة تواجه تحديات كبيرة في عملها بغزة والضفة الغربية، لكنها تبقى الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الخدمات مباشرة للاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكشف عن أزمة مالية استثنائية تمر بها الوكالة، مع عجز في التدفقات النقدية يبلغ ١٠٠ مليون دولار لعام ٢٠٢٦، محذرًا من أنها لن تستطيع مواصلة خدماتها الأساسية دون دعم إضافي، وداعيًا المجتمع الدولي إلى توفير التمويل المطلوب.

وفي مداخلة له، وصف رئيس الجمعية العامة للدورة الحادية والثمانين خليل الرحمن دور الأونروا بالحيوي، محذرًا من أن تقلص خدماتها سيعرّض ملايين الأشخاص المعتمدين عليها لمخاطر أكبر لا يمكن القبول بها. ونوّه إلى أن الوكالة تعمل في ظروف قاسية جدًا في غزة والضفة مع استمرارها في تقديم خدماتها الحيوية، داعيًا الدول إلى تقديم دعم مالي عاجل يمكّنها من مواصلة خدمات التعليم والرعاية الصحية وغيرها.

يُذكر أن الأردن شارك في تنظيم وترؤس ١١ مؤتمرًا وزاريًّا لحشد الدعم للأنروا منذ العام ٢٠١٧. وعلى صعيد متصل، شارك الصفدي أمس في الاجتماع الوزاري للجنة الاتصال المخصَّصة لتنسيق المساعدات الدولية المقدَّمة إلى الشعب الفلسطيني (AHLC)، حيث أكّد أهمية دور اللجنة في دعم الاقتصاد الفلسطيني ومؤسساته.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

الصفدي يحذر: تفكيك الأونروا يُبقي معاناة مليوني فلسطيني في غزة | العنوان الإخباري