الأربعاء، ٢٣ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

اتفاق أمريكي-دنماركي لبناء قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

وقّعت واشنطن وكوبنهاغن وغرينلاند اتفاقاً يسمح بإنشاء قاعدتين عسكريتين أمريكيتين جديدتين في الإقليم، مع تأكيد السيادة الدنماركية عليه.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: BBC عربي
ذوبان الجليد في غرينلاند يفتح أبواب التغذية أمام الحيتان العملاقة
المصدر: صورة: Thomas Leth-Olsen — رخصة CC BY-SA 2.0 (ويكي بيانات)

شهدت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، يمنح واشنطن حق بناء قاعدتين عسكريتين جديدتين في الإقليم الواقع بالقطب الشمالي، مع إعادة تأكيد سيادة كوبنهاغن عليه.

وقبل مراسم التوقيع، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده "ستبدأ فوراً عملية تطوير وجود عسكري كبير في المواقع المناسبة"، في إشارة إلى القاعدتين المزمع إنشاؤهما في جنوب الإقليم وشرقه وفق البند الرابع من الاتفاق.

من جانبها، اعتبرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن أن الاتفاق "جيد للولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند"، وكذلك لأوروبا وحلف شمال الأطلسي، بينما وصفه رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن بأنه "مكسب للجميع"، ثم وقّع القادة الثلاثة على الوثيقة.

وجاء التوقيع ليضع حداً لتوتر استمر أكثر من عام بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بشأن الإقليم، بعدما كان ترامب قد أثار أزمة حادة بتهديده بضمّ الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيادة الدنماركية إلى الأراضي الأمريكية.

إعلان

وفي تصريحاته، قال ترامب: "إنه لأمر رائع لأوروبا والولايات المتحدة وللجميع ولغرينلاند"، مضيفاً: "سيكون مذهلاً بالفعل. وأهل غرينلاند كانوا في غاية اللطف والدنماركيون كانوا رائعين، وأنا أعرف أنها ستكون علاقة رائعة وطويلة الأمد". وعند سؤاله من صحفي عما إذا كانت مسألة "ملكية" غرينلاند قد أصبحت من الماضي، اكتفى الرئيس الأمريكي بالابتسام دون إجابة.

وقالت فريدريكسن مخاطبة ترامب: "سيّدي الرئيس، لقد كنتم في غاية الوضوح. وأنتم لا تريدون أن يصل الخصوم إلى مسافة قريبة جداً" من هذا الإقليم، مؤكدة: "أنا أوافقك الرأي تماماً وبفضل هذا الاتفاق، لن يكون الحال كذلك".

وأكد نيلسن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة الوزراء الدنماركية، الدور الإستراتيجي للإقليم في أمن شمال أمريكا وعبر الأطلسي، معرباً عن "الشعور بالفخر لأن هذا الاتفاق ينص بوضوح على ضرورة احترام غرينلاند". غير أنه أقرّ بأن الاتفاق "خطوة في الاتجاه الصحيح. لكن في الشارع، لا بد من إعادة الثقة وهذا مسار طويل".

ويتمتع الإقليم بموقع إستراتيجي على أقصر طريق بين روسيا والولايات المتحدة، ويزخر بمعادن نادرة غير مستغلة، وقد يتعزز دوره مع ذوبان الغطاء الجليدي وانكشاف مسارات مائية جديدة. وللواشنطن، المرتبطة باتفاق دفاعي مع غرينلاند منذ 1951، قاعدة في بيتوفيك شمال الإقليم تشكّل عنصراً أساسياً للدفاع الأمريكي المضاد للصواريخ، ويمكنها تحديثها متى رأت ذلك مناسباً، كما تمتلك 17 منشأة عسكرية هناك.

ورحّبت الدنمارك بالاتفاق الذي "يقرّ" بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وحق شعب غرينلاند في تقرير مصيره، وينص على أن صلاحية الاتفاق لن تكون محل نقاش في حال نالت الجزيرة استقلالها، شرط أن يبقى الإقليم عضواً في حلف شمال الأطلسي. ويُذكر أن الاتفاق الدفاعي المبرم عام 1951 والمحدّث عام 2004 يمنح القوات الأمريكية هامش تحرك واسعاً في الجزيرة شرط إبلاغ السلطات المحلية بأنشطتها مسبقاً.

المصدر: BBC عربي

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.

اتفاق أمريكي-دنماركي لبناء قاعدتين عسكريتين في غرينلاند | العنوان الإخباري