الثلاثاء، ٢٢ أيلول ٢٠٢٦

العنوان الإخباريأخبار الأردن والعالم — لحظة بلحظة

عربي ودولي

الملك: القرارات الدولية بشأن إسرائيل تبقى حبرًا على ورق

جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يستلزم التخلي عن أوهام عدة، محذرًا من إفلات إسرائيلي من العقاب.

التحرير الآليآخر تحديث: المصدر: رؤيا
الملك: القرارات الدولية بشأن إسرائيل تبقى حبرًا على ورق
المصدر: رؤيا

شدد جلالة الملك عبدالله الثاني على أن معالجة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي تقتضي نبذ جملة من "الأوهام"، وعلى رأسها النظر إلى غزة والضفة الغربية كقضيتين منفصلتين، مؤكدًا أنهما في رؤيته جزء من استراتيجية واحدة تسعى إلى تغيير الوقائع الميدانية وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

جاء ذلك في خطاب ألقاه جلالته خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث قال إن الفلسطينيين يتعرضون للقتل على الجبهتين، مع فرض واقع جديد عبر التدمير في قطاع غزة والضم الفعلي للأراضي في الضفة الغربية، واصفًا الهدف النهائي بأنه جعل قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرًا مستحيلًا.

ومن الأوهام الأخرى التي أشار إليها الملك الاعتقاد بأن رفض القيادة الإسرائيلية لقيام الدولة الفلسطينية موقف يمكن تغييره، مؤكدًا أن هذا الرفض "لن يتغير، بل يجري تكريسه على الأرض". وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية الحالية سرّعت وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، غير أن هذه الممارسات ليست جديدة، إذ شهدت الخريطة تحولات متتالية منذ اتفاق أوسلو عبر توسع استيطاني متدرج.

وتناول جلالته مبادرة السلام العربية التي أُطلقت عام 2002، معتبرًا أن من الخطأ الظن بأن الدول العربية لم تسعَ إلى السلام، لافتًا إلى أن المبادرة عرضت تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل السلام وقيام الدولة الفلسطينية. وأوضح أن العرض بقي قائمًا أكثر من عقدين، وأن العقبة لم تكن غياب شريك سلام، بل عدم وجود حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله.

إعلان

وفي ما يتصل بالحرب في غزة، قال الملك إن الحكومة الإسرائيلية تدرك قوة الانتباه الدولي، وإنها لم تعد في الفترة الأخيرة ترحب بهذا الانتباه الذي تحظى به أفعالها. وأضاف أنها عندما تُواجَه بأدلة على الاعتداءات تسعى، بدلًا من تعديل مسارها، إلى تشتيت الانتباه عبر الطعن في مصداقية منتقديها.

ورفض جلالته تصوير الصراع على أنه حرب أديان، قائلًا إنه "ليس صراع أديان"، بل صراع يتعلق بما إذا كان الفلسطينيون، مسلمون ومسيحيون، يستحقون الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الآخرون. ورأى أن محاولات تشتيت الانتباه لم تعد مجدية في ظل الاهتمام الشعبي العالمي بالصراع، متسائلًا عما إذا كان المجتمع الدولي سيتحرك.

وقال الملك إن "التقاعس السياسي العالمي ليس ناتجًا عن قلة في الخيارات"، معتبرًا أن المجتمع الدولي يملك أدوات قابلة للاستخدام، منها العقوبات وتجميد الأصول وفرض الحظر والعزل الدبلوماسي، وقد استُخدمت سابقًا في قضايا أخرى. وأضاف أن القرارات عندما يتعلق الأمر بإسرائيل "تبقى حبرًا على ورق"، وأن النتيجة هي "دولة بلا رادع".

وحذر جلالته من أن إحساس الحكومة الإسرائيلية بالقدرة على الإفلات من العقاب بلغ مستويات وصفها بالمرعبة، وأن طموحاتها لن تتوقف عند فلسطين. وقال إن "الأطماع التوسعية" لهذه الحكومة أصبحت تهديدًا إقليميًا، مشيرًا إلى سوريا بوصفها "إنذارًا" لا ينال الاهتمام الكافي دوليًا، مع حديث عن توغلات متكررة وتوسع جغرافي وفرض وقائع جديدة تمس حتى مصادر مائية حيوية.

وختم الملك بالقول إن إسرائيل تختبر "بخطوة محسوبة تلو الأخرى" قدرتها على مواصلة سياساتها، مضيفًا أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه التحركات يدفع، بحسب تقديره، إلى استنتاج إسرائيلي بإمكانية التمادي وتجاوز الحدود الجغرافية والقوانين.

المصدر: رؤيا

إعلان

التعليقات

لا تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.

التعليقات تخضع لمراجعة فريق التحرير قبل النشر.